الاتحاد

عربي ودولي

معلومات متضاربة في إيران عن منع خاتمي من السفر

تضاربت المعلومات في ايران أمس حول منع السلطات الرئيس الاصلاحي السابق محمد خاتمي من السفر الى الخارج. في وقت شن رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني هجوما على الجنرال الاميركي ديفيد بترايوس الذي وصف النظام الايراني بأنه “سلطة بلطجية”، وقال “ان مثل تلك الألفاظ لا يستخدمها الا أوباش”.
فقد نقلت وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء عن المسؤول في وزارة الامن عباس اميري قوله “ان الاجهزة الامنية فرضت على خاتمي قيودا بمنعه من السفر الى الخارج وأبلغته بذلك خلال محاولته مغادرة المطار”. الا أن حليفا وثيقا للرئيس السابق ابرز قياديي المعارضة حاليا الى جانب مير حسين موسوي نفى ذلك، وقال “لا، هذا ليس صحيحا.. خاتمي لم يمنع من مغادرة إيران”.
وقال محمود علي زادة طبطبائي محامي خاتمي لوكالة الانباء الايرانية “اصدار حظر بالسفر لأي شخص يحتاج إلى قرار قضائي ولم يصدر أي قرار قضائي بهذا الشكل حتى الآن بالنسبة لخاتمي. كما نقل موقع (برلمان نيوز) الالكتروني الموالي للاصلاحيين عن مصدر في مكتب خاتمي قوله “الرئيس السابق لم تكن عنده مؤخرا نية للسفر الى الخارج والكلام عن حظر السفر كذبة”.
إلى ذلك، رد لاريجاني امس على وصف الجنرال بترايوس النظام الايراني بأنه سلطة بلطجية بالقول “إن مثل تلك الألفاظ لا يستخدمها الا أوباش”. وقال أمام النواب “ان استخدام مثل هذه الكلمات المهينة من جانب الاميركيين يعكس مدى استيائهم من كراهية شعوب المنطقة للولايات المتحدة”. واضاف “ان استخدام مثل هذه الكلمات البذيئة لن يساعد الولايات المتحدة في حل مشاكلها”. كما هاجم المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست بترايوس، وقال في مؤتمره الصحافي الاسبوعي “تلك اللغة يستخدمها اوباش.. هذا تصرف اوباش.. نشعر ان المسؤولين في الولايات المتحدة غاضبون، ولا نعرف سبب غضبهم.. ربما بسبب عدم تمكنهم من شن حرب خفية ضد ايران او لأن دورهم في الاستخبارات انكشف في قضية ريجي (في اشارة الى زعيم جماعة جندالله المتمردة عبد الملك ريجي الذي اعتقل الشهر الماضي واتهمت ايران كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا واسرائيل بتقديم الدعم له في شن هجمات”.
ووجهت إيران ايضا انتقادات الى ألمانيا لعزمها منح حق اللجوء لإيرانيين استنادا لمخاوف بشأن حقوق الإنسان، وقالت إن الدول الأوروبية تغض الطرف عن قصص يختلقها أفراد لدوافع سياسية. وأضاف مهمانبرست “يعرض أناس ليس لديهم أدنى مشكلة في العودة لإيران وضعهم وكأن حياتهم مهددة، وتريد أيضا البلدان الأوروبية استخدام هذا الأمر لتقول إن الإيرانيين ينتقلون بأعداد كبيرة لبلدان غربية”، وقال “كثير من هذه الحالات غير حقيقي وأولئك الذين يرددون مثل هذه الروايات يطمحون فقط لجني مكاسب من خلال الحصول على حق اللجوء في تلك البلدان”، واصفا الخطوة الألمانية بأنها غير مشروعة.
من جهة أخرى، وجهت السلطات الايرانية تحذيرات الى 17 منشورة محلية منها صحيفة اصلاحية واسعة الانتشار بتهمة مخالفة آداب المهنة وانتهاك القوانين ونشر اخبار سطحية”. وذكر محمد علي رامين نائب وزير الثقافة المسؤول عن وسائل الاعلام “ان المنشورات المستهدفة لم تحترم الواجبات الصحافية”.
وقد تلقت صحيفة “بهار” الاصلاحية تحذيرا لإقدامها على نشر شائعات وأكاذيب، كما أوضح رامين الذي لم يقدم مزيدا من التفاصيل. أما المنشورات الاخرى المستهدفة، فإن القسم الاكبر منها مجلات تعنى بالموضة والمنوعات وتغطي ايضا أخبار المجتمع والثقافة والرياضة.

اقرأ أيضا

البرلمان البريطاني يناقش غداً اتفاق جونسون للخروج من الاتحاد الأوروبي