الرياضي

الاتحاد

«عنيدة» تفوز بمزاينة «إيذاع الشيوخ» و «الكاسبية» تكسب «عزف القبائل»

سلطان بن زايد يتوج الفائزين (وام)

سلطان بن زايد يتوج الفائزين (وام)

سويحان (وام) - شهد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات أمس فعاليات اليوم الخامس من مهرجان سموه للإبل في ساحة المزاينات بميدان سباقات الهجن بسويحان، بحضور علي عبدالله الرميثي المدير التنفيذي في نادي تراث الإمارات، كما شهد سموه انطلاقة فعاليات مزاد الإبل «المزايدة» في دورتها الرابعة وتفقد الأنشطة والفعاليات المصاحبة للمهرجان في القرية التراثية والسوق الشعبية التي تحظى بحضور يومي مكثف، من الوفود المدرسية والأفواج السياحية للاطلاع على محتويات دكاكينها التي تصل إلى 107 دكاكين تعرض مختلف المنتوجات التراثية وأدوات زينة الإبل.
كان سمو راعي المهرجان قد بدأ جولته في وقت مبكر من الصباح بتفقد ساحة فرز وترقيم الإبل المشاركة والاطمئنان على سير الإجراءات المتبعة، من جانب لجنة الفرز والترقيم والتقييم، ووجه اللجنة المنظمة في ختام جولته بتقديم كافة أشكال الدعم للمشاركين.
جمال الأصايل
وشهد اليوم الخامس من المهرجان حضوراً جماهيرياً لافتاً سواء من حيث العدد الكبير من المشاركين في مسابقة جمال الإبل الأصايل «المزاينة»، في دورتها السادسة لفئتي عزف الشيوخ وعزف الجماعة «أبناء القبائل» والذي بلغ 70 ناقة من الأصايل أو الجماهير الغفيرة التي تزداد أعدادها يوماً بعد يوم، منذ انطلاق فعاليات المهرجان التي بدأت في الأول من فبراير الحالي وتستمر حتى 16 منه.
والتقى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان صباح أمس وفداً من طالبات الجامعة الوطنية الأسترالية بمدينة كانبيرا اللاتي يدرسن العربية، كلغة ثانية برئاسة الدكتورة هدى التميمي رئيسة قسم اللغة العربية في مركز الدراسات العربية والإسلامية التابع للجامعة.
واستمع سموه من رئيسة وطالبات الوفد إلى شرح موجز حول أهمية دراستهن وتعلمهن للغة العربية وانطباعاتهن عن متابعة فعاليات المهرجان، وبخاصة «المزاينة» التي شكلت بالنسبة لهن خبرة وثقافة جديدة، وقدمت الطالبات الشكر لسموه على إتاحة الفرصة لهن للتعرف على جانب من الموروث الشعبي الإماراتي.
وقالت الدكتورة التميمي إن زيارة الطالبات الأستراليات للإمارات تأتي في إطار اتفاقية للتفاهم بين جامعتهن وجامعة زايد للبنات في أبوظبي، بغرض تعلم اللغة العربية وممارستها على الواقع، مشيرة إلى أن هذه الزيارة إلى جانب موقع فعاليات المهرجان ونشاطات القرية التراثية والسوق الشعبية، مثلت للطالبات ثقافة جديدة وأسهمت في الاطلاع على نشاط فريد من نوعه.
وأشادت رئيسة الوفد وعضواته بجهود سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، في دعم التراث الوطني والمحافظة عليه في السعي لترسيخ مفهوم الهوية الوطنية وصيانتها والعمل على نشر هذا التراث عالمياً.
وعبرت الطالبات عن إعجابهن الشديد بما شاهدنه من فعاليات وأنشطة تراثية خاصة المشغولات اليدوية التراثية، التي تؤكد أصالة تراث الإمارات والقيم النبيلة والعادات والتقاليد الجميلة التي يحتويها ضمن مفهوم معادلة الأصالة والمعاصرة.
حضور كبير
