يشهد قصر الإمارات في أبوظبي خلال الفترة من 14-19 أكتوبر المقبل انطلاق الدورة الأولى لمهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي ومؤتمر تمويل الأفلام الذي يأتي ضمن جهود هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في تفعيل الثقافة لجعل أبوظبي عاصمة للثقافة العربية، وتأكيداً على دور أبوظبي كمركز ثقافي رائد يضطلع بترسيخ مفهوم التعايش بين الشعوب وحوار الحضارات· ولأهمية هذا الحدث الثقافي الكبيرعقد صباح أمس في قصر الإمارات بأبوظبي مؤتمر صحفي حضره سعادة محمد خلف المزروعي المدير العام لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث ونشوة الرويني المدير التنفيذي للمهرجان وجون فيتزجيرالد مدير المهرجان وادريان بريجيس مديرة مؤتمر تمويل الأفلام والناقد السينمائي سمير فريد المستشار الفني للمهرجان· ثقافات متنوعة وفي كلمة سعادة محمد خلف المزروعي بالمؤتمر قال : قيل إن عصرنا الحالي هوعصر الصورة، ويومياً ينتج العالم ملايين الصور ، لكن وحدها الصورة السينمائية هي الصورة الخالدة كونها أثبتت قدرتها على تجسيد ثقافة المجتمع الذي أنتجها ونقلها إلى العالمية بطريقة جمالية متكاملة تعجز عنها الفنون الأخرى رغم أهميتها ، ومن هنا جاء اهتمامنا بهذا الفن الذي أطلق عليه الفن السابع تقديراً لمكانته العالمية وإدراكاً لأهميته وقدرته على التأثير في المجتمع · ثم أضاف : استكمالاً لمشروعات هيئة أبوظبي للثقافة والتراث كان لابدّ لنا من خطوة تعمل على نشر وتطوير الثقافة السينمائية ، ودعم ورعاية صناعة الأفلام عبر مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي في أبوظبي، الذي نريده مناسبة للجمع بين ثقافات متنوعة، ونافذة حقيقية للاطلال على الإبداعات العربية والعالمية ليمثل في المستقبل قيمة فنية وثقافية وجماهيرية· وقال المزروعي: قد يتساءل البعض عن مدى أهمية وجود مهرجان جديد في المنطقة العربية في ظل زحمة المهرجانات السينمائية ، ولكننا نعتبر أن ظاهرة تعدّد المهرجانات هي ظاهرة صحية تخلق بيئة مناسبة لعرض أحدث الإبداعات السينمائية وتشجيع صناع الفيلم على مزيد من التميز، وإذا كنا نعتقد أن لكل مهرجان سينمائي خصوصيته وتفرّده فإننا أردنا هذا المهرجان على تلك الصورة ، لذلك لن يقتصر الحدث على العروض السينمائية ، أو المنافسة على الجوائز فقط ، بل سيواكبه عدد من الفعاليات الرديفة التي تصبّ في صالح صناعة الفيلم، ولعل أهمها تنظيم مؤتمر دولي حول تمويل الفيلم ، والذي نسعى لأن يكون مؤتمراً سنوياً يجمع نخبة من ممولي الأفلام في العالم لمناقشة أساليب التمويل العالمية، والبحث في سبل المساهمة العربية في هذا المجال · البرمجة المطلوبة كما أكد المزروعي: على أننا لا نريد لاهتمامنا بالسينما أن يكون احتفالياً إذ ينتهي مع نهاية المهرجان، لذلك عزمت الهيئة على تأسيس أكاديمية عالمية للسينما في أبوظبي بالتعاون مع أكاديمية نيويورك للفيلم ، وذلك بهدف احتضان المواهب الشابة في المنطقة في كافة مجالات صناعة الفيلم من خلال تدريس مناهج نظرية وعملية وفقاً لأحدث الأساليب المعروفة دولياً ، هذا بالإضافة إلى مشروع لجنة أبوظبي لصناعة الفيلم التي ستوفر جميع العناصر اللازمة لصناعة الأفلام مع تقديم الدعم المالي اللازم لصناع الفيلم المحليين وتسويق أفلامهم على المستوى العالمي · وذكر المزروعي: أنه بالرغم من حرص هيئة أبوظبي للثقافة والتراث الكبير على ظهور المهرجان على درجة عالية من التنظيم والبرمجة المطلوبة للنجاح والتميز، فإننا حريصون بالدرجة نفسها على إنتاج أفلام محلية تعكس صورتنا الحقيقية وتعبرعن هويتنا وتراثنا وثقافتنا من خلال العناصر المتنوعة والمتميزة