الاتحاد

الاقتصادي

«جمارك أبوظبي» تطلق نظاماً متطوراً لمراقبة المراكز الحدودية

صورة جوية لمطار أبوظبي الدولي (الاتحاد)

صورة جوية لمطار أبوظبي الدولي (الاتحاد)

رشا طبيلة (أبوظبي) - أطلقت الإدارة العامة للجمارك بأبوظبي، أمس، مشروع مراقبة المراكز الجمركية والمباني الإدارية التابعة لها، ويتضمن نظام كاميرات مراقبة متطوراً، لتعزيز الحماية الأمنية والخدمات الجمركية.
وأكدت الجمارك، التابعة لدائرة المالية بأبوظبي، حرصها على تبني أحدث التقنيات للرقي في مجال حماية أمن البلاد، وتطوير الخدمات الجمركية بما يتناسب وتطبيق الخطة الاستراتيجية للإدارة العامة للجمارك.
وقال سعيد أحمد المهيري مدير عام الإدارة العامة لجمارك أبوظبي، إن إطلاق مشروع كاميرات المراقبة والعمليات يأتي انطلاقاً من حرص الإدارة العليا بدائرة المالية، وتماشياً مع الخطة الاستراتيجية لإمارة أبوظبي والتوصيات الصادرة من المجلس التنفيذي نحو الوصول إلى أداء متميز للدوائر المحلية، ومنها إدارة جمارك أبوظبي، وذلك بدعم من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي.
وأضاف «تتجه دائرة المالية - الإدارة العامة للجمارك وبخطوات سريعة نحو تحقيق هدفها المتمثل بأداء جمركي فعّال ومتميز، وذلك بسلسلة مشاريع تطويرية يرعاها ويدعمها معالي حمد الحر السويدي رئيس دائرة المالية».
الأمن والرقابة
وأضاف «في إطار حرص جمارك أبوظبي على توفير الأمن والرقابة في كل المنافذ، تم تعزيز أجهزة الفحص والتفتيش المستخدمة وتوفير أجهزة للكشف المتطورة، واليوم تستمر مسيرة التحديث في جمارك أبوظبي، لنعلن نظام المراقبة بالكاميرات المتطور الذي تم استخدام أحدث البرمجيات فيه».
من ناحيته، قال علي الكويتي مدير مركز جمرك “خطم الشكلة” في حديث للصحفيين أمس على هامش المؤتمر الصحفي الخاص بإطلاق المشروع، إن النظام يغطي جميع المراكز الجمركية في قطاعات العين والمنطقة الغربية وأبوظبي والمباني الإدارية التابعة، مشيراً إلى أن جميع المنافذ الجمركية والإدارات مربوطة بغرفة العمليات الرئيسية في مقر الإدارة العامة للجمارك في أبوظبي.
وأضاف أن المشروع يتضمن وضع كاميرات عالية الوضوح، تضبط أي حركة غير اعتيادية، فتعطي إنذاراً بذلك، وتساعد على قراءة لغة الجسد وكشف محاولات التهريب.
ومن خلال نتائج مراحل المشروع التجريبية، تم كشف بعض القضايا بالاعتماد على الكاميرات بنسبة 100%، إذ ساعدت كاميرات المراقبة في قراءة لغة جسد بعض المسافرين وتحويلهم إلى منطقة التفتيش وكشف بعض محاولات التهريب.
كما يساعد النظام في توثيق جميع القضايا وتقديم التسجيل للجهات القضائية بوصفه دليلاً لا يقبل اللبس، وتم تحليل بعض النقاط في مجال الأمن والسلامة من خلال تسجيل بعض الأمور الخاصة بالسلامة المهنية، وتمت دراستها ووضع الحلول لتلافي الوقوع في الخطأ.
وستستخدم أجهزة وكاميرات المراقبة أيضاً في توثيق الحوادث والضبطيات واستخدامها دليلاً يقدم للجهات القضائية وحماية للموظف الجمركي من الادعاءات الكيدية في بعض الأحيان. كما يبرز أيضاً أحد أهم أهداف المشروع في تطوير الخدمات الجمركية وكيفية التعامل مع الجمهور من خلال المتابعة والتحليل المستمر للوقوف على النقاط القابلة للتحسين ووضع الخطط لتحسينها.
وقال الكويتي إنه في بداية المشروع تم تشكيل فريق فني من الإدارة للعامة لجمارك أبوظبي والقيادة العامة لشرطة أبوظبي لتبادل الخبرات، حيث تم التوصل إلى بناء أنظمة بأفضل المواصفات، إضافة إلى مواصفات أمنية دقيقة من خلال أنواع الكاميرات عالية الوضوح. وأكد «ما يميز هذا المشروع هو استخدام البنية التحتية نفسها المستخدمة من قبل دائرة المالية، وهذه التجربة تعد من التجارب النادرة في الدولة التي تعمل على البنية التحتية المعلوماتية نفسها».
توثيق العمليات
