الاتحاد

دنيا

إبراهيم الحساوي: مستوى الدراما الخليجية يتأرجح.. والإماراتية في تقدم

إبراهيم الحساوي (من المصدر)

إبراهيم الحساوي (من المصدر)

الفنان إبراهيم الحساوي ممثل ومخرج سعودي، له تجربة طويلة في الدراما والسينما وهو ينظر بتقدير إلى تطور التجربة الدرامية في الإمارات، كما يرى أن الحركة السينمائية النشيطة بين شباب الإمارات بحاجة إلى أن تعرض في جميع دول الخليج حتى لا تبقى محصورة في المهرجانات فقط مؤكداً ضرورة الاهتمام في دولنا الخليجية بدور العرض السينمائي، والتركيز على هذا النوع من الفن باعتباره صناعة مهمة.

فاطمة عطفة (أبوظبي) - يقول الممثل والمخرج إبراهيم الحساوي، حول نظرة الممثل الدرامي إلى المهرجانات السينمائية: «هي فرصة للالتقاء بعدد كبير من المخرجين والمنتجين والاطلاع على التجارب، سواء كانت عالمية أو عربية أو خليجية، وأنا أحرص على حضورها لأزداد اطلاعا وثقافة ومعرفة، ويهمني أن أرى هذه التجارب لأن معظم الأفلام لا تعرض في صالات السينما بل يقتصر عرضها في المهرجانات.
فيلم وثائقي
وعن جديد الفنان إبراهيم الحساوي بالنسبة للدراما، سواء لرمضان أو بشكل عام، يقول: «الحديث الآن عن الدراما الرمضانية ما زال مبكراً، لكن هناك حاليا نصوصاً أقرأها وأطلع عليها لأختار الأفضل لكن لم أستقر بعد على نص، ولدي عملان ولكن لم أستقر على أحدهما، لأني ما زلت في المراحل الأولى من القراءة، فهناك عمل في الكويت للمخرج عبد مناف والثاني فيلم وثائقي سأدخل به تجربة الإخراج والإنتاج في السعودية». ولأن هناك اهتماماً كبيراً بالدراما الخليجية، وبالذات في الإمارات، فماذا عن نظرته لهذه الدراما الخليجية إضافة للدراما العربية المشتركة، وهنا يوضح الحساوي: «نبدأ بالدراما العربية، ونلاحظ في هذا العام أن الدراما المصرية تفوقت بالتحديد، وتراجعت الدراما التركية والدراما السورية بسبب الظروف السائدة في سوريا وهي رائدة في مجال الدراما.
أما خليجياً، فنرى أن مستوى الدراما الخليجية يتأرجح، وفي الإمارات طبعاً خلال السنوات الخمس الأخيرة برزت الدراما الإماراتية، وإن أردنا أن نصنف الدراما بين كويتية وسعودية، فإن هناك تجارب إماراتية جميلة جداً سواء في أعمال التراث أو الأعمال المعاصرة ونفاجأ أحياناً بمستواها، وأتمنى أن يستمر، لأنه كما قلت فإن الدراما الخليجية تتأرجح في مستواها على حسب الإنتاج، وأنا مع العمل الخليجي المشترك لأننا نحن الخليجيين بيئتنا ومفرداتنا واحدة».
الدراما الإماراتية
ويشير الفنان الحساوي إلى تقدم الدراما وتأخر السينما بالنسبة للخليج وللإمارات بالذات، مؤكداً أن الدراما متفوقة والإنتاج الدرامي أكثر منه في السينما لعدة أسباب، منها أنه ليس لدينا دور عرض سينمائية، فمثلا في السعودية ليس لدينا دور عرض سينمائية، ولا توجد صناعة سينمائية خليجية، وحتى الآن لا نستطيع أن نقول إن هناك صناعة سينمائية خليجية، لكن هناك حركة سينمائية وأكثرها موجودة في الإمارات تحديداً، وهذا يبشر بالخير».
