الإمارات

الاتحاد

مستشفى زايد العسكري يجري 100عملية قلب مفتوح خلال 9 أشهر بنسبة نجاح 100%

80% من العمليات لمواطنين بالقوات المسلحة و20% لمدنيين محولين من المستشفيات الحكومية والخاصة
تحقيق-عبد الحي محمد:
نجح مركز جراحة القلب المفتوح في مستشفى زايد العسكري في إجراء أول 100عملية جراحية للقلب المفتوح بنسبة نجاح غير مسبوقة عالميا وهي 100% منذ بدء عمله في 16مايو الماضي أي على مدار 9أشهر·وشملت تلك العمليات الجراحية زراعة الشرايين وتصليح الشرايين وزراعة الصمام الأورطي والمترالي ومنها عملية معقدة ودقيقة لتغيير الشريان الأورطي باستخدام تكنولوجيا التبريد الكلي للجسم تجري لأول مرة في مستشفيات الدولة·
صرح بذلك لـ'الاتحاد' العميد الطبيب أحمد عبد الله مدير الخدمات الطبية بالقوات المسلحة مشيدا بالدعم اللامحدود الذي يوليه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة موضحا أن سموه يحرص على تقديم أفضل الخدمات الطبية لمنتسبي القوات المسلحة من ضباط وضباط صف وأفراد وأسرهم ، كما يجنبهم مشقة عناء السفر للعلاج في الخارج·
وأشار في حفل نظمه المستشفى نهاية الأسبوع الماضي لتكريم الفريق الطبي والجراحي المتخصص في عمليات القلب في المركز بمناسبة إجراء أول مائة عملية بدون وفيات وبنسبة نجاح 100% بحضور المقدم الطبيب على عبيد مدير المستشفى والمقدم الطبيب راشد النعيمي نائب مدير المستشفى وأطباء وجراحي المركز إلى أن مركز جراحة القلب المفتوح في مستشفى زايد العسكري أصبح واحدا من أفضل المراكز المتخصصة في عمليات القلب المفتوح في منطقة الشرق الأوسط حيث يتميز بفريق طبي متميز يرأسه جراح القلب العالمي الشهير البروفيسور جون بول كوتيل استشاري جراحة وزراعة القلب والرئة والطبيب المواطن الدكتور عادل الشامري مسئول المركز استشاري جراحة القلب والصدر والعناية المركزة في مستشفى زايد العسكري وفريق من الجراحيين والفنيين والممرضين المتميزين الذين عملوا لسنوات طويلة في مراكز طبية عالمية متخصصة ومرموقة في جراحة وزراعة القلب،وقد كان الهدف من إنشاء مركز جراحة القلب المفتوح في مستشفى زايد العسكري هو تأكيد تميز المستشفى في الجراحات والتخصصات الطبية الدقيقة وإعداد كوادر مواطنة لتحمل مسؤولية تلك التخصصات طبيا وتمريضيا وفنيا وإداريا إضافة إلى الحد من ظاهرة سفر المرضى للعلاج في الخارج بشكل كبير خاصة مع توفر أكفأ الكوادر الطبية والتمريضية وأحدث الأجهزة الطبية في مركز جراحة القلب المفتوح، وقد تم إنشاء المركز بعد دراسة تفصيلية استغرقت نحو 18شهرا تم فيها استقطاب أفضل الكوادر الجراحية والفنية والتمريضية المتخصصة في عمليات القلب المفتوح وإنشاء البنية التحتية الطبية اللازمة لهذا المركز والتي تمثلت في إنشاء وحدة متطورة لغسيل الكلي بسبب حاجة مرضى القلب لها ، كما قام المستشفى بتطوير قسم قسطرة القلب حيث تم مده بأحدث المعدات الطبية والكوادر البشرية اللازمة·
ووصف العميد الطبيب أحمد عبد الله النتائج التي حققها المركز بأنها متميزة للغاية وتمثل سبقا محليا وعربيا وعالميا وهناك جهد كبير يبذله الفريق الجراحي مما شكل نقلة نوعية في الخدمات المقدمة لمرضى القلب في الإمارات خاصة وأن المركز مجهز بتكنولوجيا متطورة جدا في مجال تشخيص وعلاج المرضى·
