الاتحاد

الاقتصادي

أبوظبي في المركز الـ 17 عالمياً على مؤشر النضج الإلكتروني

راشد بن لاحج المنصوري خلال افتتاح ملتقى نتائج تقييم النضج الإلكتروني في أبوظبي أمس

راشد بن لاحج المنصوري خلال افتتاح ملتقى نتائج تقييم النضج الإلكتروني في أبوظبي أمس

احتلت إمارة أبوظبي المرتبة الـ17 عالمياً في مؤشر النضج الإلكتروني لعام 2008 مقارنة بالمركز الـ 27 عام 2007، بحسب نتائج تقييم النضج الإلكتروني، والذي يقيس مدى استفادة الدول من تكنولوجيا المعلومات وجهوزية قطاعات الأعمال والدوائر الحكومية.
وفي مؤشر الجهوزية الشبكية، جاءت أبوظبي في المركز الثالث عام 2008، مقارنة بالمرتبة الـ 26 في عام 2007، وصعدت الإمارة من المركز 32 إلى المركز 26 في مؤشر البيئة الإلكترونية، وصعدت من المركز 27 إلى المركز 22 في مؤشر الاستخدام الإلكتروني، بحسب مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات.
وجاء تقدم أبوظبي في النضج الإلكتروني وفقا لثلاثة مؤشرات عالمية تتضمن مؤشر تنمية قطاع التكنولوجيا والاتصالات والصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية ومؤشر الحكومة الإلكترونية الصادر عن الأمم المتحدة ومؤشر جاهزية الشبكة الحكومية الصادر عن المنتدي الاقتصادي العالمي.
وقال نائب أمين عام المجلس التنفيذي بإمارة أبوظبي الدكتور أحمد مبارك المزروعي في تصريحات عقب الجلسة الافتتاحية لنتائج تقييم النضج الإلكتروني بأبوظبي أمس “إن الملتقي يمثل أهمية كبيرة للمشاريع والقطاعات الاقتصادية المختلفة، وأنه رغم التقدم الكبير في مشاريع النضج الإلكتروني، فإن ذلك لا يعكس حجم الطموح.
ولفت إلى أن دولة الإمارات حققت قفزات مهمة في مختلف القطاعات”.
وتابع “رغم التقدم الذي أحرزته الإمارة في العديد من مجالات النضج الإلكتروني والقفزات المهمة التي حققتها الإمارة في مختلف القطاعات، فإنه يجرى العمل لتحقيق المزيد والوصول بحكومة أبوظبي إلى واحدة إلى من أفضل خمس حكومات في العالم”.
وقال مدير عام مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات راشد لاحج المنصوري خلال افتتاح الملتقي “إن ذلك اللقاء يمثل أهمية كبيرة لما سينتج عنه من توصيات من شأنها الارتقاء بمكانة أبوظبي بين الدول المتقدمة، حيث أصبحت تكنولوجيا المعلومات والاتصال من العوامل الرئيسية لنمو الاقتصاد”.
اقتصاد المعرفة
وأضاف: أن خطة أبوظبي 2030 منذ تدشينها عام 2007 ارتكزت على اقتصاد المعرفة واتخذت منه ركيزة لمرحلة تمكينية جديدة من شأنها تحقيق هدف حكومتنا الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وبتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي، بأن تكون أبوظبي ضمن أفضل خمس حكومات في العالم.
وأضاف المنصوري أن تكنولوجيا المعلومات أثبتت فاعليتها من خلال الدور الذي لعبته وما تزال، في مواجهة التحديات العالمية، سواء المالية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، ما جعل العديد من حكومات الدول المتقدمة تزيد استثماراتها في التكنولوجيا، كحل عملي لمواجهة تداعيات الأزمة العالمية.
وتابع “عندما نطبق تكنولوجيا المعلومات الخضراء، فإننا لا نحقق الاستدامة البيئية في قطاع تكنولوجيا المعلومات فقط، وإنما في كافة القطاعات الحيوية الصناعية والاقتصادية، إضافة إلى تقنيات ومميزات التواصل والعمل عن بعد وغيرها من التسهيلات التي توفرها تكنولوجيا المعلومات، وما لها من أثر في تجنب الازدحام ورفع مستوى السلامة وخفض انبعاثات الكربون في القطاعات المتعددة وما إلى ذلك”.
