الاتحاد

الإمارات

صلاح البعيجان لـ «الاتحاد»: العلاقات الإماراتية الكويتية مصدر فخر كل خليجي

أبوظبي (الاتحاد)

قال سفير دولة الكويت لدى الإمارات صلاح البعيجان، إن بلاده تحرص دائماً على الانفتاح الثقافي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي، حيث تهتم بالتميز الثقافي والفني منذ مطلع الستينيات، لترسم لنفسها ولمحيطها صورة ثقافية كانت أهم ركائزها المسرح والتلفزيون ومجلة العربي وعالم المعرفة وغيرها من الأدوات الإعلامية المهمة والتي سوقت دولة الكويت في محيطها الخليجي والعربي بل وحتى العالمي، وعلى نفس الصعيد تميزت دولة الكويت في خلق شبكة علاقات سياسية واسعة خليجياً وعربياً ودولياً، تعد في وقتنا الحالي نموذجاً متميزاً في العلاقات السياسية عالمياً.
وقال البعيجان: «العلاقات الإماراتية الكويتية ذات طابع خاص بين محيطها، وفي جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، حيث أرسى قواعد هذه العلاقة، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح أمير الكويت حفظه الله ورعاه، والتي باتت في الوقت الحالي نموذجاً يحتذى به ما بين الدول».
وأضاف «ما بين دولة الكويت ودولة الإمارات، علاقات خاصة مبنية على تفاهم كامل بين القيادتين، وتعد العلاقات الأخوية والشعبية بين البلدين من الأمور التي يفخر بها المواطن الخليجي لما لها من عمقٍ تاريخي يربط بينهما، حيث مرت تلك العلاقات بالعديد من المحطات كان أول تلك المحطات وأهمها العلاقات التجارية التي بدأت عبر سفن الغوص والبحارة التي كانت ترسو على موانئ الإمارات، وما تلا ذلك من علاقات ثنائية وبعثات ثقافية، ثم المحطة الأهم في تاريخ هذه العلاقة كانت إبان فترة الاحتلال العراقي لدولة الكويت والتي كان للإمارات دور رئيسي وفعال في مساندتنا ليس فقط من خلال المجهود الحربي بل عبر احتضان أبناء الكويت في موطنهم الثاني الإمارات، كل تلك المحطات كانت نتاج علاقات ثنائية متميزة ومن خلال مسيرة منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي كان للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، والشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح رحمه الله الدور الرئيسي في إنشائه».
وعن إنشاء مجلس لحقوق الإنسان مؤخراً في الكويت، أكد البعيجان، أن الكويت تولي اهتماماً بالغاً بملف حقوق الإنسان، وهي جهود نابعة من الخطوط العامة لسياسة دولة الكويت على المستويين المحلي والخارجي، ولذلك حرصت دولة الكويت على أن تكون دائماً في طليعة الدول التي تتبنى قرارات وتشريعات وقوانين تهدف إلى حماية كافة حقوق الفرد في المجتمع الكويتي.
ورأى أن انضمام الكويت إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف في عام 2009 إيماناً منها بأهمية استيفاء كافة الاستحقاقات الدولية في هذا الملف، حيث قامت بتقديم التقرير الدوري الشامل الخاص بدولة الكويت عام 2010، كما قدمت تقريرها التالي في عام 2014، وهي الآن تسير في خطى ثابتة لتعزيز مكانتها في ملف حقوق الإنسان، وعلى نفس الصعيد فإن الكويت على وشك الانتهاء من الصيغة القانونية لإنشاء مجلس لحقوق الإنسان.
وعن مساهمة الكويت الفعالة في العراق، أوضح السفير الكويتي لدى الإمارات، أن الكويت ممثلةً بأمير الإنسانية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بذلت جهوداً كبيرة لاستضافة مؤتمر إعادة إعمار العراق، وذلك ضمن رؤية أمير الإنسانية لدعم أشقائنا في العراق ولإعادة بناء ما دمرته الحروب والتنظيمات الإرهابية كتنظيم داعش الذي تم القضاء عليه مؤخراً، وأعلن أمير الكويت عن دعم العراق بملياري دولار، مليار منها كقروض والآخر مخصص للاستثمار لضمان مشاركة دولة الكويت بجزء كبير من إعادة إعمار ما دمره الإرهاب، علماً بأن إجمالي المبلغ الذي تم التعهد به لإعادة إعمار العراق وصل إلى 30 مليار دولار أميركي، وما هذا المؤتمر إلا حلقة من سلسلة مؤتمرات استضافتها دولة الكويت لدعم الدول المتضررة من الحروب، والذي ينسجم في نهاية المطاف مع مبادئها الإنسانية وإحساسها العالي بمعاناة الآخرين.

اقرأ أيضا