الاتحاد

عربي ودولي

دوريات عسكرية لكبح العنف في القرى وسط نيجيريا

عدد من قتلى العنف الطائفي في نيجيريا أثناء دفنهم في مقبرة جماعية

عدد من قتلى العنف الطائفي في نيجيريا أثناء دفنهم في مقبرة جماعية

أعلن مصدر عسكري نيجيري أن الجيش النيجيري بدأ أمس تسيير دوريات مسلحة في قرى حول مدينة جوس وسط نيجيريا، حيث لا يزال الوضع متوتراً جداً بسبب هجمات شنها رعاة مسلمون من قبيلة “الفولاني” على مزارعين مسيحيين من قبيلة “البيروم” في 3 قرى يوم الأحد الماضي، أسفرت عن مقتل 500 شخص.
وقال المصدر ذاته إن شباناً مسيحيين قتلوا جندياً حاول تهدئتهم أثناء استعدادهم لهجمات انتقامية في قرية بوكورو على بعد 20 كيلومترا عن جوس، بينما كان أهالي القرى المنكوبة يدفنون قتلاهم في مقابر جماعية.
وشوهد سكان يفرون من المنطقة خوفاً من هجمات جديدة. وقالت امرأة شابة هاربة وهي تحمل رضيعها “نغادر قريتنا تان تان لأننا نخشى أن تكون الهدف المقبل”.
وأعلن المتحدث باسم الشرطة النيجيرية محمد ليراما أن 95 شخصاً اعتقلوا للاشتباه بمشاركتهم في الهجمات القاتلة. وقال بيان رسمي نشر في ختام اجتماع لمجلس الأمن القومي النيجيري في العاصمة أبوجا مساء أمس الأول إن الرئيس النيجيري بالنيابة جودلاك جوناثان أقال مستشاره لشؤون الأمن القومي الجنرال ساركي مختار.
في غضون ذلك، أدان أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي البروفسير أكمل الدين احسان أوغلي العنف الطائفي الجديد في منطقة جوس بولاية بلاتو وسط البلاد. ودعا خلال بيان أصدره في جدة إلى “وقف دوامة العنف والدفع باتجاه المصالحة بين المسلمين والمسيحيين”.
ودعا أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون إلى التوصل إلى “حل دائم” للأزمة في جوس. وذكرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي أنها أصيبت بالفزع بسبب أعمال العنف. وقالت في بيان أصدرته في جنيف “إن النساء والأطفال والمسنين من بين هؤلاء الذين ذبحوا بوحشية وقد كان يتعين حماية القرى بشكل جيد بعد عمليات القتل الأخيرة في شهر يناير الماضي”. وأضافت” هناك مزاعم بأن سياسيين محليين ربما استغلوا الانقسامات الاجتماعية والاقتصادية والعرقية والدينية لإثارة العنف”.
وحثت الحكومة النيجيرية على “معالجة الأسباب الأساسية للتفشي المتكرر للعنف العرقي والديني في نيجيريا في السنوات الأخيرة، وتحديداً التمييز والفقر والنزاعات على الأراضي”.
وحثت الولايات المتحدة الحكومة النيجيرية على ضمان تقديم الجناة للعدالة. كما حثت منظمة مراقبة حقوق الإنسان الأميركية “هيومان رايتس ووتش” نيجيريا على محاكمة المسؤولين عن “المذبحة”. وناشدت جوناثان ضمان إجراء تحقيق شفاف ومحاكمات ذات مصداقية وضمان تحرك الجيش والشرطة بسرعة لحماية المدنيين المهددين بهجمات جديدة أو بأعمال انتقامية. . وقالت خلال بيان أصدرته في نيويورك “إن هذا النوع من العنف المروع أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص في ولاية بلاتو خلال العقد الماضي. لكن لم يحاسب أي أحد. لقد حان الوقت لوضع حدود فاصلة”.

اقرأ أيضا

السيسي يبحث مع عباس مستجدات القضية الفلسطينية