التي يتضمنها تراثنا الغني بالمفردات الإنسانية، ولهذا نريد للمهرجان أن يشكل فرصة للشباب الإماراتي لمتابعة إبداعات الآخرين ولعرض إبداعاتهم الخاصة · وفي كلمتها بالمؤتمر الصحفي قالت نشوة الرويني المدير التنفيذي للمهرجان: منذ بدأ الحديث عن المهرجان كنت أرغب في توفير فرصة لالتقاء كل العاملين في صناعة السينما من صناع الفيلم ورجال المال والتنفيذيين من شتى أنحاء العالم لبحث فكرة تمويل صناعة الفيلم والتعاون في إنتاج المزيد من الأفلام وقد تحقق هذا الحلم وأصبحت هذه الرؤية واقعية من خلال مؤتمر تمويل الافلام· وأكدت الرويني أن المهرجان يجيء كونه جزءاً من استراتيجية جعل أبوظبي عاصمة للثقافة العربية وأنها الدورة الأولى للمهرجان من أجل مشاريع سينمائية أكبر· أما جون فيتزجيرالد مدير المهرجان فقال في كلمته: إنه سيكون هناك مهرجان يضم خمسين فيلماً وسيكون العرض على 3 شاشات هذا بالإضافة الى أهمية الجوائز في المسابقة الرسمية والأفلام القصيرة أما المواضيع فهي متنوعة إلا أن أهمها هي العروض الناقلة للثقافات المختلفة من الشرق الأوسط والمناطق المجاورة، وستكون جائزة اللؤلؤة السوداء خلال هذا المهرجان هي الفعالية الأساسية التي تمنح للفيلم الفائز، بينما تحدثت بريجيس في كلمتها عن الجانب التمويني للأفلام وآلياته وطبيعة الأفلام الممولة حيث توجد لائحة بالممولين المتوقعين· المخرجات العربيات ثم ثمن الناقد السينمائي سمير فريد في كلمته الدور الثقافي والإبداعي لمدينة أبوظبي باحتضانها مهرجان السينما حيث قال: ''إنني أحس بالفخر الشديد لانتمائي للثقافة العربية التي تقودها أبوظبي وإننا مع هذه المدينة التي تسعى بطموح لتكون عاصمة للثقافة العربية وأن هناك برنامجاً لسينما المخرجات العربيات وأن هناك برنامجاً عن الأفلام بدول الخليج بعد مرور 35 عاماً على إنتاج الفيلم الكويتي (بس يابحر)· ثم تحدث المزروعي رداً على أسئلة الصحفيين عن الجمهور المتوقع حضوره في المهرجان وعن توفير رؤية الأفلام في هذا المهرجان مجانياً للجمهور، ثم تحدثت الرويني عن خمسة أجزاء مهمة في المهرجان وهي المسابقة الرسمية للحصول على اللؤلؤة السوداء وأفلام المخرجات العربيات وأفلام الخليج العربي وأفلام الهواة على هامش المهرجان والجزء الخاص بتمويل السينما ومن سيفوز بالجائزة سيمنح جزءاً من تمويل فيلمه القادم وأن اللجنة المشرفة تلقت 700 طلب للاشتراك في المهرجان لحد الآن· وأضاف المزروعي في تعقيب له على أحد الصحفيين بأن مهرجان الشرق الأوسط للأفلام هو مهرجان دعم وتمويل الأفلام أما عن المشاريع المقبلة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث فقال المزروعي: إن الهيئة لن تتوقف في الاستمرار باستراتيجيتها لتحويل أبوظبي إلى مركز ثقافي وأن هناك مشاريع قادمة سيعلن عنها قريباً· هذا وسيكون من ضمن الشخصيات المشاركة بالمهرجان بالإضافة الى حضور مجموعة كبيرة من الشخصيات العالمية من وكلاء وعملاء وموزعين وصناع الأفلام السينمائية وممولين ومنتجين وتنفيذيين سيكون هناك (أشوك أمريتراج رئيس المؤتمر وهو منتج كبير) و(توماس اوجس برجر وهو منتج ومستشار اعلامي في لوس أنجلوس) و(انطوني بدوين مدير التمويل السينمائي ببنك ايرلندا) و(مارك دامون منتج وموزع أفلام) و(روبن هايورد عضو مجلس ادارة Shmmi وهي مؤسسة دولية كبرى لبيع وانتاج الأفلام) و(ميشيل ريان رئيس الافتا) و(هال سادوف) و(انانت سينج منتج افلام) و(آكي ســــــوجيهارا منتج وموزع) و(ديفيد طومســــــون رئيس الـ BBC للأفــــلام) و(بارفيدر ميز مستشار إعلامي ومسؤول عن المشروع البريطاني الخاص بتطوير السينما العالمية) وبيتر طومسون أحد كبار المنتجين في بريطانيا·