وأكد أن الهدف من المشروع توثيق العمليات ومراقبة أي اختراق أمني، حيث تعتبر تلك الكاميرات «عيناً أخرى» لمفتشي الجمارك، مشيراً إلى أن المشروع يركز على الخدمات الأمنية، وقياس أداء الموظفين أيضاً.
وقال الكويتي إنه سيتم البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من المشروع الشهر الحالي من خلال إنشاء 3 غرف عمليات رئيسية في قطاع المنطقة الغربية وقطاع العين، إضافة إلى قطاع أبوظبي في غرفة عمليات رئيسية بمطار أبوظبي، مشيراً إلى أن كل غرفة ستكون مزودة بأجهزة اتصال لا سلكي تربط جميع الإدارات والمراكز ببعضها بسرية، وتضمن سرعة وصول المعلومات. وأشار إلى أن المرحلة الثانية ستكون جاهزة خلال الربع الأخير من العام الحالي. ولفت إلى أن الفترة التجريبية السابقة للمشروع أثبتت نجاحها، مؤكداً أن الاستفادة من المشروع ليست فقط للجمارك، بل جميع الجهات ذات العلاقة.
وتم البدء في المشروع منذ عام 2011، وكان التحدي الأول هو اختيار الأنظمة الأفضل في هذا المجال. من أجل ذلك، قامت الإدارة العامة بالجمارك بالتنسيق مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي بتشكيل فريق من الفنيين من الجهتين لتبادل الخبرات والاطلاع على أفضل الأنظمة في الدولة ومدى ملاءمتها لطبيعة العمل الجمركي، وكانت النتيجة الخروج بالمواصفات الفنية المطلوبة للنظام.
أما التحدي الثاني، فكان الطريقة المثلى للاستفادة من الأجهزة والبرمجيات المستخدمة وتلافي الوقوع في الأخطاء عند التركيب، لذا تم الاتفاق بين فريق العمل ومدير المشروع على اختيار أحد المركز الجمركية ليكون المركز التجريبي لتركيب مكونات النظام كافة والوقوف على المشاكل الفنية والمعوقات التي ستظهر في المراكز الأخرى ووضع الحلول لتلافيها. ووقع الاختيار على مركز جمرك خطم الشكلة في مدينة العين.
تلت هذه المرحلة البدء في تركيب النظام في سبعة مراكز جمركية في الوقت نفسه، الأمر الذي استدعى تقسيم الفريق إلى ثلاثة فرق، يتولى الأول قطاع أبوظبي، والثاني قطاع المنطقة الغربية، والثالث قطاع العين، حيث تم الانتهاء من تركيب النظام في المراكز الجمركية المشمولة والمباني الإدارية التابعة للجمارك في الربع الثاني من 2012.
ثم بدأت بعد ذلك مرحلة إطلاق غرفة التحكم الرئيسية في مبنى الإدارة العامة للجمارك بأبوظبي، وتقييم كفاءة واستقرار النظام قبل اعتماده وإطلاقه للخدمة، إذ امتدت هذه المرحلة حتى الربع الأخير من 2012.
وكان للقيادة العامة لشرطة أبوظبي ممثلة في إدارة العمليات المركزية وإدارة أمن المنافذ، إضافة إلى إدارة تقنية المعلومات بدائرة مالية أبوظبي، وشركة أبوظبي للمطارات، دور حيوي في مشروع كاميرات المراقبة، ولم يقتصر هذا الدور في تنفيذ المشروع فقط، إذ ستستفيد تلك الجهات من النظام أيضاً في المواقع الجمركية من خلال ربطهم بالنظام.
وقد تم فعلياً ربط القيادة العامة لشرطة أبوظبي في بعض المراكز الجمركية بالنظام.
التكنولوجيا المستخدمة
وقامت الإدارة العامة للجمارك باعتماد عدد من الكاميرات والبرمجيات لتغطية المتطلبات الفعلية تحقيقاً لأهداف المشروع التي تضمنت كاميرات المراقبة، وهي عبارة عن كاميرات داخلية وكاميرات خارجية وكاميرات متحركة ذات مدى عال، فضلاً عن كاميرات ذات مدى وضوح عال توفي بمتطلبات الأداء الجمركي بتصوير عالي الدقة يوضح أدق تفاصيل الصورة.
أما البرمجيات، فتم استخدام أحدث البرامج لإدارة التسجيل الذي يحتوي على الكثير من الخواص، مثل إمكانية برمجته لخلق إنذار للحدث المطلوب وتشفير التسجيل لمنع أي تلاعب أو تغيير فيه، وليكون معتمداً في الجهات القضائية، إضافة إلى إيقاف التسجيل في حال عدم وجود أي حركة في الموقع والبدء بالتسجيل آلياً عند حدوث أي حركة بسيطة.

اقرأ أيضا

8 اختبارات لأداء الهواتف الذكية في الدولة