انتظم طلاب معهد أدنوك الفني في الدراسة مع بداية العام الأكاديمي الجديد 2007/2008 الذي يحمل في طياته الكثير من الآمال والتحديات بالنسبة للطلاب والمدرسين، نظراً لأن المعهد يمر الآن بمراحل مهمة في مسيرة تطوره وارتقائه، ويعد المعهد الذي أسس في عام 1978 مصدراً رئيسياً من مصادر توفير العمالة الفنية المواطنة لمجموعة شركات ''أدنوك''، حيث تخرج منه حتى الآن ما يزيد على 2800 فني في مجالات تشغيل العمليات والكهرباء والميكانيكا وأجهزة القياس والتحكم، وجميع هؤلاء الخريجين يعملون الآن في ''أدنوك'' ومجموعة شركاتها وبعضهم يشغل مناصب قيادية وإشرافية هامة، بما يصب في الاتجاه العام لسياسة الشركة التي ترمي الى توطين 75% من الوظائف بها بحلول عام ·2009 وقال عمر الحامد، مدير معهد أدنوك الفني في تصريحات خاصة لـ ''الاتحاد'' إن عدد طلاب المعهد يبلغ في الوقت الحالي 600 طالب في البرنامجين التأسيسي والفني، ولكن إدارة الشركة اتخذت في الآونة الأخيرة قراراً بزيادة عدد الطلاب الجدد المقبولين إلى 400 طالب سنوياً بدلاً عن 150 طالباً، ومن المتوقع أن يصل إجمالي عدد الطلاب بالمعهد إلى 1200 طالب في غضون السنوات الثلاث القادمة· وأضاف الحامد: ستشهد الأشهر المقبلة نشاطاً مكثفاً في جميع أروقة المعهد للتغيرات الكبيرة التي يتوقع حدوثها، بعد انتقال المعهد إلى موقعه الجديد في منطقة الشامخة مطلع العام القادم، حيث قطعت أعمال البناء والتشييد في الموقع الجديد شوطاً كبيراً، وسيكون المبنى الجديد أكثر اتساعاً ومحتوياً على أحدث وسائل التدريب والتعليم وسيوفر بيئة تعليمية مثالية، كما وضعت الخطط اللازمة لتوسعة المبنى لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب الجدد· وسيتم تزويد جميع الصفوف الدراسية والمختبرات في المبنى الجديد بأجهزة تقنية المعلومات حتى يتمكن المعلمون من استخدام نظام إدارة التعلم (LMS) في عملية التدريس، مشيراً الى انه تم البدء في تطبيق نظام إدارة معلومات الطلاب الإلكــــــــتروني (SIS) لينســـــجم مـــع متطلبات البيئة التعليمية المتطورة بالمعهد، وتم بالفعل تشغيل الجزء الخاص بتسجيل حضور الطلاب، وكانت تجربة ناجحة بكل المقاييس· وتابع: ''شهد البرنامج التأسيسي بالمعهد تطوراً كبيراً في إطار مشروع ترقية الأداء الذي تبنته إدارة المعهد خلال السنوات القليلة الماضية، وبالتالي فإن نوعية الطلاب الذين سيتم ترفيعهم إلى البرنامج الفني ستكون بلا شك أفضل مما كان عليه الوضع في السابق، وتأكيداً على ذلك فإن المعهد يمتلك الآن مناهج جديدة بالكامل في اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم إضافة إلى نظام للاختبارات والتقييم ذي فاعلية كبيرة، كما أن هناك جهوداً كبيرة تجري حالياً لمراجعة وتطوير المناهج التي تدرس في البرنامج الفني· ومن حسن التوفيق فإن مجلس أمناء المعهد منح ثقة كبيرة لبرامج المعهد التعليمية الجديدة من خلال موافقته على قيام خريجي المعهد بالجلوس لامتحان اللغة الانجليزية العالمي (PET) الذي تنظمه جامعة كمبردج البريطانية، وسيتم إدراج نتائج هذا الامتحان في شهادات التخرج''· وقال الحامد: ''مجلس الأمناء اعتمد معايير التخرج الواجب استيفاؤها بالنسبة لخريجي المعهد، وهذه المعايير تضع الحد الأدنى لمستوى الكفاءة المطلوب توفرها في كل خريج، ووفقاً لهذه المعايير لا يتخرج الطالب من المعهد إلا إذا استوفى حدها الأدنى، وهذه المعايير اشترك في وضعها ممثلون من مجموعة شركات أدنوك ومعهد أدنوك الفني· بجانب ذلك، وافق مجلس الأمناء على أن يكون المعهد في المستقبل القريب من ضمن المراكز المعتمدة لشهادة (SQA) العالمية حيث سيتم منح هذه الشهادة لكل من يكمل بنجاح متطلبات التخرج من المعهد، والـ سرء هي مؤسسة تعليمية حكومية اسكتلندية تعنى بمنح شهادات الاعتراف الأكاديمي الدولي في مجالات صناعة النفط والغاز· واختتم الحامد حديثه، قائلاً: ''لا شك أن تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية في معهد أدنوك الفني وغيره من معاهد التدريب النفطية بالدولة سيساهم بصورة كبيرة في حل مشكلة البطالة، وسيفتح آفاقاً واسعة للشباب المواطنين للاحتراف في التخصصات المختلفة التي توفرها صناعة النفط والغاز·