الاتحاد

عربي ودولي

خلافات في الحوار اللبناني والجلسة المقبلة منتصف أبريل

مصافحة بين الحريري وحدان بحضور بري ورعد

مصافحة بين الحريري وحدان بحضور بري ورعد

انتهت جلسة مؤتمر الحوار الوطني اللبناني الاولى التي انعقدت امس في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس العماد ميشال سليمان، وحضور الأعضاء باستثناء الوزير محمد الصفدي الموجود خارج البلاد، وحددت الجلسة الثانية في 15 ابريل المقبل، لاستئناف النقاش حول الاستراتيجية الدفاعية الوطنية، بعدما تعذر التوصل الى اية صيغة مشتركة بين المتحاورين حول هذا الموضوع.وفي نهاية الجلسة صدر عن المكتب الاعلامي في رئاسة الجمهورية البيان التالي: نتيجة المداولات داخل طاولة الحوار، توافق المجتمعون على الامور التالية:

-التأكيد على المقررات السابقة لمؤتمر الحوار الوطني وطاولة الحوار، والتنويه بما تم إحرازه من إنجازات في هذا المجال.
- مواصلة البحث في الاستراتيجية الوطنية للدفاع، والعمل من خلال لجنة الخبراء التي تم تعيينها في جلسة سابقة على ايجاد خلاصة وقواسم مشتركة بين مختلف الأوراق والطروحات.
- الالتزام بالاستمرار في نهج التهدئة السياسية والاعلامية والحوار والالتزام في هذا السياق بميثاق الشرف الذي سبق ان أقرته هيئة الحوار الوطني السابقة. وأعقب انتهاء الجلسة لقاء بين الرئيسين سليمان والحريري.
وعلمت “الاتحاد” من مصادر شاركت في جلسة الحوار أن النقاش كان “بيزنطياً” حيث تمترس كل فريق خلف مواقفه المعلنة، ففي حين رفض فريق المعارضة البحث في مصير سلاح المقاومة، اصر الفريق الموالي على ضرورة ايجاد حل لهذا الامر وتمسك بحصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية.
وحذرت المصادر نفسها من أن الحوار إذا ما راوح مكانه فإن مؤتمر الحوار الوطني سيصل إلى طريق مسدود. وكشفت أن فريق 8 مارس رفض طرح أي موضوع خارج الاستراتيجية الدفاعية الوطنية للنقاش، فيما أعاد فريق 14 مارس طرح موضوع إشراك الجامعة العربية في الحوار ولم يناقش هذا الطرح.وكان الرئيس سليمان قد استهل الجلسة بكلمة استعرض فيها مختلف التطورات التي حصلت منذ آخر جلسة حوار في الاول من يونيو من العام الماضي، إن على الصعيد الداخلي أو على الصعيدين العربي والدولي، مركزًا على أهمية الوحدة والتضامن الوطنيين في مواجهة الأخطار والتحديات.
وكان اعضاء هيئة الحوار قد وصلوا على التوالي: رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، النائب اغوب بقرادونيان، رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي قال “سنرى ما سيطرح”، الوزير جان اوجاسبيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني الياس المر، رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” سمير جعجع الذي بادر الصحافيين بالقول “شو مبكرين اليوم”، مضيفا “بقدر ما الحوار ماشي الحال وحامي انعكس حرارة بالطقس”، النائب اسعد حردان الذي قال “سنستمع اليوم”، الوزير ميشال فرعون، النائب العماد ميشال عون، الرئيس نجيب ميقاتي، الرئيس امين الجميل الذي اكتفى بالقول “ان شاء الله خيرا”، رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي قال: “اليوم بدنا نستمع بس”، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، رئيس كتلة “وحدة الجبل” النائب طلال ارسلان ورئيس كتلة “لبنان الحر الموحد” النائب سليمان فرنجية اللذين وصلا سوياً في ذات السيارة، البروفسور فايز الحاج شاهين وأخيرًا الرئيس فؤاد السنيورة.
وأكد جعجع لدى خروجه من القاعة ان الحوار تمحور حول الاستراتيجية الدفاعية وان الشرخ لا يزال نفسه وهو لم يزد ولم ينقص. وأشار الى انه تم الحديث عن كيفية حماية لبنان، ولم تطلب المعارضة توسيع جدول الاعمال.
