الاتحاد

الإمارات

الشيخة فاطمة تدعو المجتمع الدولي إلى مواصلة جهوده لمساعدة المرأة في الدول النامية

نيويورك - 'وام' : دعت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الأمم المتحدة إلى مواصلة الجهود الدولية لتعزيز الدعم السياسي والمالي والمعنوي لملايين النساء في الدول النامية من أجل مساعدتهن على مواجهة التحديات المتنامية التي تواجههن ولاسيما في مجال مكافحة الفقر والأمراض الخطيرة والصراعات المسلحة وتحسين أوضاعهن المعيشية وبما يتوافق مع مبادىء ميثاق الأمم المتحدة ومبادىء حقوق الإنسان وتوصيات إعلان الألفية وخطة عمل مؤتمر المرأة العالمي في بكين·
جاء ذلك في بيان ألقته سعادة نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام في الاجتماع رفيع المستوى الذي عقدته لجنة وضع المرأة الليلة قبل الماضية في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك والذي أكدت خلاله على مواقف حكومة الإمارات الداعمة لقضايا المرأة وذلك ترجمة لمواقف سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك المتضامنة مع المرأة على كافة المستويات الوطنية والإقليمية والدولية·
وقالت السويدي إن دولة الإمارات والتي انتهجت منذ تأسيسها عام 1971 سياسة تنموية مستندة على اعتبار الإنسان محورا أساسيا لخططها وبرامجها المستقبلية حرصت على تحقيق المساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات والقيمة الإنسانية وذلك لقناعتها بأن المرأة شريك أساسي وفاعل في عملية التنمية الوطنية·
وأضافت أن دولة الإمارات سنت القوانين والتشريعات التي كفلت كامل الحقوق الدستورية للمرأة المواطنة كما سنت العديد من القوانين الأخرى الهادفة لحماية حقوق المقيمات والعاملات المهاجرات في البلاد فضلا عن اتخاذ عدد من التدابير العملية والفعالة لتنفيذ جملة قرارات وتوصيات إعلان ومنهاج عمل مؤتمر بكين والدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المعنية بالنهوض بالمرأة حيث كان من بين تلك التدابير على سبيل المثال إنشاء عدد من الآليات الوطنية وفي مقدمتها الاتحاد النسائي العام فضلا عن العديد من المؤسسات المدنية والتي تعمل جميعها جنبا إلى جنب لخلق بيئة اقتصادية واجتماعية محلية ملائمة للنهوض بمستوى المرأة والطفل والأسرة بصورة عامة في البلاد·
وألقت نورة السويدي الضوء على خمسة تدابير رئيسية انتهجتها حكومة الإمارات للنهوض بمركز المرأة الإماراتية وهي:
أولا اهتمام الدولة بالتعليم للجنسين لجميع المراحل الدراسية· مشيرة إلى أنه تم رفع ميزانية التعليم إلى
6ر24 بالمائة من الإنفاق الحكومي الاتحادي لتلبية متطلبات التزايد المطرد في إعداد الطلبة وخاصة الإناث اللواتي يمثلن أكثر من 60 بالمائة من طلبة المدارس والجامعات حيث تشير الإحصائيات الأخيرة إلى انخفاض الأمية بين الإناث إلى أدنى مستوياتها ما يبشر بإمكانية القضاء عليها في المستقبل القريب·
ثانيا حرصت الدولة على الاستثمار في القطاع الصحي بقيمة تعادل 7 بالمائة من إجمالي المصروفات الاتحادية عام 2003 مع إيلاء اهتمام خاص لرعاية الأطفال والأمهات الأمر الذي مكنها من تقليص معدل وفيات الأطفال دون الخامسة بنسبة 67 بالمائة وتخفيض معدل الوفيات من 14 بالألف عام 1990 إلى 9 بالألف عام 2002 فضلا عن تمكينها أيضا من القضاء على شلل الأطفال والملاريا كليا·
ثالثا قيام الدولة عام 2003 بإنشاء المجلس الأعلى لرعاية الأمومة والطفولة بغرض الارتقاء بدور الأم في إعداد الأجيال وتنمية الاهتمام بالأمومة والطفولة على كافة المستويات الرسمية في الدولة·
