الاتحاد

عربي ودولي

«الاتحادية» تجيز إقالة الوزراء وسياسيون يجهزون «تكنوقراط الكتل»

مليشيات وقوات عراقية ترابط قرب قرية البشير في كركوك (أ ف ب)

مليشيات وقوات عراقية ترابط قرب قرية البشير في كركوك (أ ف ب)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، أمس، قراراً بخصوص جواز التصويت على إقالة الوزير واستبداله بآخر في قرار واحد داخل مجلس النواب، وبيان سبب الإقالة، لتحسم جدلاً أشعلته كتل مجلس النواب العراقي الرافضة لقائمة رئيس الوزراء حيدر العبادي الوزارية، فيما تعقد الكتل السياسية لقاءات واتصالات مكوكية فيما بينها أو مع كتل أخرى، من أجل تقديم أسماء مرشحين بدلاء، بعد حصولها على الضوء الأخضر من العبادي على تقديم مرشحي ما يعرف بـ«تكنوقراط الكتل»، وسط أنباء عن ضغوط مارستها واشنطن وطهران من أجل منع الإطاحة بالعبادي لمصلحة الحرب ضد «داعش».
وقال القاضي عبد الستار بيرقدار، المتحدث الرسمي باسم المحكمة الاتحادية العليا، أمس إن «المحكمة تلقت طلباً تفسيرياً حول جواز قيام مجلس النواب بالتصويت في قرار واحد يصدر منه بالموافقة على إقالة وزير، مقترناً بالوقت ذاته بالموافقة على تعيين بديل عنه، وعن إمكانية اشتراط بيان سبب الإقالة من عدمه».
وتابع بيرقدار أن «المحكمة ذهبت إلى أن المادة (78) من الدستور قد خولت رئيس مجلس الوزراء، حق إقالة الوزير بموافقة مجلس النواب»، لافتاً إلى أن «النص مطلق في ممارسة هذا الحق، ولم يشترط عليه ذكر الأسباب». وأشار إلى أن «القرار أكد أن رئيس مجلس الوزراء- وفقاً للنص الدستوري- هو المسؤول التنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة».
وبصدد سؤال عن جواز قيام مجلس النواب في التصويت في قرار واحد يصدر عنه، بالموافقة على إقالة الوزير المعني، مقترناً بالوقت ذاته بالموافقة على تعيين بديل له، أوضح أن «المحكمة ومن خلال استعراض نصوص الدستور الواردة في هذا المجال، لم تر نصاً يحول دون ذلك».
وزاد أن «المحكمة شددت على أن متطلبات حسن سير العمل في مجلس الوزراء لتنفيذ السياسة العامة للدولة تتطلب ذلك، وهو أن يكون قرار مجلس النواب بإقالة الوزير المعني مقترناً بتعيين الوزير البديل».
وفي السياق، كشفت مصادر في بغداد عن لقاءات واتصالات مكوكية تعقدها الكتل السياسية فيما بينها أو مع كتل أخرى، من أجل تقديم أسماء مرشحين بديلة لقائمة العبادي، بعد حصولها على الضوء الأخضر من رئيس الوزراء. وقالت المصادر: إن الكتل السياسية تبحث حالياً إمكانية تقديم مرشحين اثنين أو أكثر لكل حقيبة وزارية.
ورجحت المصادر عقد اجتماع موسع يضم العبادي ورئيس البرلمان سليم الجبوري، وقادة الكتل السياسية خلال الساعات الـ72 المقبلة، بعد أن تنتهي كل كتلة سياسية من اختيار مرشحيها للحقائب الوزارية.
إلى ذلك، قالت مصادر رفيعة في المجلس الأعلى :إن أغلب الكتل السياسية موافقة على المسار الأول من مبادرة عمار الحكيم، وإن اعتراض العبادي لا يتعلق بمضمون المبادرة، وإنما في شكل تقديمها، وإن الاجتماع الموسع بين رئيسي الوزراء والبرلمان وقادة الكتل قد ينهي الخلافات القائمة.
وفي نفس الشأن، ذكرت مصادر قريبة من الأمر، أن المساعي الأميركية والإيرانية، ساعدت على وأد محاولة في الأسبوع الماضي لإبعاد العبادي عن منصبه، قام بها نوري المالكي الأمين العام لحزب الدعوة، الذي يسيطر على نحو ثلث مقاعد البرلمان.
وقالت مصادر، إن جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي، وقاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني المسؤول عن حماية مصالح إيران في الخارج، أوضحا بالفعل قبل الإعلان عن التشكيل الوزاري العراقي الجديد، أنه ينبغي عدم القيام بأي محاولة لتنحية العبادي، حفاظاً على قوة الدفع في الحرب على تنظيم «داعش».
أمنياً، قتل 14 عنصراً من تنظيم «داعش» إثر غارة نفذها طيران التحالف الدولي على مدينة هيت. وقال مصدر أمني: إن «طيران التحالف شن غارات جوية على رتل مكون من 8 عجلات محملة بالأسلحة والصواريخ في الطريق الواقع بين زخيخة والدولاب في مدينة هيت، وإن الغارة أسفرت عن تدمير ست عجلات وتدمير الأسلحة التي تحملها ومقتل 14 عنصراً من التنظيم».
وأشار إلى أن القوات الأمنية في تقدم مستمر داخل قضاء هيت، خصوصاً بعد تحرير أغلب مناطقه وشروع الجهد الهندسي بعمليات إزالة العبوات الناسفة، بهدف فتح الطرق وإبعاد الخطر أمام عناصر القوات الأمنية.
وأعلن التحالف الدولي، أمس، عن شن 19 ضربة قرب ثماني مدن عراقية، استهدفت مقرات «داعش».
من جهتها، أعلنت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار، عن تشكيل لواء الفلوجة من أبناء العشائر لتحرير المدينة ومسك الأرض، مبينة أن تدريب اللواء وتسليحه سيكون بإشراف التحالف الدولي في قاعدة الحبانية.
وفي محافظة نينوى، قال قائد عمليات تحرير نينوى اللواء نجم الجبوري: إن قواته قتلت 15 وأصاب 25 من عناصر«داعش»، عندما هاجمت مع ‏البيشمركة? و‏العشائر أمس، تجمعاً لـ«داعش»? في قرية النصر التابعة لناحية القيارة? جنوب الموصل?.
إلى ذلك، قتل عنصران من«الحشد الشعبي» وأصيب 9 آخرون بانفجار 3 عبوات ناسفة على دوريتهم في منطقة اللطيفية جنوب بغداد.

اقرأ أيضا

الحريري: لبنان يمر بظرف عصيب ليس له سابقة في تاريخنا