الاتحاد

الرئيسية

أوباما يتحمل مسؤولية تصحيح فشل الاستخبارات

أوباما يبحث مع فريقه للأمن القومي تداعيات المحاولة الفاشلة لتفجير طائرة ديترويت

أوباما يبحث مع فريقه للأمن القومي تداعيات المحاولة الفاشلة لتفجير طائرة ديترويت

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما مساء أمس الأول، أن أجهزة الاستخبارات الأميركية أخفقت في المجال الاستخباراتي وهو “يتحمل مسؤولية تصحيح هذه الإخفاقات” التي ظهرت في العجز عن تحليل المعلومات المتوافرة وليس في جمعها، في إشارة إلى المحاولة الفاشلة لتفجير طائرة الركاب الأميركية بتاريخ 25 ديسمبر الماضي والتي قال انه كان بالإمكان إحباطها. وأبلغ أوباما فريقه الأمني أن المحاولة الفاشلة لتفجير الطائرة أثناء رحلتها من امستردام إلى ديترويت كانت نتيجة “لعمل غير متقن” للمخابرات الأميركية وان الولايات المتحدة تفادت بالكاد كارثة. وفيما أكد البيت الأبيض أن النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب الذي حاول تفجير قنبلة على متن الطائرة، قدم معلومات استخبارية مفيدة لمسؤولي مكتب التحقيقات الأميركي، أكد مصدر أمني يمني أن الفاروق قد اختفى أثره في اليمن طوال شهرين ونصف الشهر قبل أن يغادر البلاد في 7 ديسمبر المنصرم.

وأعلنت النيابة الهولندية أن المتهم عمل بمفرده وأنه كان يحمل المتفجرات قبل وصوله إلى مطار امستردام شيبول الذي توجه منه إلى الولايات المتحدة مما يعني انه تمكن من اختراق الإجراءات الأمنية في مطارين على الأقل وهو يحمل الشحنة الناسفة دون كشفه.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي عقده في ختام اجتماع مع كبار المسؤولين في أجهزة الاستخبارات وعدد من الوزراء، “كما سبق وقلت، هناك بعض الأشخاص من العاملين في أجهزتنا الاستخباراتية كانوا يعلمون أن الفاروق ذهب إلى اليمن وانضم إلى متطرفين”. وتابع أوباما “إلا انه يبدو اليوم أن أجهزتنا الاستخباراتية كانت على علم أيضا بإشارات أخرى تدل على ان القاعدة في جزيرة العرب كانت تريد الاعتداء ليس فقط على أهداف أميركية في اليمن بل في الولايات المتحدة نفسها أيضا”.

وأضاف الرئيس الأميركي “كما لدينا معلومات تفيد أن هذه المجموعة كانت تعمل مع شخص بتنا نعلم اليوم انه في الواقع الشخص المتورط في اعتداء الميلاد”. وتابع “خلاصة الأمر أن الحكومة الأميركية كانت تملك ما يكفي من المعلومات لإفشال هذا المخطط وربما منع الهجوم يوم الميلاد، إلا أن أجهزتنا الاستخباراتية لم تنجح في جمع وتنسيق المعلومات مما كان سيؤدي لو حصل، إلى وضع المشتبه به على لائحة الأشخاص الممنوعين من السفر” إلى الولايات المتحدة.

وتابع “بمعنى آخر، ما حصل ليس إخفاقا في جمع المعلومات بل في فهم وتحليل المعلومات التي لدينا”. وبعد أن اعتبر أن “هذه الإخفاقات غير مقبولة”، شدد على انه يتحمل “مسؤولية الكشف عن سبب” حصول هذه الإخفاقات وإصلاحها.وأضاف أوباما “عندما يتمكن مشتبه به إرهابي من الصعود إلى طائرة وبحوزته متفجرات يوم الميلاد فهذا يعني أن النظام فشل بشكل كان يمكن أن يكون كارثيا”. ونقل مسؤول أميركي شارك في الاجتماع انه استخدم لهجة قاسية خلال الاجتماع.

وقال “إن الإخفاق كان يمكن أن يكون كارثيا وقد نجونا بأعجوبة” مضيفا “تم إفشال الاعتداء بفضل أشخاص شجعان كانوا في الطائرة وليس لأن الإجراءات الأمنية كانت فعالة، وهذا الأمر غير مقبول”. وأضاف المصدر نفسه أن الرئيس حذر المجتمعين من أي محاولة للبحث عن كبش فداء لهذا الإخفاق وقال للمجتمعين “إذا كان هناك من اتجاه لتوجيه أصابع الاتهام، فلن أتسامح مع هذا الأمر”. وقد سارع مدير اجهزة الاستخبارات دينس بلير بقوله أمس انه اخذ علماً بالانتقادات القاسية التي وجهها اوباما لعمل اجهزته معهدا العمل على اصلاح الاخفاقات وضمان مواجهة التحديات الجديدة.

