الاتحاد

الاقتصادي

20 % زيادة في مبيعات محال الأثاث «الصغيرة»

أحد محال بيع الأثاث في أبوظبي

أحد محال بيع الأثاث في أبوظبي

سجلت مبيعات محال المفروشات الصغيرة في أبوظبي، تحسناً بنحو 20% خلال الفترة الماضية من العام الحالي، وفقا لتجار وأصحاب محال عاملة بالإمارة.
وأرجع متعاملون هذا التحسن إلى عودة “شهية” الشراء للمستهلكين خاصة بعد استقرار الإيجارات السكنية خلال الأشهر الماضية وميلها للتراجع في الكثير من مناطق الإمارة، مما شجع شريحة كبيرة من السكان على اقتناء مفروشات جديدة، خصوصا من المحال الصغيرة.
وقال منصور حسين مدير محل مفروشات الارجوان في أبوظبي إن هناك تحسنا يصل إلى 20% وان الاقبال وان كان ضعيفا لكنه افضل من النصف الأخير من العام الماضي، لافتا الى أن العامين الماضيين شهدا ركودا نسبيا في سوق الاثاث، نتيجة لارتفاع أسعار الإيجارات وغلاء المعيشة بشكل عام إضافة الى الأزمة المالية العالمية التي دفعت الكثيرين إلى تقليص النفقات.
وأشار منصور الى أن أغلب البضائع تستورد من الصين وماليزيا واندونيسيا وتايلاند ولا تختلف جودتها عن الموجود في المحال الكبيرة التي تحمل اسماء علامات تجارية، مضيفا أن تلك المحال تلجأ، الى زيادة الأسعار على أساس اضافة تكاليف العلامة التجارية وموقع المحل وديكوره الداخلي، موضحاً بأن البضائع التي تأتي من أوروبا ومصر على سبيل المثال تعتبر قليلة في السوق.
تعافي السوق
من جهته قال محمد ولي مدير محل مفروشات فتحي: ان الاقبال على محله يعتبر جيدا مقارنة بالنصف الثاني من العام الماضي، مضيفا بأن هناك مؤشرات على تعافي الأسواق من تأثيرات الأزمة المالية العالمية، مشددا على أن أبوظبي لم تتأثر بشكل مباشر بالأزمة العالمية وخصوصا زبائنه الذين يأتي معظمهم من فئة الموظفين ومحدودي الدخل.
واوضح ان الكثيرين يفضلون شراء أثاث أرخص سعرا حتى وان لم يكن يحمل علامة تجارية معروفة، موضحاً بأن الناس لا يرون ان ذلك سيحدث فرقاً حقيقياً في استخدامهم لقطع الاثاث التي يختارونها، مشيرا الى أن محله والمحال المجاورة تبيع أثاثا من منشأ متشابه وفي الغالب تكون البضائع متشابهة وتتراوح بين قطع الاثاث الخشبية والسجاد والستائر مروراً الى التحف والقطع التي تشكل جزءا من ديكورات المنزل ووصولا الى الخزائن الخشبية والحديدية والمكاتب وطاولات الكمبيوتر وغيرها.
ويتفق محمد سلام (مدير محل) مع سابقيه، ويضيف أن هناك تحديات تواجه سوق الأثاث في أبوظبي، مثل غلاء الأسعار الذي تواجهه الأسواق في كل مكان وإن كانت أسواق الأثاث لم تتأثر كثيرا، إضافة إلى رسوم مواقف السيارات أمام المحال، موضحا انه كصاحب محل لا يحق له الحصول على موقف لسيارات المحل وهي سيارات التوصيل الى المنازل والتي تعتبر من ضروريات العمل اليومي، وكذلك هناك المنافسة مع المحال الكبيرة والضخمة التي تحمل علامات تجارية معروفة، مشيراً الى ان المحال الصغيرة تعمل على البيع بهامش ربح أقل من المحال الكبيرة والمعروفة التي تعتمد على ارتفاع هامش الربح.
أما محسن عبد الله وهو مدير محل آخر مدير فيرى أن زبائن المحال الكبير يختلفون عن زبائن المحال الصغيرة، فاؤلئك من أصحاب الدخول العالية والآخرون من الطبقات المتوسطة ومن محدودي الدخل.
أسعار مناسبة
وقال أحمد حسين (موظف) وهو يتفحص قطع أثاث منزلي في أحد المحال الصغيرة، إن الأسعار مناسبة مقارنة بالمحال الكبيرة وأن شراء أثاث بهذه الأسعار أفضل من شراء أثاث بأسعار مرتفعة تضطر الى تغييره في الموسم القادم وبالتأكيد لن تجد فيه أسعارا مناسبة لو فكرت في بيعه فترميه أو تهبه، وفي تلك الحالة تكون قد خسرت مبلغا من المال بينما عندما تشتري أثاثاً من هذه المحال فإن السعر مناسب لاستخدامه لمدة عام أو أقل.
وأوضح عبدالله بن أحمد السناوي (مقيم خليجي) أن التركيز على الشراء من محال صغيرة قد يرتبط بإقامة المشترين لفترات قصيرة في نفس المسكن، موضحاً بأن الزبون اذا كان يشتري أثاثاً ليعمر لديه فإنه قد يختار أثاثاً بنوعية معينة وجودة عالية لكن اذا الأمر مؤقتاً فأفضل أن أشتري أثاثاً أقل تكلفة.
وترى بيلندا توماس (موظفة آسيوية) أن أسعار المحال الكبيرة مبالغ فيها كثيرا وتكتشف ذلك في مواسم التنزيلات حيث تصل التخفيضات احيانا الى نحو 70%، ولفتت الى انها تشتري بعض قطع الاثاث من تلك المحال في مواسم التنزيلات لكن ذلك يكون بصورة موسمية، وليس متوافرا كلما كان هناك حاجة الى تغيير قطعة أثاث لكنها متوافرة هنا في هذه المحال وبأسعار مناسبة.

اقرأ أيضا

السيارات الكهربائية على طريق خفض التكلفة