الاتحاد

ثقافة

سلطان القاسمي يتوج الفائزين في ملتقى الشارقة للخط

حاكم الشارقة يتلقى عملاً فنياً كإهداء من المشاركين في الملتقى بحضور محمد المر (من المصدر)

حاكم الشارقة يتلقى عملاً فنياً كإهداء من المشاركين في الملتقى بحضور محمد المر (من المصدر)

الشارقة (الاتحاد)

افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ليلة أمس، فعاليات الدورة السابعة لملتقى الشارقة للخط 2016، وذلك في ساحة الخط بمنطقة قلب الشارقة، والتي تقام بتنظيم من دائرة الثقافة والإعلام، ممثلة بإدارة الفنون، وتستمر حتى 6 يونيو، بمشاركة 206 فنانين يقدمون 683 عملاً فنياً تعكس حيوية الخط العربي وآفاق الحرف الفنية.
وكان في استقبال سموه فور وصوله لموقع الحدث، كل من الشيخ خالد بن صقر القاسمي رئيس هيئة الوقاية والسلامة، وعبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام، ومعالي محمد المر، وطارق سلطان بن خادم رئيس دائرة الموارد البشرية، ومحمد عبيد الزعابي، رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وعدد من الفنانين والأدباء والنقاد ومتذوقي فن الخط العربي وهواته، وجمع من ممثلي وسائل الإعلام المختلفة المحلية منها والدولية.
بعدها تجول صاحب السمو حاكم الشارقة ومرافقوه من الضيوف، متفقدين المعارض الشخصية والجماعية التي تستعرض الأصيل من فنون الخط، حيث استهلوا جولتهم بزيارة المعرض العام الذي أقيم في متحف الشارقة للخط، وفيه تم عرض التجارب الفنية للتيار الأصيل بأنواعه المختلفة، إلى جانب الاتجاهات الخطية الحديثة والفنون التي تستلهم الحرف العربي، وحروف لغات أخرى، بحسب جذور الفنانين المشاركين، وتستقطب هذه العروض فنانين من مختلف أنحاء العالم، ويشكل بذلك وجهاً يعكس التجارب الفنية الخطية وتحولاتها ضمن الفنون البصرية المعاصرة، كما ضم المعرض مشاركات الفنانين ضمن المسابقة الدورية للملتقى.
وانتقل بعدها صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور لزيارة جمعية الإمارات لفن الخط العربي، والتي أقيم فيها معرض حروف إماراتية ليعرض تجارب الشباب الإماراتيين، كما منح سموه خلال زيارته لمقر الجمعية أول عضوية في فخرية للجمعية.
وفي جولة صاحب السمو حاكم الشارقة التفقدية لفعاليات ملتقى الشارقة السابع للخط، زار المعرض الفني للمكرمين الذي أقيم في دار الندوة. وتوقف سموه لدى مركز الشارقة لفن الخط العربي والزخرفة، ليتفقد المعارض الفردية المشاركة في الملتقى، والمعروضة في ردهات المركز.
عرج سموه عقب ذلك إلى بيوت الخطاطين للاطلاع على التجارب الخطية الحديثة، وزيارة المعرض الخاص لعدد من عمالقة فن الخط العربي.
وخلال ذلك تلقى سموه عدداً من الأعمال الأصيلة لفن الخط العربي بزخرفة إسلامية كإهداء من المشاركين في الملتقى، تقديراً منهم وتثميناً لدور سموه الكبير في خدمة فن الخط العربي.
وجدير بالذكر، أن اختيار دائرة الثقافة والإعلام لـ «نقطة» ثيمة لهذا الملتقى، في دورته السابعة 2016، تعبيراً عن كينونتها الفنية التي تشترك في مفاهيم متعددة على المستويات الفكرية والبصرية، وإذا كان المفهوم البصري لها يقدم لنا شكلا هندسياً أو تجريدياً أو حتى أبعاداً غير واضحة الملامح أحياناً، فإنها في الخط العربي تعد أساساً في بناء الحروف، لأجل خلق ذلك النظام أو التوازن البصري في منظومة الخطوط العربية.
بدأت بعدها مراسم حفل تكريم الفائزين بجوائز الملتقى، حيث ألقى عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام كلمة بهذه المناسبة قال فيها: «أهلاً بكم في مناسبة تجمع الجمال والبيان، ومرحباً بكم في حاضنة من حواضن الأدب والفنون، وعندما نتحدث عن تلكُم الجماليات، فإننا نتحدث عن حاضرة العرب الثقافية، فمن هذا المكان، حيث قلبها النابض بالمحبة والسلام، تواصل الشارقة حيويّتها الإبداعية، تستمد من هويّتها الخيّرة منهجها وبهاءها، فها هي الليلة، وبرعاية من رعاها حق رعايتها، تفتتح دورة جديدة من دورات ملتقى الشارقة لفن الخط العربي الذي انطلقت أولى دوراته قبل أربعة عشر عاماً، في مأثرة سامية وجّه بها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تلك المأثرة التي تعبّر عن العناية الخاصة التي يوليها سموه للخط العربي وفنونه، والتي شجّعت بدورها أصحاب الثقافات الأخرى إلى المشاركة، وإلى المساهمة في هذا الفن الأصيل».

بعدها تمت دعوة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، للتفضل بمنح المكرمين دروعهم التقديرية، وهم أحمد عبد الرحمن من السودان، وعبيد البنكي من سوريا، ونجى المهداوي من تونس، وذلك تقديراً لإضافاتهم الإبداعية والنوعية في فن الخط.
كما تفضل سموه بتتويج الفائزين في هذه الدورة من الملتقى، حيث جاءت النتائج على النحو التالي، نال شرف الحصول على جائزة ملتقى الشارقة للخط الكبرى الخطاط أوميد رباني من إيران عن عمله الفني المرقعات، وذهبت الجوائز المركزية لفئة التيار الأصيل لكل من علي ممدوح عبد العليم من مصر، وأحمد الهواري من مصر، وحاز جائزة الحلية الشريفة الخطاط محفوظ ممنون من العراق، وحصل على جائزة اللوحة الحروفية كل من الخطاط أحمد محمد بوران من إيران والخطاط عبد الله عقار من فرنسا، وذهبت جائزة معرض نُون للخطاطة نورية ماس من إسبانيا.
وفي هذا الملتقى الفني الكبير الذي تنوعت نشاطاته الفنية والفكرية والجمالية والإبداعية، ينشأ حوار بصري وجمالي وإنساني وثقافي بين أكثر من 683 عملا فنياً، هي مجموع الأعمال المنتقاة من أعداد كبيرة مشاركة من أكثر من 38 دولة، أنجزها 206 فنانين ومبدعين ومبدعات من شرق العالم وغربه، لأعمال فنية متنوعة الأفكار والتقنيات والأساليب بين أصيل ومعاصر، مختلفة الرؤى والتطلعات، يجمعها محور إنساني نبيل يستشرف الجمال ويفسر معناه. 
وقد انتظمت هذه الأعمال الفنية بين 44 معرضاً عاماً وشخصياً ومشتركاً في أروقة الشارقة وقاعاتها وأبنيتها الزاخرة بعبق التراث وأصالته، كما تقام 126 ورشة فنية مختلفة ويعرض 11 فيلماً، بينما تقام 129 فعالية وبرنامجاً تستقي من فن الخط وجماله، آفاقاً واسعة للبحث والدراسة والمشاهدة.

اقرأ أيضا

نهيان بن مبارك يفتتح معرض «طيبة الطيبة - التسامح المديني»