من جهة ثانية حدد عدد من النواب الجمهوريين شروطهم لكيفية تعزيز الإجراءات الأمنية الخاصة بمكافحة الإرهاب. واصدر النواب بيت هوكسترا (لجنة الاستخبارات) وبيتر كينغ (لجنة الأمن الداخلي) وهاورد ماكون (لجنة الدفاع)، بيانا طالبوا فيه بـ”إعادة النظر بالقواعد المعمول بها حاليا وبالمعايير التي تحد بشكل كبير من احتمال وضع أشخاص على لائحة الممنوعين من استخدام الطائرات” المتوجهة إلى الولايات المتحدة. وطالبوا أيضا بأن يحال أي إرهابي يعتقل “إلى القضاء العسكري”.

وتعهد أوباما بالتحرك “بأقصى سرعة” لتشديد إجراءات أمن الطيران. ووعد بتغييرات على وجه الخصوص في نظام الحكومة “لقوائم مراقبة” الإرهابيين الذي تعرض لانتقادات قوية لفشله في التعرف على التهديد الذي شكلته محاولة تفجير طائرة في عطلة عيد الميلاد.

وقال اوباما “أريد أن تكتمل مراجعاتنا الإضافية هذا الأسبوع... أريد توصيات محددة بإجراءات تصحيحية لإصلاح الأخطاء التي حدثت. أريد أن تنفذ تلك الإصلاحات على الفور حتى لا يتكرر هذا مرة أخرى وحتى يمكننا منع الهجمات مستقبلا”.

وفي صنعاء، كشف مصدر أمني فضل عدم الكشف عن اسمه، أن السلطات اليمنية تحقق كذلك في كيفية تمكن عبد المطلب من مغادرة اليمن في 7 ديسمبر الماضي رغم انتهاء تأشيرة إقامته منذ 24 سبتمبر 2009. وبحسب المصدر، استقل الشاب النيجيري في 24 سبتمبر سيارة أجرة من معهد اللغة العربية حيث كان يدرس، في يوم انتهاء تأشيرة إقامته بالذات، وتوجه إلى المطار. إلا انه استقل سيارة أجرة أخرى في المطار واتجه إلى مكان مجهول. وعاد عبد المطلب إلى مطار صنعاء في 7 ديسمبر المنصرم لكنه لم يستغل الرحلة بل غير حجزه وأخذ رحلة متجهة إلى أديس أبابا.


توقيف مسافر في مطار اسطنبول بعد ضبط 34 رصاصة في أمتعته

اسطنبول (أ ف ب) - احتجزت الشرطة أمس مسافراً تركياً (62 عاماً) كان متوجهاً إلى الولايات المتحدة، بعد العثور على عدة رصاصات في حقيبة يد كان يحملها في مطار اسطنبول الرئيسي، حسب وكالة أنباء الأناضول شبه الرسمية. وتم العثور على 34 رصاصة في الحقيبة وذلك عند آخر نقطة تفتيش أمني في مطار اتاتورك قبل ان يستقل المسافر طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية متوجهة إلى لندن حيث كان من المفترض ان يغادرها إلى الولايات المتحدة. وقال الرجل للشرطة ان زوجته هي التي رتبت له الحقيبة وان الرصاصات كانت في الحقيبة عن طريق الخطأ، حسب الوكالة التي أضافت أنه سيواجه المزيد من التحقيقات.


واشنطن: إلغاء 1700 تأشيرة منذ 2001

واشنطن (أ ف ب) - كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي أمس الأول أن السلطات الأميركية ألغت عددا من تأشيرات الدخول التي كانت منحتها لراغبين بالسفر إلى الولايات المتحدة إثر محاولة تفجير طائرة ركاب أميركية يوم عيد الميلاد. وقال المتحدث في مؤتمره الصحفي اليومي “لقد ابطلنا العديد من تأشيرات الدخول منذ 25 ديسمبر الماضي إثر معلومات تلقيناها مرتبطة بمسائل إرهابية”.

وأضاف “أضيفت اسماء إلى لائحة الأشخاص الموضوعين تحت المراقبة وقد سحبت التأشيرات منهم”. وكان النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب حاول تفجير طائرة ركاب تابعة لشركة نورثويست الأميركية كانت تقوم برحلة بين امستردام وديترويت، وتبين انه كان يحمل تأشيرة دخول قانونية إلى الولايات المتحدة. وذكر كراولي ان الولايات المتحدة الغت منذ اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001، تأشيرات نحو 1700 شخص للاشتباه بعلاقتهم بالإرهاب، وذلك بعد منحهم هذه التأشيرة.

اقرأ أيضا