ويعد ملتقي نتائج تقييم النضج الإلكتروني أول حلقة نقاش حول “نتائج تقييم النضج الإلكتروني في أبوظبي”، لتدارس المجموعة النهائية من توصيات جميع القطاعات المتعلقة بتحسين النضج الإلكتروني الشامل للإمارة، وذلك تحت شعار “دعم المسار المشترك للرقي بمستوى النضج الإلكتروني”، والذي أقيم بمشاركة نخبة من رؤساء ووكلاء الجهات الحكومية بأبوظبي من قطاعات الأعمال والتعليم والاتصالات وعدد من الخبراء الدوليين وممثلي العديد من الشركات المحلية المعنية.
وأعرب المنصوري عن اعتقاده في أن التوصيات الناجمة عن الملتقي تسهم في الارتقاء بمستوى أبوظبي على مؤشرات النضج العالمية، مثل مؤشر جاهزية الحكومة الإلكترونية الوارد في تقارير الأمم المتحدة، ومؤشر الوجود على شبكة الإنترنت، ومؤشر تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ويعتبر مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات، والذي تأسس في عام 2008 الجهة الحكومية المسؤولة عن أجندة تكنولوجيا المعلومات والاتصال في الإمارة.
ويتولى الإشراف على تنفيذ برنامج الحكومة الإلكترونية لدى الجهات التابعة لحكومة أبوظبي ورعاية المبادرات ودعم وتطوير الكفاءات الضرورية لنجاح مشروع الحكومة الإلكترونية واقتراح السياسات والتطبيقات التكنولوجية لحكومة أبوظبي والجهات التابعة لها.
ويهدف المركز إلى تحقيق الجودة الشاملة في الوصول إلى أعلى درجات الفعالية والسرية والأمان في مشروع الحكومة الإلكترونية وإصدار اللوائح والإرشادات المتعلقة بتطبيق سياسات تكنولوجيا المعلومات والمواصفات الفنية، وتعميمها على الحكومة والجهات التابعة لها.
منصة حكومة إلكترونية
وأكد المنصوري أن حكومة أبوظبي تعمل على تطوير المبادرات المختلفة لتأسيس منصة حكومة إلكترونية حديثة وفعالة، غرضها الأساسي التركيز على تقديم خدمات للجمهور تضاهي أفضل المنصات العالمية.
وأفاد بأن مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات يعمل منذ تأسيسه على تحسين ومراقبة النظم الإلكترونية، واقتراح السياسات والتطبيقات التكنولوجية لحكومة أبوظبي، والجهات التابعة لها، بهدف تحقيق الجودة الشاملة وصولاً إلى أعلى درجات الفعالية والأمان في مشروع الحكومة الإلكترونية.
وتناولت حلقات النقاش تحديد مركز إمارة أبوظبي مقارنة بالدول المتطورة ونقاط القوة والضعف والعوائق التي تواجه الإمارة لتطوير النضج الإلكتروني، وكذلك إعادة توجيه برنامج الحكومة الإلكترونية بناء على التوصيات والبرامج والمحصلات العالمية.
وذكر المنصوري أن مؤشرات النضج الإلكتروني تعزز من فعالية الجهود التي يقوم بها المركز لتنمية تكنولوجيا المعلومات، وتمكن حكومة أبوظبي من التركيز بفعالية أكبر في هذا المجال، وتوجيه أولوياتها الوطنية استناداً إلى حاجاتها الراهنة، كما تبرز التحسن الملحوظ الذي تشهده الحكومة الإلكترونية، خلال السنوات الثلاث الماضية، والحرص على تسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لخدمة القطاع الحكومي”.
وأوضحت نتائج تقييم النضج الإلكتروني أن تقدم أبوظبي من المركز السابع والعشرين إلى المركز السابع عشر، وفق دليل جاهزية الشبكة (NRI) وتفوقت إقليمياً بـ 13 موقعاً على قطر، وبـ21 موقعاً على البحرين ، وبـ24 موقعاً على السعودية. وتقاس الجاهزية بمدى استعداد الدولة واهتمامها باستخدام التقنية في الأنشطة اليومية.
كما حصلت الإمارة على التصنيف الجيد من خلال ثلاث دعائم مساندة هي الجاهزية الفردية، والجاهزية العملية (الأعمال)، بالإضافة إلى الجاهزية الحكومية، والتحسينات التي يمكن أن تعزى إلى عوامل مثل “أهمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في رؤية الحكومة المستقبلية”.

اقرأ أيضا

تونس تبدأ العمل ببطاقة صحية إلكترونية لمكافحة الفساد