الاتحاد

الإمارات

«مركز محمد بن راشد للفضاء» يرصد تغيرات ساحل دبي بين 2009 و2015

دبي(الاتحاد)

أعلن «مركز محمد بن راشد للفضاء» عن إجراء دراسة تحليلية ترصد التغيرات التي طرأت على ساحل دبي خلال فترات زمنية متفاوتة بين عامي 2009 و2015، إذ درست التغيرات الجغرافية الطبيعية والبشرية التي شهدها الشريط الساحلي لإمارة دبي ابتداءً من الواجهة المائية لحديقة الممزر وحتى مشروع واجهة دبي البحرية وقناة العرب. وصنفت الدراسة اليابسة المتصلة بالساحل، ورصدت نسبة الامتداد والانجراف الجزئي والكلي. وتهدف الدراسة إلى حساب الطول الساحلي للإمارة في عام 2015 وتوفير رؤية مستقبلية تقديرية للطول الساحلي.
وقسمت الدراسة ساحل دبي إلى ثمانية مناطق (A، B، C، D، E، F، G، H) وأظهرت امتداداً جزئياً في مناطق متفرقة من الساحل بلغت نحو 6% تعود إلى عدد من المشاريع الحيوية في الإمارة مثل إنجاز كورنيش الممزر بطول 1000 متر ومشروع جزيرة جميرا باي ومشروع تأهيل شاطئ جميرا الأولى بطول 1380 متراً وجزيرة لؤلؤة جميرا ومشروع تأهيل شاطئ أم سقيم 1 و2 ومشروع جزيرة المياه الزرقاء وإنشاء قناة دبي المائية. وأوضحت الدراسة إنشاء عدد من كاسرات الأمواج بهدف حماية الساحل من الأمواج المتوسطة إلى العالية نسبياً بالإضافة إلى إنشاء مصدات للرمال بهدف وقف عملية انجراف الرمال وحركة الترسبات والمحافظة على الساحل.
واعتمدت الدراسة على استخدام صور فضائية لساحل دبي: (أ) صورة ملتقطة بعدسة دبي سات 1 بدقة 2.5 متر في عام 2009، (ب) صورة جوية للمنطقة في عام 2011 بدقة 0.5 متر مزودة من بلدية دبي و(ج) صورة ملتقطة بعدسة دبي سات 2 بدقة 1 متر في عام 2015. لإجراء الدراسة، تم توحيد درجة دقة الصور المستخدمة، حتى أصبحت جميع الصور بدقة 2.5 متر، للحفاظ على نفس نسبة مقياس الرسم والذي يعد من أحد أهم عوامل نجاح الدراسة المعتمدة على المقارنة والتحليل.
وأكد يوسف حمد الشيباني، مدير عام «مركز محمد بن راشد للفضاء»: «أن دراسة رصد التغيرات التي طرأت على ساحل دبي خير دليل ومثال على نواحي وأهمية استخدامات الصور والتطبيقات الفضائية»، لافتاً إلى أن مركز محمد بن راشد للفضاء يتعاون مع مختلف الجهات المحلية والحكومية ويوفر الخدمات والأبحاث والدراسات التي من شأنها أن تعود بالنفع على الخطط التنموية للإمارة والدولة وخدمة الإنسان وتحقيق سعادته».
وأضاف الشيباني: «تظهر نتائج الدراسة النمو الذي تشهده المشاريع الحيوية في دبي، إذ أن الامتداد هو نتيجة لمشاريع من صنع الإنسان وكثير منها تنموي وسياحي، ما يلحظ خطط الإمارة البعيدة الأمد لتنمية القطاعات السياحية والتجارية والبنية التحتية، وذلك يعود إلى الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وتفصيلاً عما سبق، شهدت المنطقة A تراجعاً طفيفاً في اليابس قدر بحوالي 0.13% وذلك نتيجة التغيير الجزئي الذي شهده الشريط الساحلي التابع لجزيرة ديرة بالإضافة إلى إزالة المساحات الرملية في كل من الساحل المطل على خور دبي وسلطة مدينة دبي الملاحية. أما منطقتي الدراسة B وC شهدتا تطوراً عمرانياً ملحوظاً أضاف امتداداً للساحل قدر بـ2.22%.
وقال المهندس سعيد المنصوري، مدير «مركز تطوير التطبيقات والتحليل» في «مركز محمد بن راشد للفضاء»: «تعتبر هذه الدراسة الأولى من نوعها في رصد التغيرات التي تعرض لها الشريط الساحلي لإمارة دبي، إذ استغرق العمل عليها مدة ثلاثة أشهر بدءاً من يناير ولغاية مارس 2016، اعتمدنا فيها على طيف الأشعة تحت الحمراء القريبة في صور «دبي سات-1» و«دبي سات-2» للتمييز بين اليابسة والماء، وتم تطبيق قوانين ونظريات هندسية لاستخراج خط الساحل وتمييزه. أما الصور المستخدمة في الدراسة جرى التقاطها خلال فصل الصيف لتجنب احتوائها على الغيوم للحصول على نتائج وقراءات تحليلية أشمل وأدق».
وأضاف المنصوري: «تعد هذه الدراسة واحدة من سلسلة الدراسات التحليلية التي نقوم بإعدادها بشكل دوري في «مركز محمد بن راشد للفضاء» بهدف توفير معلومات تحليلية لقطاع كبير من المؤسسات الحكومية والتعليمية في الدولة».
وعمل على إنجاز هذه الدراسة كل من المهندس سعيد المنصوري والمحلل فاطمة المرزوقي، على أن يقدم المنصوري ورقة عمل في مؤتمر علوم البصريات والضوئيات 2016 المزمع انعقاده في المملكة المتحدة في الفترة ما بين 26-29 سبتمبر 2016، تسلط الضوء على الدراسة وتبين آلية عمل التطبيق المبتكر لاستخراج الشريط الساحلي من صور الأقمار الصناعية.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: تمكين أصحاب الهمم ليشاركوا بفاعلية في تطوير الوطن ونهضته