الاتحاد

عربي ودولي

علاوي متمسك بترشيحه وتوقع عودة بريمر إلى بغداد للتوفيق بين الأطراف

بغداد، لندن - فيصل حيالي ووكالات: أكد رئيس الحكومة العراقية المؤقتة المنتهية ولايتها الدكتور إياد علاوي أنه مازال يسعى للاحتفاظ بمنصبه في مواجهة مرشح 'الائتلاف العراقي الموحد' لرئاسة الحكومة الانتقالية الجديدة الدكتور إبراهيم الجعفري· وقد تضاءلت فرصة دعم 'القائمة الكردستانية الموحدة' لقائمة 'الائتلاف' من أجل حصول الجعفري على ثلثي الأصوات في الجمعية الوطنية الانتقالية للفوز بالمنصب، وسط تكهنات بعودة الحاكم المدني الاميركي السابق بول بريمر الى بغداد للمساعدة في التوفيق بين الأطراف المتنافسة وتفادي حدوث فراغ دستوري·
فقد جدد علاوي خلال مؤتمر صحافي عقده في بغداد اعتزامه منافسة الجعفري على منصب رئيس الوزراء الانتقالي· وقال 'مازلت متمسكا بقرار القائمة العراقية حول ترشيحي لمنصب رئيس الحكومة الجديدة ولاتوجد نية للانسحاب'· وأوضح 'ترشحت بناء على طلب من قائمتي حلفائي ولهذا فان مسألة استمراري في الترشيح متروكة للقائمة وأنا جزء من الكل وبالتالي علي احترام قرار الأغلبية'· وأضاف 'المشاورات مستمرة مع اللوائح العراقية للإسراع في عقد اجتماع الجمعية الوطنية المنتخبة ونحن كحكومة علينا الاسراع بتهيئة كل الظروف لعقده'· وأوضح 'ان الجمعية الوطنية يجب أن تركز على نقطتين مهمتين: الأولى كتابة دستور عصري وحضاري في العراق والثانية إشراك كل القوى العراقية في عملية كتابة الدستور، فهذا تعميق وتعزيز للوحدة الوطنية وهذه مسألة مهمة في سياق المستقبل'· وأضاف 'نحن جميعا في القوائم الفائزة في الانتخابات ناضلنا ضد الديكتاتورية وساهمنا في اسقاط نظام صدام حسين وعلينا الان ان نعمل معا من اجل بناء مستقبل أفضل للعراق يقوم على احترام السيادة ووحدة التراب والمجتمع العراقي وتعميق النهج والمسيرة الديموقراطية'·
وفي الشأن الامني، تعهد علاوي بمحاكمة جميع 'البعثيين' العراقيين المتورطين في أعمال اجرامية وسلب داخل البلاد وخارجها· وقال 'لقد شكلنا لجنة عليا للبدء بتهيئة مستلزمات محاكمة الارهابيين والبعثيين وعناصر النظام السابق لينالوا جزاءهم العادل وفق القوانين العراقية'· وأضاف 'لا بد من التأكيد ان حزب البعث انتهى الى حيث لا رجعة كتنظيم وكفكر واصبح جزءا من التاريخ وان هناك صنفين من البعثيين: صنف ساهم في جريمة قتل وايذاء المجتمع وسلب ونهب وهؤلاء عليهم مواجهة العدالة سواء أكانوا داخل العراق او في خارجه، أما الصنف الثاني فقد انتموا الى حزب البعث ليكونوا جزءا من الحياة من اجل الحصول على عمل او وظيفة والكل يعرف انه في ظل نظام صدام لم يكن المرء يحصل على عمل إن لم يكن بعثيا'·
وحول مطالبة الأكراد بضم مدينة كركوك إلى إقليم كردستان شمال العراق، قال علاوي إنه شكلنا لجنة برئاسة زعيم الحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد للبدء في تطبيع الامور في المدينة وإنه على اتصال مستمر مع القادة الاكراد والسياسيين العرب والتركمان في هذا السياق·
في غضون ذلك، تحدثت مصادر'المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق'، أكبر أحزاب 'الائتلاف' عن معلومات لدى الأجهزة الأمنية الايرانية تؤكد عودة بريمر قريبا إلى بغداد بصفة مستشار رئاسي بهدف منع تجميد الأوضاع والتمهيد لانعقاد أولى جلسات الجمعية الوطنية· وأبلغت 'الاتحاد' في لندن أمس أن الجانب الاميركي يساوره القلق من احتمال حدوث تداعيات بسبب الفشل في تشكيل الحكومة وان بريمر هو الأكثر تفاهما مع الاحزاب العراقية التي عمل معها في عهد مجلس الحكم الانتقالي المنحل· كما أبلغ مسؤول في 'الحزب الديموقراطي الكردستاني' هاتفيا من إربيل مع ' الاتحاد' أن الزعما الأكراد طلبوا من الجعفري تعهدات مكتوبة ومعلنة بتبني المطالب الكردية قبل اعلان تحالفهم مع 'الائتلاف'· وأكد أن احتمالات تلبية هذا الشرط الأساسي ضئيلة للغاية عبر ماظهر من مواقف غير مشجعة لدى أطراف قائمة 'الائتلاف'· وكررالمطالبة بقيام 'الفيدرالية' على الأساس العرقي بين العرب والأكراد وضم المليشيا الكردية 'البشمرجة' الى الجيش العراقي مع الاحتفاظ بمواقعها في المدن الكردية و'تحديد هوية كركوك وفقا لاستفتاء داخلي'·

اقرأ أيضا

واشنطن تحذّر كوريا الشمالية من عواقب إجراء تجربة نووية