وحول تجربته السينمائية يضيف الحساوي موضحاً: «قدمت في 2010 في مهرجان الخليج السينمائي فيلماً بعنوان «عايش» من تأليف وإخراج عبد الله العيار، وقد فاز بالجائزة الأولى في مهرجان الخليج، وأيضاً شارك في مهرجان بيروت وفاز بالجائزة الفضية. أما التجربة السينمائية الثانية فلم تعرض بعد لأنها انتهت منذ شهور، وهو فيلم سينمائي قصير اسمه «شكوى» من تأليف وإخراج وإنتاج الدكتورة هناء العميري من السعودية، ومعي الممثلة زارة البلوشي من السعودية وأيضاً أمل الحسين».
العنصر النسائي
وعن قلة الوجوه الجديدة والعوائق التي تواجه المرأة، يقول:«هناك الكثير من العوائق أمام المرأة في الدراما الخليجية، فالعنصر النسائي محدود في مجال الفن، خاصة في عالم التمثيل، حيث إنه يوجد في عالم الطرب إلى حد كبير. ونحن نجد أن كثيراً من الممثلات اختفين لمعوقات كثيرة ولأسباب أحيانا اجتماعية، والآن الموجودات في الدراما الخليجية هن نفس الأسماء منذ عشرين أو خمسة عشر عاما، ولا توجد أسماء نسائية جديدة برزت في الدراما أو السينما الخليجية، وذلك إما بسبب ظروف اجتماعية أو بسبب أشياء أخرى كثيرة».
وحول الحاجة لمعاهد وكليات لتعليم المسرح والسينما، يؤكد:«طبعا نحتاج هذا لأن هناك الكثير من المواهب تحتاج إلى صقل، وصقلها يتم من خلال المعاهد، ففي الكويت هناك المعهد العالي للفنون المسرحية، وفي كل عام نكتشف أكثر من وجه جديد لكن في الدول الأخرى لا توجد معاهد للمسرح. لكن هناك أنشطة جميلة بمختلف الفنون في الإمارات، وهناك نشاط مسرحي جميل، أما المسرح السعودي مثلا فتراجع مؤخراً، وأنا لا تعنيني المشاركات الخارجية والمهرجانات، ولكن المسرح حالة مستمرة. المسرح المحلي في السعودية يحتاج إلى معاهد ودورات مكثفة ومستمرة، فالممثل أو الممثلة إن كان موهوباً فالاحتضان يكون من خلال المعهد العالي للفنون المسرحية.
ونحن مثلا لدينا في السعودية جمعية الثقافة والفنون تعمل ما بين وقت وآخر دورات مسرحية، لكن هذا لا يكفي».
الغرور مقبرة النجم
أحيانا بعض الفنانين النجوم يتعالون ويبتعدون عن الناس، ولكن إبراهيم الحساوي يرفض هذا التصرف، مؤكدا أن «التعالي على الجمهور، أو الغرور هو مقبرة النجم، فالنجومية الحقيقية هي أن تكون بالفعل في تصرف الفنان وأخلاقه وفنه، أما التعالي على الجمهور فهذا غير مقبول، فالجمهور هو الذي صنع الفنان وهو رصيده الحقيقي. بعض النجوم أفلوا بسبب أنهم ربما ليس لديهم جديد أو قدموا كل ما لديهم. أما بالنسبة لي، فالنجومية كمصطلح لا يعنيني كثيراً، فأنا أفضل أن أكون فنانا بعيدا عن لقب النجم، فنانا متجددا باستمرار. وبالنسبة لي فما زلت قادرا على العطاء وطموحي كبير جدا، سواء على مستوى السينما أو التلفاز أو المسرح».

علاقة أبنائي بالفن
يشير إبراهيم الحيساوي إلى علاقة أبنائه بالفن وتأثرهم بالأب، وإلى مدى تقبله للعمل في هذه المهنة، قائلاً: «ابني الكبير محمد مصور جيد وهو يتجه للإخراج، والثاني شاهين يحب الموسيقى والتمثيل، وأنا أشجعهما لإيماني بأهمية الفن، لأن الفن رسالة، حتى ابنتي فهي لديها حرية الاختيار، وفعلاً هي ترسم وأنا أشجعها».

اقرأ أيضا