الاتحاد

ثقافة

جائزة الشيخ زايد للكتاب تعلن الفائزين في دورتها الحالية

جمال سند السويدي

جمال سند السويدي

أبوظبي (الاتحاد)

أعلن الدكتور علي بن تميم، أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب، أمس الأربعاء، أسماء الفائزين في الدورة العاشرة من الجائزة المعنية بإبداع المفكرين والناشرين والشباب.
وقال بيان صحفي إن مجلس الأمناء، بناء على تقرير «الهيئة العلمية»، اعتمد الكتب الفائزة من بين 1169 مشاركة في كل فروعها، حيث وصل عدد المشاركات المقبولة إلى 120 مشاركة تم إعلانها في القوائم الطويلة. وجاءت الأعمال المشاركة من 33 بلداً عربياً وأجنبياً. وقد حصل الدكتور جمال سند السويدي من الإمارات على «جائزة الشيخ زايد للتنمية وبناء الدولة» عن كتابه «السراب» الصادر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أبوظبي 2015. ويدرس الكتاب ظاهرة الجماعات الدينية السياسية في مستويات بحث متعدّدة، فكرية وسياسية وثقافية واجتماعية وعقائدية، ويرصدها من منظور تاريخي، متوقفاً عند ذروة صعودها السياسي في بداية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين. وتسعى الدراسة لتفكيك عديد من الإشكاليات التي أعاقت التنمية والتنوير والحداثة والتّقدّم، ووسّعت الفجوة الحضارية بين العالم العربي والغرب. الكتاب غني بالمراجع الدقيقة بالعربية وبغيرها من اللغات التي تجعل منه موسوعة علمية مهمة.
وفاز بجائزة الشيخ زايد للآداب، الكاتب إبراهيم عبد المجيد من مصر، عن عمله «ما وراء الكتابة: تجربتي مع الإبداع» من إصدارات الدار المصرية اللبنانية، القاهرة 2014. يمثل هذا الكتاب سيرة تتناول بالعرض التحليلي، الملابسات التي شكلت أعمال إبراهيم عبد المجيد الروائية، والكتاب يعرض لهذه الأبعاد التي تبيّن الجذور الواقعية الأولى لهذه الأعمال الروائية، وتكشف العلاقة بين الواقع والمتخيّل. وهو شهادة إبداعية موسعة عابرة للأجناس الأدبية، وهو يعبر عن الحوارية والتعددية التي تستمد جمالياتها من مختلف الأجناس.
وفاز الدكتور سعيد يقطين من المغرب بجائزة الشيخ زايد للفنون والدراسات النقدية عن كتابه «الفكر الأدبي العربي: البنيات والأنساق» من منشورات (ضفاف- بيروت، دار الأمان- الرباط، منشورات الاختلاف-الجزائر) 2014. وتنشغل هذه الدراسة بتأسيس مفهوم الفكر الأدبي العربي الذي يجمع بين التنظير والتطبيق. والكتاب يتميز بالجدّة في الموضوع والدّقة في التناول، إضافة إلى الانضباط المنهجي وشمولية العرض والتحليل وتنوع طرائق الباحث في التعامل مع مادته النقدية، فضلاً عن تنوع المصادر والمراجع بين اللغة العربية والفرنسية والإنجليزية، وحسن استخدامها وتوظيفها بمستويات مختلفة من التوظيف.
وحصل على «جائزة الشيخ زايد للترجمة»، الدكتور كيان أحمد حازم يحيى من العراق، لترجمته كتاب «معنى المعنى» عن الإنجليزية من تأليف أوغدن ورتشاردز، وإصدارات دار الكتاب الجديد، بيروت 2015. وهي دراسة لأثر اللّغة في الفكر ولعِلم الرمزيّة «لأوغدن وريتشاردز»، يُعدّ الكتاب من كلاسيكيّات النقد الجديد.
فيما حصل على «جائزة الشيخ زايد للثقافة العربية في اللغات الأخرى» رشدي راشد مصري/‏ فرنسي، عن كتاب «الزوايا والمقدار» باللغة الفرنسية والعربية ومن منشورات دار (دي غرويتير- برلين). يمثّل هذا الكتاب تتويجاً لمسار علميّ طويل في هذا الحقل، ويتوجّه إلى المختصّين وغير المختصّين. ينطلق مؤلفه من موقف فكريّ يرى أنّ الحضارة إرث مشترك، وأنّ العرب في عصورهم الزاهرة قد أسهموا إسهاماً حقيقيّاً في هذا الإرث. وعلى هذا الأساس يعيد النظر في تاريخ الرياضيات والفلسفة ويدرس الزوايا والمقدار، لا سيّما مسألة الزاوية المماسّة في علاقة الرياضيّات بالفلسفة، حين لا يجد الرياضيّ جواباً عن مسألة من مسائله، فيبحث عن حلول لها في الفلسفة. وتعتمد إعادة النظر هذه على عدد كبير من المخطوطات التي لم يتمّ نشرها من قبل، يجدها القارئ مثبّتة في أصولها العربيّة، ومترجمة إلى اللّغة الفرنسيّة، ويمكن اعتماداً عليها أن يتبيّن أنّها كانت مصادر الرياضيّين الأوربيّين في القرنين السادس عشر والسابع عشر للميلاد.
أما جائزة الشيخ زايد للتقنيات الثقافية والنشر، فقد ذهبت إلى دار الساقي، حيث تمتاز الدار منذ إنشائها في لندن عام 1979 ومن ثم في بيروت عام 1990 بصدورها عن مشروع فكري يتسم بالانفتاح، كما أنّ منشوراتها المتميزة شكلاً ومضموناً تغطي مجالات معرفية متعددة تجمع بين الإبداع والفكر والعلم والفن، فضلاً عن حضورها الفاعل في الحياة الثقافية العربية وتواصلها الدائم مع وسائل الإعلام. وقد سبق لعدد من منشوراتها أن فاز في أكثر من حقل من حقول جائزة الشيخ زايد للكتاب.
أما فرعا «جائزة الشيخ زايد لأدب الطفل والناشئة» و«جائزة الشيخ زايد للمؤلف الشاب»، فقد تم حجبهما بناء على توصيات المحكمين الذين رأوا أن المشاركات التي وصلت في هذا الفرع لم ترتق إلى معايير المنح المتبعة في الجائزة. وستعلن جائزة شخصية العام الثقافية خلال الأيام المقبلة.
وسيقام حفل تكريم الفائزين في الأول من مايو القادم بالتزامن مع معرض أبوظبي الدولي للكتاب، ويمنح الفائز بلقب «شخصية العام الثقافية» ميدالية ذهبية تحمل شعار الجائزة وشهادة تقدير، بالإضافة إلى مبلغ مليون درهم إماراتي، في حين يحصل الفائزون بالفروع الأخرى على ميدالية ذهبية وشهادة تقدير، بالإضافة إلى جائزة مالية بقيمة 750 ألف درهم لكل منهم.

اقرأ أيضا

«الفريج».. ذاكرة المكان الأليف