ولوحظ انه قبل انطلاق الحوار انقسم المتحاورون الى فريقين داخل قاعة الجلسة، بحيث التف اعضاء فريق المعارضة حول النائب رعد فيما اجتمع اعضاء فريق السلطة حول الرئيس الحريري، وحصلت دردشات على الواقف، وسجلت لقاءات ثنائية بين بعض المشاركين ظلت أبحاثها بعيدة عن الاضواء الاعلامية، مما عزز الفرز بين فريقي 8 و14 مارس حول توجهات وأمنيات كل طرف.
وأكدت مصادر القصر الجمهوري لـ”الاتحاد” أن المشاركة العربية في جلسات الحوار لن ولم تكن مطروحة، واستغربت طرح هذا الموضوع في هذا التوقيت بعدما تمكن اللبنانيون من ادارة شؤونهم بأنفسهم.
وقبل التئام طاولة الحوار لفت وزير الدولة عدنان السيد حسين الى ان عدة قرارات اتُخذت في طاولة الحوار سابقا ويجب ان تنفذ، مشيرا الى ان الاستراتيجية الدفاعية بُحثت سابقا وجرت مناقشات حولها يجب ان تُستكمل.
وأكد السيد حسين ان هيئة الحوار الوطني ليست موازية للسلطتين التنفيذية والتشريعية، مشيرا الى انه لا يشارك البعض التشاؤم حول العودة الى نقطة الصفر على طاولة الحوار.
وأكد وزير الدولة يوسف سعادة من جانبه ان طاولة الحوار ليس من الضروري ان تبحث الاستراتيجية الدفاعية فقط لافتا الى ان أي موضوع على المستوى الوطني ممكن بحثه في طاولة الحوار. ولفت الى ان المصافحة بين فرنجية وجعجع من الممكن ان تحصل ولكنها لا تعني مصالحة على المستوى الشخصي بين الرجلين. غير ان المصافحة لم تحصل قبل وبعد الجلسة بين الرجلين وفق مصادر فرنجية، فيما أشارت محطة الجديد التلفزيونية الى ان المصافحة تمت بين الرجلين بعيداً عن عدسات المصورين.
وفي سياق متصل أسف عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي المقداد لكون البعض لم يع لغاية اليوم مدى خطورة التهديدات الاسرائيلية المتواصلة ويفكر أنّ قوة لبنان في ضعفه وأن لبنان قادر على حماية نفسه ومواطنيه بشعارات دبلوماسية أو كلام فضفاض. وأعرب عن تفهمه أن يكون لدى أي مواطن نوع من توجس أو خوف من حرب ولكنه تساءل “أليس هناك من طريقة فضلى للتعامل مع هذا العدو غير الاستسلام وتسليمه كل أوراقنا الكبيرة والصغيرة؟”.
اما عضو كتلة “المستقبل” النائب عمار حوري فأكد أن “الاستراتيجية الدفاعية هي الموضوع الاساسي على طاولة الحوار، وأن إضافة أي بنود جديدة على جدول الاعمال أمر غير متاح وغير مقترح”. ووصف “من يحاول أن يضيف بنودا على جدول الأعمال بأنه يحاول إغراق طاولة الحوار في متاهات تبعدها عن النقاش الاساسي المتعلق بالاستراتيجية الدفاعية”. وشدد على “ضرورة مشاركة جامعة الدول العربية”، وأوضح ان “الرعاية العربية لهذه الطاولة رعاية معنوية تساهم في مكان ما لتقول ان أمن لبنان بمكان ما هو جزء من الامن العربي”. واعتبر أن “مصادر القوة في لبنان هي اربعة: الجيش اللبناني والمقاومة وإجماع اللبنانيين والجانب السياسي المتمثل بالشرعيات العربية والدولية والقرار 1701”.
واعتبر عضو تكتل “لبنان اولا” النائب خالد ضاهر بدوره ان “الاشكالية السياسية الحقيقية تكمن في وجود سلاح “حزب الله” الذي سبب في فترة معينة خوفاً وهاجساً كبيراً لدى اللبنانيين، خصوصا بعد استخدامه في احداث السابع من مايو، أما في حال تم التوصل الى تفاهم سياسي عبر استراتيجية دفاعية تؤكد على مرجعية الدولة وعلى مسؤولية القوى الشرعية العسكرية والأمنية، مع الاستفادة من قدرات وطاقات “حزب الله”، فقد يؤدي ذلك الى تبديد هذه الهواجس عبر إيجاد آلية وضوابط معينة تمنع “استغلال امتلاك القوة” في المعادلة السياسية”.


هزة أرضية قبالة شاطئ صيدا

بيروت (الاتحاد) - أعلن “المركز الوطني للجيوفيزياء” اللبناني أمس، أن المركز التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية سجل هزة أرضية في الساعة الثانية وخمسين دقيقة صباحاً حسب التوقيت المحلي. وحدد البيان موقع الهزة على بعد 50 كلم في البحر مقابل مدينة صيدا، وبلغت قوتها 3,8 على مقياس ريختر، وشعر بها بعض سكان الساحل.

اقرأ أيضا

المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي: سندخل طرابلس خلال أيام