رابعا حرصت الدولة في أكتوبر الماضي على التصديق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة كما قامت في نوفمبر الماضي بتعيين أول وزيرة وأيضا ترقية أول امرأة في القوات المسلحة إلى رتبة عميد وذلك كخطوة عملاقة نحو تمكين المرأة الإماراتية في مجال المشاركة في اتخاذ القرارات الوطنية·
خامسا قيام الاتحاد النسائي عام 2003 بتطبيق الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة في الإمارات والتي شارك في إعدادها الاتحاد النسائي العام وفرق وطنية من كافة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في الدولة وخبراء من صندوق الأمم المتحدة لتنمية المرأة وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي والتي ترتكز على مبادئ دستور دولة الإمارات العربية المتحدة الذي كفل حقوقا عديدة للمرأة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبما يتوافق مع مقررات وتوصيات قمة بكين·
ونوهت سعادة نورة السويدي إلى أن هذه الاستراتيجية ترتكز على ثمانية محاور رئيسية هي 'المرأة والتعليم' و'المرأة والاقتصاد' و'المرأة والعمل الاجتماعي' و'المرأة والاعلام' و'المرأة والتشريعات' و'المرأة واتخاذ القرار' و'المرأة والبيئة' و'المرأة والصحة' وذلك لتمكين المرأة وإعدادها للتكيف مع التطورات الجديدة على الصعيد الوطني والعالمي·
وقالت نورة السويدي إن جملة هذه التدابير اتاحت الفرصة للمرأة للمشاركة في كافة مجالات الأعمال الوطنية المختلفة بدون تمييز وأيضا في دعم الاقتصاد الوطني وتنفيذ برامج التنمية الشاملة والمستدامة مشيرة إلى أن المرأة الإماراتية تشغل ما نسبته 66 بالمائة من إجمالي حجم قوة العمل في القطاع الحكومي وأيضا 30 بالمائة من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار على كافة المستويات· وقالت إنه في القطاع الخاص يبلغ عدد سيدات الأعمال أكثر من 10 آلاف و500 سيدة يدرن جميعهن استثمارات تبلغ قيمتها حوالى أربعة بلايين دولار في ميادين العمل الرئيسية·
وقالت السويدي إن مساهمات دولة الإمارات في مجالات النهوض بالمرأة لم تقتصر على الصعيد الوطني فحسب بل امتدت ايضا إلى العديد من الدول الصديقة والمجاورة حيث ساهمت الإمارات والمجتمعات المدنية فيها وفي مقدمتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتية في تقديم العديد من المعونات المالية والعينية للدول النامية لتمكينها من تنفيذ برامجها التنموية الاجتماعية ولا سيما تلك المتصلة بتقديم المساعدات المباشرة للأسر المحتاجة والأيتام والأرامل واللاجئين والمشردين· وتطرقت نورة السويدي عبر بيانها أمام لجنة المرأة إلى الأوضاع المتردية التي تعيشها المرأة الفلسطينية في الأراضى العربية المحتلة وقالت إن هذه المرأة مازالت تعاني من تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية نتيجة لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضيها الذي سبب عدم الاستقرار لمجتمعها·
وحثت المجتمع الدولي على تقديم المساعدات للنساء الفلسطينيات ومواصلة بذل الجهود السياسية الممكنة للتوصل إلى تسوية سلمية عادلة في المنطقة وتوفير حياة آمنة ومستقرة لهذه المرأة وبما يمكنها من العيش بكرامة أسوة بباقي النساء في العالم·
واختتمت نورة السويدي بيانها في الأمم المتحدة بدعوة المجتمع الدولي إلى مواصلة الجهود الممكنة الرامية إلى تعزيز الدعم السياسي والمالي اللازمين للملايين من النساء في الدول النامية اللواتي مازلن يعانين من الفقر والأمراض الخطيرة والصراعات المسلحـــة والحروب والاحتلال الأجنبي وذلك من أجــــل مساعدتهن على تحســـين أوضاعهن المعيشية بما يتوافق مع مبــادىء مــيثاق الأمم المتحدة ومبادىء حقوق الإنسان وتوصيات إعلان الألفية وخطة عمل بكين·

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد ونهيان بن مبارك يعزيان حمد الشامسي بوفاة والده