فريق متميز
وأشاد الدكتور عادل الشامري مسؤول المركز بالدعم اللامحدود من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للمركز مؤكدا أن المركز يتميز دون غيره من المراكز بأنه يعمل بروح الفريق الواحد كما أنه أول مركز في الدولة يتضمن جراحين من أبرز المستشفيات والجامعات العالمية فضلا عن أنه يضم ثلاثة من كبار المتخصصين في مجال التخدير لجراحة القلب وخبيرا في مجال القلب الاصطناعي كما انضم له مؤخرا الدكتور مايكل ديزرتن جراح القلب بجنوب أفريقيا المتخصص في عمليات القلب النابض·وأوضح أن الفريق الجراحي الأجنبي يقوم بدور كبير في تأهيل الأطباء والممرضات المواطنين في المستشفى، ونوه إلى أنه تم الانتهاء من إعداد دراسة لإطلاق مشروع القلب الاصطناعي في الدولة بواسطة فريق عمل متميز بالتعاون مع مستشفيات أميركية وفرنسية وتم شراء الأجهزة اللازمة لذلك·
وذكر أن 80% من العمليات التى أجريت بالمركز كانت لمواطنين يعملون في القوات المسلحة كما عولج في المركز مواطنون ومقيمون تم تحويلهم من مستشفيات حكومية وخاصة في الدولة·
وتحدث البروفيسوركوتيل فذكر أن المركز سيقوم بإجراء 250عملية قلب مفتوح خلال الفترة المقبلة مشيرا إلى أنه يتم حاليا دراسة إنشاء مركز متخصص لتصليح الصمامات لخدمة مرضى المنطقة وسيكون مقره مستشفى زايد العسكري·وأوضح أن المركز يتميز بكوادر طبية مرموقة عالميا وأحدثت نتائج طيبة كما يضم المركز أحدث غرفة للعمليات في الدولة وقسم للعناية المركزة وجناح متكامل للعناية بالمرضى قبل وبعد العملية كما تم استحداث وحدة للتصوير الكلوي لمرضى القلب الذين يحتاجون للعمليات الجراحية إضافة إلى مختبر متكامل بقسم العناية المركزة للمركز لإجراء فحوصات الدم ونسبة الأكسجين في الدم والصفائح الدموية للمرضى· وأشار إلى أن المركز يتلقى طلبات كثيرة من مستشفيات حكومية وخاصة كبري في الدولة لإجراء عمليات قلب مفتوح لمرضاهم بدلا من تحويلهم للعلاج في الخارج وذلك بفضل التجهيزات الطبية المتطورة في مركز مستشفى زايد العسكري وتميز كوادره التي تحقق نسب نجاح عالية في عملياتها تضاهي ما تحققه المراكز العالمية المتخصصة في جراحة القلب ونتوقع إقبالا كبيرا من المرضى على المركز·
وأوضح الدكتور مايكل ديزرتن جراح القلب إلى أن المستشفى بصدد إدخال تكنولوجيا متطورة جدا لزراعة شرايين القلب إضافة للأجهزة المتوفرة فيه كما يتجه بقوة إلى القلب الاصطناعي والذي يعمل على التقليل من مضاعفات استخدام جهاز القلب الرئوي للتعجيل بالشفاء·
وأوضح الدكتور صلاح عبد الشافي أخصائي القلب في المستشفى أن هناك ارتياحا كبيرا من المرضى وأسرهم تجاه النتائج الممتازة للعمليات الجراحية والعناية بهم موضحا أن الفريق الطبي والجراحي يعمل وفق أرقي المعايير العالمية لجراحات القلب المفتوح ويأمل أن يبدأ المستشفى قريبا مجال زراعة القلب ولدينا الخبرات المؤهلة لذلك·
وتوجه المريض ناصر خلفان الذي أجريت له عملية لتغيير الشرايين بالشكر للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على إنشاء سموه لمركز القلب المفتوح في مستشفى زايد العسكري مؤكدا على تميز الجراحة التي أجريت له من قبل الفريق الطبي للمركز برئاسة البروفسوركوتيل والعناية والمعاملة الفائقة التي تلقاها في المستشفى·
