الاتحاد

عربي ودولي

الأردن يقر بتقاسم معلومات زوده بها البلوي مع أميركا

اعترف الأردن أمس بأن الأردني الذي يشتبه بتنفيذه الهجوم الانتحاري الذي أودى بحياة 7 من عناصر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) في أفغانستان، كان يتعاون مع أجهزتها الاستخبارية بينما شككت عائلته في إمكانية أن يكون هو الانتحاري.
وقال مسؤول أردني رفيع المستوى فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس إن “الأردن استفاد منذ نحو عام من المعلومات المهمة التي كان يقدمها همام خليل البلوي، ونحن بدورنا مررنا هذه المعلومات للأجهزة التي كنا نتعاون معها في إطار الجهد العام لمحاربة الإرهاب”.
وأضاف “كما قمنا بالتنسيق مع الولايات المتحدة لأنها موجودة في أفغانستان ولأن بعض هذه المعلومات يتعلق بهذا البلد”. وأوضح المسؤول أن “الأردن والولايات المتحدة استدرجا همام للتواصل معه في مجال تزويد المعلومات الأمنية”. لكن المسؤول أكد أن بلاده لا تملك أي أدلة تفيد بأن الهجوم الانتحاري نفذ من قبل همام خليل البلوي كما تناقلته وسائل الإعلام الأميركية.
وقالت حركة طالبان في بيان نشر على مواقع الانترنت في 31 ديسمبر الماضي إن منفذ الهجوم “جندي أفغاني اسمه سميع الله”. ومنذ وقوع الهجوم الذي أودى أيضا بحياة ضابط في المخابرات الأردنية هو النقيب الشريف علي بن زيد الذي تربطه صلة قرابة بالعائلة المالكة، كرر الأردن تعهده بمواصلة حربه ضد الإرهاب من أجل تفسير وجود هذا الضابط مع عناصر الاستخبارات الأميركية. وأكد المسؤول الأردني “نحن لن ننتظر حتى يأتي إلينا الإرهاب من جديد في إشارة واضحة إلى الاعتداءات الدموية التي استهدفت ثلاثة فنادق في عمان عام 2005 أودت بحياة 60 شخصا والتي تبناها زعيم تنظيم القاعدة السابق في العراق أبو مصعب الزرقاوي الذي قتل في غارة أميركية في مخبأه شمال شرق بغداد العام 2006 بالتعاون مع القوات الأردنية.
ولد البلوي في الكويت في 25 ديسمبر 1977 وله 6 أشقاء أحدهم توأمه وهو موجود في كندا بالاضافة إلى ثلاث شقيقات، لكن عائلته غادرت الكويت واستقرت في الأردن بعد الغزو العراقي للإمارة إبان حكم صدام حسين العام 1990.
من جانبها، شككت والدة البلوي في ان يكون ابنها نفذ الهجوم الانتحاري، وقالت إنها لم تحصل على تأكيدات بأنه هو المنفذ. وقالت شنارة فاضل البلوي (64 عاما) والدة همام خليل محمد البلوي لوكالة فرانس برس في أول تصريح صحفي لعائلته “لم نتأكد بعد من صحة هذه الأخبار ولم يأتنا شيء رسمي حتى الآن في هذا الخصوص”.
وأضافت وقد بدا عليها التأثر الشديد، أن ابنها “غادر إلى تركيا أواخر فبراير من العام الماضي كي يحضر النسخة الأصلية من شهادة الطب التي كان حصل عليها من جامعة تركية لأنه كان ينوي إكمال دراسته التخصصية في أميركا”، مشيرة إلى أن “أخباره انقطعت منذ ذلك الحين”. وتابعت “ابني إنسان معتدل ولم تكن لديه ميول دينية أو أي شيء وكان يصلي ويعبد ربه ويقرأ القرآن في البيت”.
واضافت “ابني كان إنسانا واعيا ودرس في مدارس حكومية في الأردن، ثم سافر إلى تركيا من أجل دراسة الطب وهناك تعرف على المرأة التي تزوجها والتي كانت تعمل صحفية ولديه منها ابنتان هما ليلى ولينا”. وأشارت إلى انه بعد عودته إلى الأردن عمل بمستشفى في مخيم للفلسطينيين بالقرب من الزرقاء شمال شرق عمان حيث كانت تقيم عائلته قبل انتقالها إلى حي جبل النزهة (شرق عمان) حيث يقيم والداه اللذان يتحدران من أصول فلسطينية.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل "بريكست" دون تحديد مدة