الاتحاد

عربي ودولي

المعارضة تصد هجوماً كبيراً للنظام السوري جنوب حلب

جنود سوريون ينتشرون في القريتين بعد استعادتها من «داعش» (أ ب)

جنود سوريون ينتشرون في القريتين بعد استعادتها من «داعش» (أ ب)

عواصم (وكالات)

أعلنت فصائل المعارضة السورية المسلحة أمس، مقتل 15 من قوات النظام والمليشيات الموالية له بريف حلب الجنوبي خلال تصديها لهجوم شن على منطقتي الزربة وخان طومان، فيما تجددت الاشتباكات بين كتائب المعارضة ووحدات حماية الشعب الكردية، في أطراف حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، ما أسفر عن مقتل 18 شخصاً وجرح 70 آخرين.
ودارت اشتباكات عنيفة طوال الليل وساعات الفجر بين قوات النظام والمليشيات الموالية من جهة، وكتائب المعارضة من جهة أخرى، بعد محاولة النظام التقدم لاستعادة السيطرة على بلدة العيس الاستراتيجية، من محوري الزربة وصوامع خان طومان، وسط غارات جوية وقصف مدفعي عنيف شارك فيه الطيران الروسي بشكل مكثف على مناطق الاشتباكات وبلدة تلة العيس ومنطقة إيكاردا وفق ما أفادت شبكة شام.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام وحلفاءها تكبدوا خسائر فادحة. كما أعلنت حركة «أحرار الشام» مقتل عناصر من «حزب الله» خلال هذه المعارك. وأشار ناشطون إلى مقتل قائد العملية التابع لقوات النظام مع عدد من عناصره في محيط بلدة العيس.
ونقلت وكالة رويترز عن أحد مقاتلي المعارضة وصفه لهجوم النظام جنوب حلب بأنه الأعنف منذ بدء اتفاق «وقف العمليات العدائية» أواخر فبراير الماضي.
ونشرت مواقع إخبارية موالية للنظام بياناً لجيش النظام تحدث عن بدء وحدات من الجيش السوري وحلفائه في حلب وريفها بالرد على ما وصفها بانتهاكات المجموعات المسلحة «الذين نقضوا الهدنة، بالتوازي مع غارات جوية عنيفة ومركزة».
في غضون ذلك، استهدفت قوات النظام مدينة دارة عزة بريف حلب الغربي بصاروخ من نوع أرض أرض ظهر أمس، مما تسبب بسقوط العشرات من الجرحى ودمار كبير بالمنازل السكنية.
كما تعرضت بلدة حيان ومدينة عندان لقصف مدفعي وصاروخي مكثف من قوات النظام.
في سياق متصل، أفاد المرصد بتجدد الاشتباكات بين كتائب المعارضة ووحدات حماية الشعب الكردية، في أطراف حي الشيخ مقصود بمدينة حلب. ووثق المرصد سقوط 18 قتيلا و70 جريحاً جراء سقوط قذائف على حي الشيخ مقصود منذ يوم أمس الأول الذي شهد تجدد المعارك بين الطرفين.
وتمكنت قوات النظام في فبراير الماضي من فرض حصار شبه كامل على الأحياء الشرقية لحلب، ولم يبق أمام الفصائل المقاتلة سوى منفذ واحد من الجهة الشمالية الغربية. ويطل حي الشيخ مقصود على هذه الطريق، وعلى مناطق واقعة تحت سيطرة قوات النظام.
في هذه الأثناء، تحدث المرصد عن انسحاب تنظيم «داعش» من عدة نقاط في محيط مطار الضمير العسكري بمنطقة القلمون الشرقي شرق دمشق بعد التقدم الكبير والمفاجئ الذي أحرزه التنظيم أمس، بينما تستمر الاشتباكات على نقاط متفرقة في محاولة من قوات النظام استعادة ما خسرته بالأمس.
وأعلن «داعش» في بيان له أمس الأول سيطرة مقاتليه على محطة تشرين الحرارية وإعطابها، وتدمير الثكنة العسكرية التي تحمي المحطة وقتل 15 من قوات النظام والاستيلاء على ذخائر وعتاد عسكري، مضيفاً أن مسلحيه سيطروا على الكتيبة 559 دبابات والكتيبة المهجورة وحاجز المثلث في القلمون الشرقي.
وفي درعا جنوب البلاد، تستمر الاشتباكات العنيفة لليوم الـ16 في الريف الغربي بين كتائب المعارضة من جهة ولواء شهداء اليرموك وحركة المثنى المتشددة الموالية لـ»داعش» من جهة أخرى، حيث تمكنت الأخيرة من السيطرة على بلدة عدوان بالكامل ومحاصرة عدد من مسلحي المعارضة داخلها.
من جهتها قالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية أمس، إن قوات روسية ساعدت في إزالة أكثر من 1500 لغم في مدينة تدمر السورية منذ أن انتزعت القوات الحكومية السيطرة على المدينة من التنظيم في مارس.

اقرأ أيضا

الكونجرس الأميركي يسعى لإلغاء أمر ترامب سحب القوات من سوريا