وذكر أن المستشفى يحظى بعناية ومتابعة خاصة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حيث يوفر له كل احتياجاته من الكفاءات البشرية والأجهزة الحديثة ولاشك أن وجود مركز للقلب المفتوح في مستشفى زايد العسكري إنجاز كبير خاصة للمواطنين لأنه يؤكد اعتماد الدولة على كوادرها الطبية المواطنة ويعمل على تنميتها بصورة كبيرة كما يعزز الخدمات الطبية في الدولة·
فريق عالمي متميز
يتكون الفريق الطبي والجراحي لمركز جراحة القلب المفتوح بمستشفى زايد العسكري من 63عضوا بين جراح وطبيب وفني وممرضة يرأسه البروفيسور جون بول كوتيل جراح القلب الفرنسي العالمي الشهير·وينتمي أعضاء الفريق إلى عدة دول أجنبية وعربية ويمتلكون خبرات متميزة اكتسبوها من المستشفيات والمراكز الطبية العالمية التي عملوا بها خاصة في دول فرنسا وبريطانيا وإستكلنده وكندا وجنوب أفريقيا وأستراليا والنرويج ومصر والأردن والجزائر والهند والفلبين·
ويعد البروفيسوركوتيل من جراحي القلب العالميين القلائل الذين تخصصوا في جراحات القلب المفتوح وزراعة القلب والرئة واستبدال الصمامات وترقيع الشرايين في العالم ،وقد أجرى أكثر من 11 ألف عملية دقيقة وصعبة في مجال جراحات القلب والرئة والزراعة وإصلاح الصمام المترالي·
وتؤكد السيرة الذاتية للبروفيسور كوتيل أنه عمل في مستشفى وجامعة جورج بومبيدو الفرنسية كما رأس قسم جراحة القلب في مستشفى بيشات أكبر المستشفيات الفرنسية المتخصصة في جراحات القلب المفتوح· ويضم الفريق الطبي والجراحي الدكتور جمال الدين كرجاني استشاري التخدير والعناية المركزة لجراحات القلب المفتوح خريج جامعة باريس الفرنسية وعمل على مدار أكثر من عشرين عاما في المستشفيات الفرنسية الحكومية والخاصة حيث تخصص في تخدير مرضى القلب· وأكد أن المركز يضم فريقا متميزا من أطباء التخدير العالميين من أرقى الجامعات الفرنسية والنرويجية وسيصل عدد أعضائه إلى أربعة أطباء كما يعمل المركز جاهدا على إعداد كوادر طبية مواطنة في مجال التخدير لعمليات القلب المفتوح ·
كما يضم الفريق الطبي الدكتور صلاح عبد الشافي أخصائي جراحة القلب والذي تخرج من جامعة الأزهر وعمل لمدة سبعة سنوات في مستشفى بيشات الفرنسي حيث عاون البروفيسور كوتيل كما أجرى أكثر من 3500 عملية جراحية في مجالات ترقيع الشرايين واستبدال صمامات القلب وإصلاح الصمام المترالي وزراعة القلب والرئة وزراعة الخلايا·
ويضم الفريق الطبي للمركز جلبرت لافيل أخصائي القلب الاصطناعي والرئة الصناعية وهو من الفنيين المتميزين عالميا حيث عمل لسنوات عديدة في مركز أوتاوا الطبي بكندا وشارك في عمليات القلب المفتوح وزراعة الرئة والقلب وتم استقطابه للعمل في المركز لخبراته الطويلة في هذا المجال·
ويضم فريق التمريض الذي ترأسه كريستين ستيفن سون 51 ممرضة تم استقطابهن من أفضل مراكز جـــــراحــــات القلب في العالم حيث أنهــــن متخصصــــات في تلك الجراحات والعناية بالمرضى قبل وأثناء وبعد العملية كما أنهـــن حاصلات على مؤهـــــلات ودورات تخصصية في مجـــــال عــــــلاج مــرضى القلب علما بأنهن يمتلكن خبرات كبيرة نظرا لانتمائهن إلى مدارس طبية في دول عديدة·

اقرأ أيضا