وتميز اليوم الخامس من المهرجان بحضور مكثف للجمهور من أبناء الدولة ودول مجلس التعاون، إلى جانب حضور عدد كبير من العاملين في السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الدولة وأبناء الجاليات الأجنبية والوفود الزائرة وكبار ملاك ومربي الإبل من دول مجلس التعاون.
تتويج الفائزين
ووسط تظاهرة شعبية وحضور جماهيري مكثف توج سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان «عنيدة» للشيخ خالد بن سلطان بن زايد آل نهيان بطلة لشوط إيذاع الشيوخ، وجاءت «سلهودة» للشيخ سيف بن خليفة بن سيف آل نهيان وصيفة أولى وحلت «صوغة» لمالكها سالم علي بن نص المنصوري وصيفة ثانية.
وتوج سموه «الكاسبية» بالمركز الأول لشوط عزف الجماعة «أبناء القبائل» لسالم محمد بن عنودة العامري، بينما حلت في المركز الثاني «الأميرة» لراشد علي بن نص المنصوري في حين جاءت ثالثة «نجود» لراشد علي بن نص المنصوري.
وأكدت اللجنة المنظمة للمهرجان أن الأسبوع الأول منه حقق نجاحاً استثنائياً على كافة المستويات، خاصة مستوى الحضور الجماهيري والوفود الطلابية والسياحية الزائرة.
فعاليات متعددة
وأرجعت اللجنة ذلك لحضور سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان راعي المهرجان ومتابعته اليومية ولقاءاته المتواصلة مع كبار ملاك ومربي الإبل والمشاركين وأعضاء اللجان العاملة والضيوف والمواطنين، وتوجيهاته السديدة والسريعة بدعم الجميع وتكريم الفائزين ما كان له أثر بالغ على إثراء احتفالية سويحان التي شكلت بمجمل صورها عرساً شعبياً متألقاً.
وأشارت اللجنة في تصريح خاص لها بمناسبة انتهاء الأسبوع الأول من المهرجان إلى أن أسبوعه الثاني سيحفل بمجموعة مميزة من الفعاليات والمنافسات في المزاينات وسباق الإبل التراثي الـ 26، وهو أحد أهم نشاطات منافسات المهرجان الرئيسية التي تجذب إليها نخبة فرسان الصحراء من محبي رياضة الهجن في ملتقى الأجيال، حيث يتنافس في السباق مشاركون من أعمار 10 سنوات إلى 70 سنة من أبناء الدولة ودول مجلس التعاون ضمن 18 شوطا على مدى يومين.
شكر من قطر
ووجه مبارك بن عبدالله بن ضابت الدوسري من قطر الشكر والتقدير لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان على دعوته للمشاركة في المهرجان، مشيراً إلى أن مشاركته في الحدث مناسبة طيبة للتعارف واكتساب المهارات في رياضة الهجن. وأعرب الدوسري عن سعادته البالغة بتفوق الإبل القطرية في شوط عزف الجماعة بوجه عام وفوز ناقتيه «الجبارة» و»عرقة» بالمركزين الرابع والخامس في شوط إيذاع الجماعة في اليوم الخامس لمهرجان سمو الشيخ سلطان بن زايد التراثي للإبل. وأكد أن المهرجان ناجح بكل المقاييس خاصة في ظل اتساع حجم المشاركة وتنوع الفعاليات، ويتميز بروح المحبة والمنافسة الشريفة بين الجميع، واعتبر أن الكل فائز بمصافحة سمو راعي المهرجان.
وشهد المهرجان في يومه الخامس حضوراً لافتاً للجمهور من سلطنة عمان إضافة لحضور وكالة الأنباء العمانية من خلال مدير مكتبها في أبوظبي سهيل مبارك الكثيري الذي أكد نجاح المهرجان وفعالياته المختلفة، وقال: إننا نبث يومياً رسالة صحفية كاملة عن الحدث. وأضاف: نهتم بصورة واضحة بجولات ونشاطات سمو راعي المهرجان وأشواط المزاينة وما تعبر عنه من أصالة واهتمام بموروث الشعب الإماراتي.
