صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«واشنطن اكسماينر»: إدارة ترامب تدرس تجديد العقوبات على إيران

حشد في لوس أنجلوس يرفع شعار «إيران حرة» دعماً للاحتجاجات (رويترز)

حشد في لوس أنجلوس يرفع شعار «إيران حرة» دعماً للاحتجاجات (رويترز)

شادي صلاح الدين (لندن)

نقلت صحيفة «واشنطن اكسماينر» الأميركية عن مصدر مقرب من البيت الأبيض، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب منخرطة في «محادثات داخلية سرية» بشأن تجديد العقوبات التي تم إلغاؤها بموجب الاتفاق النووي الإيراني. واستضاف مسؤولو مجلس الأمن القومي مجموعة من خبراء السياسة الخارجية لبحث رد الولايات المتحدة على الاحتجاجات الإيرانية، حيث أكدت الصحيفة أن المداولات خلصت إلى أن «الخطوة الأكثر جدية» تتمثل بتجديد العقوبات على البنك المركزي الإيراني، وهي العقوبات التي ألغتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، بعد توقيع الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة «5+1» الدولية.
وقال مصدر مقرب من البيت الأبيض للصحيفة: «كبار المسؤولين في الحكومة قالوا إن إعادة فرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني أصبح مطروحاً جداً». وأوضحت الصحيفة أنه كان من المفترض أن تجري محادثات حول السياسة المتعلقة بالبنك المركزي الإيراني، بالنظر إلى أن ترامب يواجه مهلة تشريعية لمواصلة أو إلغاء التنازل عن العقوبات الأسبوع الحالي. وأشار ترامب في أكتوبر الماضي إلى أنه قد يلغي صفقة إيران إذا لم يتمكن الكونجرس والحلفاء الأوروبيون من صياغة خطوات سياسية لتحسين الصفقة ومواجهة تدخلات إيران الخارجية في دول الشرق الأوسط. وقالت «واشنطن اكسماينر» إن هذه المناقشة جزء من سؤال أكبر حول كيف يمكن للولايات المتحدة أن تدعم الاحتجاجات المناهضة للنظام في إيران، من خلال الجهود المبذولة لمكافحة الرقابة الإيرانية.
وقال المصدر المقرب للبيت الأبيض: «المسؤولون الأميركيون سيسعون لجمع المعلومات من داخل إيران والتأكد منها، سيتابعون الأشخاص الذين يفرضون الرقابة على المعلومات بالداخل، كما سيلاحقون كل من يهاجم المتظاهرين»، مشدداً بالقول: «إنها ليست مجرد كلمات، سيقومون بكل ما في وسعهم في جميع المجالات لمساعدة المتظاهرين». والأربعاء الماضي، حذر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون من أن الولايات المتحدة يمكن أن تستهدف الكيانات الإيرانية التي تشارك في حملة ضد المتظاهرين.
وسيكون لفرض عقوبات على المركزي الإيراني عواقب سياسية بعيدة المدى، الأمر الذي يمكن أن يرقى إلى مستوى رفض الولايات المتحدة تخفيف العقوبات التي وعدت بها بموجب الاتفاق النووي، وذلك في غياب مراقبين دوليين يقيمون مدى امتثال النظام الإيراني بشكل جوهري، لخطة العمل الشاملة. وقال ريتشارد جولدبيرج، خبير في العقوبات الإيرانية في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، للصحيفة: «الاتفاق النووي لا يحظر فعلياً على واشنطن فرض عقوبات على أي كيان متورط في نشاطات غير مشروعة». وأضاف: «إذا قام المركزي الإيراني بدعم (الحرس الثوري) الذي يرسل الميليشيات للشوارع لإخماد الانتفاضة، تظهر حجة قوية جداً تحفز الرئيس لإعادة فرض العقوبات بطريقة ما على مجموعة من هذه البنوك أو الكيانات أو المسؤولين، مع الاستمرار في تأكيد واشنطن أنها ملتزمة في نفس الوقت، بالاتفاق النووي».
وفي مقال بالصحيفة نفسها، أورد الكاتب إيفان ساشا مقالاً بعنوان «على ترامب الضغط أكثر على إيران»، قائلاً: «إن الشركات الإيرانية المرتبطة بالحكومة و(الحرس الثوري) تجني ثمار بيئة تجارية جديدة أوجدها الاتفاق النووي عام 2015، بينما يواجه الشعب الإيراني ظروفاً اقتصادية مزرية على نحو متزايد». وأشار الكاتب إلى أن صفقة الاتفاق النووي لم يكن لها تأثير إيجابي يذكر على الإيرانيين، بل تحولت بدلاً من ذلك، إلى مجرد هبة للكيانات المتشددة التي تسيطر على الغالبية العظمى من الناتج القومي الإجمالي للبلاد.