الاتحاد

الرياضي

1176 لاعباً برازيلياً محترفون في الخارج

رونالدينهو

رونالدينهو

من الأقوال التاريخية الطريفة التي تقال تعبيراً عن كثافة تواجد نجوم البرازيل في مختلف أندية العالم، إن البرازيل هي البلد الوحيد في العالم الذي يمتلك عددا من اللاعبين المحترفين يفوق عدد أفراد بعثاته الدبلوماسية في أي بلد في العالم·
وتلك هي الحقيقة التي تتأكد مع كل دراسة أو احصائية تتعلق بعدد هؤلاء اللاعبين، وأعلن الاتحاد البرازيلي لكرة القدم (CBF) في إحصائية رسمية قبل أيام أن البرازيل حققت الرقم القياسي في عدد لاعبي كرة القدم الذين يمثلونها في الخارج، وضرب الرقم الذي تحقق في عام 2008 كل الأرقام السابقة والمسجلة أيضاً باسم البرازيل التي تحتكر مجال تصدير اللاعبين للاحتراف الخارجي أكثر من أي دولة أخرى في العالم·
وسجل عام 2008 وجود 1176 لاعبا برازيليا في الخارج، وهي النسبة التي تفوق بحوالي 8% عام 2007 والذي كان عددهم بحدود الـ 1085 لاعباً·
وتشير إحصائيات العام الحالي إلى أن البرازيل تسجل معدلات نمو قياسية في هذا المجال، فقد كان عدد اللاعبين البرازيليين المحترفين في الخارج منذ 10 سنوات لا يتجاوز نصف العدد الذي خاض التجربة في ،2008 إذ لم يتجاوز 530 لاعباً، وكان العدد منذ 30 عاماً لا يتجاوز 87 لاعباً أي أقل 13 مرة من العدد الحالي، وحول الوجهات والدوريات التي ذهب إليها نجوم البرازيل قالت الدراسة إن هناك 222 لاعبا برازيليا في قارة آسيا، و762 لاعبا في أوروبا، و105 لاعبين في دول أميركا الجنوبية الأخرى المجاورة للبرازيل، وهناك 69 لاعبا في أميركا الشمالية والوسطى، فضلاً عن 15 لاعبا في أفريقيا·
وأوضحت دراسة صادرة عن الاتحاد البرازيلي لكرة القدم أن تفوق اللاعب البرازيلي فنياً ورغبة الأندية في التعاقد معه ليست هي السبب الوحيد في خروج نجوم البرازيل للاحتراف الخارجي، بل هناك سبب آخر قوي يتمثل في ضعف الإمكانات المالية للأندية البرازيلية التي تفشل في الحفاظ على نجمها بسبب إغراءات العروض التي تأتيهم من أندية أوروبا وآسيا على وجه التحديد ومن باقي دول وقارات العالم·
وأشار التقرير إلى أن عددا كبيرا من المواهب البرازيلية يغادرون بلادهم وهم في عمر الزهور، وهي الظاهرة التي تحمل إشارة واضحة إلى استغلال هؤلاء اللاعبين وهم في سن الطفولة الأمر الذي يتناقض كلياً مع مبادئ حقوق الإنسان، ولذلك قررت البرازيل تطبيق نظام جديد يمنع أي لاعب من الاحتراف الخارجي أو توقيع عقد احتراف إذا لم يكن عمره قد تجاوز 16 عاماً·
دراسة أوروبية
وفي سياق متصل نشرت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية نتائج دراسة تحت عنوان ''ديموغرافية كرة القدم الأوروبية في عام ''2008 عن جنسيات اللاعبين الذين ينخرطون في صفوف الأندية الأوروبية، وجاء في الدراسة أن هناك أكثر من 1105 لاعبين أجانب في بطولات الدوري الرئيسية في 30 بلدا أوروبيا، أي أن كل ناد به 9% أجانب، بزيادة قدرها 30% عن ما كان عليه الوضع في عام ·2003
وجاءت هذه الدراسة بأرقام مختلفة عن سابقتها التي أعلنها الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، وذكرت أن هناك 555 لاعبا برازيليا في أوروبا، بزيادة قدرها 72% عما كانت عليه النسبة في بداية الألفية، ولكن كبار النجوم الذين يحصلون على رواتب ومزايا مالية كبيرة يتركزون في بطولات الدوري في كل من أسبانيا وألمانيا وإيطاليا، ويأتي على رأس هؤلاء النجوم كاكا ورونالدينيو وأدريانو وباتو ومارسيلو وغيرهم من النجوم، ولأن اللغة لها تأثير كبير على انتشار نجوم البرازيل في الخارج، فقد فضل 137 لاعبا الذهاب إلى الدوري البرتغالي الناطق بنفس اللغة التي يتحدثها البرازيليون·
تواجد مكثف
وفي بلدان أوروبا الشرقية يسجل البرازيليون تواجدهم المكثف، ففي الدوري البلغاري يتواجد 24 لاعبا، وكذلك لا يقل العدد كثيراً عن ذلك في كل من أوكرانيا ورومانيا وروسيا، ومؤخراً تم القضاء على اللغز التاريخي المتمثل في عدم اقبال الأندية الإنجليزية على اللاعب البرازيلي، إذ يتواجد حالياً 19 لاعبا برازيليا في الدوري الإنجليزي، أبرزهم روبينيو الذي يقدم مستويات جيدة مع مانشستر سيتي حتى الآن، ويكفي احتلاله المركز الثاني في لائحة ترتيب الهدافين قبل انطلاق مباريات الأسبوع الحالي برصيد 10 أهداف·
منافسة
ساحة الاحتراف الخارجي ليست حكراً على نجوم السامبا بطبيعة الحال، ولكنهم يملكون الأغلبية الكاسحة، ورغم ذلك تسجل فرنسا حضورها الخارجي بعدد كبير من اللاعبين جعلها تحتل المركز الثاني خلف البرازيل، إذ يبلغ عددهم 233 لاعبا فرنسيا، ويمثل الأرجنتين المنافس الدائم للبرازيل 222 لاعبا، فيما تمتلك بعض القوى الكروية الأفريقية عددا كبيرا من اللاعبين مثل نيجيريا بـ 94 محترفا في أوروبا، والكاميرون يمثلها 87 محترفا، كوت ديفوار 59 محترفا، فضلاً عن أعداد لا يستهان بها من غانا ومالي وجنوب أفريقيا وغينيا وأنجولا ومصر والمغرب والجزائر·

اقرأ أيضا