وبعد نجاح الجولة الأولى من مزاد الإبل «المزايدة» في استقطاب عدد كبير من ملاك ومربي الإبل الباحثين عن الاصايل عريقة السلالة والنسب، شهدت حركة بيع وشراء الإبل انتعاشاً كبيرا. وسجلت مجموعة من الاصايل الفائزة في المزاينات أسعارا خيالية ما يعكس اهتماماً واضحاً بهذه التجارة التي أوجدت لنفسها مساحة كبيرة في مهرجان سويحان ومن خلال سوقها الحديثة لتجارة الإبل.
وتسعى إدارة نادي تراث الإمارات من وراء إقامة المزايدة إلى تشجيع المواطنين على اقتناء السلالات الأصيلة بوصفها ثروة وطنية مستدامة وجذب السائحين والمهتمين إلى سوق الإبل الجديدة في سويحان في إطار تعزيز السياحة التراثية من خلال الحدث.
ومن الأمور اللافتة في هذا السياق، ما تشهده السوق من لقاءات وتجمعات لكبار التجار من الدولة ومنطقة الخليج العربي، حيث أطلق بيت الشعر التابع لمركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي تراث الإمارات مسابقة شعرية للشعراء المواطنين من الجنسين، وذلك في إطار الفعاليات الثقافية المصاحبة للمهرجان ورصدت اللجنة المنظمة للفائزين بالمراكز الخمسة الأوائل في المسابقة جوائز مالية قيمة.
جدير بالذكر أن اللجنة وضعت شروطاً خاصة لمشاركة الشعراء والشاعرات من أهمها أن لا تقل أبيات القصيدة عن 15 بيتا ولا تزيد على 20، وأن لا تكون القصيدة قد نشرت في أية وسيلة إعلامية من قبل وأن تكون القصيدة خاصة بوصف جمال المحليات الأصايل، بحيث يتكون موضوع القصيدة من جزءين الأول افتتاحية عن المهرجان والثاني في وصف المحليات الأصايل، وجمالها ويفضل أن تكون القصيدة على البحور الآتية: الردحة والونة والتغرودة.
وحددت اللجنة يوم الخميس المقبل لتكريم الفائزين في المسابقة بعد إتاحة الفرصة لهم لإلقاء قصائدهم الفائزة أمام سمو راعي المهرجان ومن ثم ستنشر قصائدهم في كتيب خاص.
ومع اختتام الأسبوع الأول من المهرجان واستكمال الاستعدادات لإطلاق الأسبوع الثاني منه اعتباراً من صباح غد، بدأ العد التنازلي للحظة تكريم الفائزين في جميع منافسات المهرجان.
وأعدت اللجنة المنظمة أكثر من ثلاثين سيارة فاخرة وجوائز نقدية قيمة إضافة للسيوف الذهبية، بينما ينتظر الجميع يوم 16 فبراير الجاري حين تشتعل منصة التتويج بسويحان بمظاهر الفرح والبهجة، وتقام الاحتفالات الشعبية احتفاء بالنصر والفوز وإيذانا بوداع دورة ناجحة من المهرجان واستعداداً لدورة جديدة قادمة تحمل كل جديد. وتشهد الفترة الصباحية من يوم غد انطلاق منافسات مسابقة جمال الإبل الاصايل «المزاينة» لفئتي «مداني» الشيوخ و»مداني» «الجماعة - أبناء القبائل» والمداني في قاموس الهجن، تعني أنثى الإبل التي تم لها من اللقاح عشرة أشهر وما فوق وتنتظر الميلاد بعد أن بقي لها من الحمل شهر كي تلد «الحوار».
كما تشهد الفترة المسائية الجولة الأولى من مسابقة «المحالب» بشوط تأهيلي لكل الفئات وتشتمل على العرب الأصايل المحليات العرب الأصايل المحليات الخواوير الحزامى الحزامى الخواوير، وهذا الشوط مفتوح ويسمح للمتنافسين في هذه المسابقة بالمشاركة بناقة واحدة فقط ويحصل الفائز بالمركز الأول على سيارة، والثاني على 50 ألف درهم والثالث على 45 ألف درهم، ورصدت اللجنة المنظمة جوائز أخرى للفائزين حتى المركز العاشر بينما يشهد يوم غد الجمعة إجراءات التسجيل والمشاركة في مسابقة المحالب.

اقرأ أيضا

السهلاوي: ظروف التعاقد مع يوفانوفيتش انتهت