الاتحاد

الرياضي

مراسل "بي بي سي".. كفيف يرى بالقلب

ماني يعشق «الساحرة» منذ الصغر

ماني يعشق «الساحرة» منذ الصغر

مصطفى الديب (أبوظبي)

في عالم الساحرة المستديرة الكثير من المشاهد التي ربما لا تخطر على عقل بشر، فهي التي يعشقها الجميع، من يجيد لعبها ومن لا يجيد، من هو في قلب الحدث ويمارسها ومن يكتفي بمشاهدتها، لكن أن تخطف قلب شخص كفيف فهذا هو الجديد، ماني دجازمي مراسل إذاعة «بي بي سي» البريطانية شخص كفيف البصر، فكف عن رؤية الدنيا، ولكنه لم يكف عن رؤية الكرة يراها بقلبه ويسمع تحركاتها، ينصت إلى هتافات جماهيرها، تعلق بها حتى وإن لم يرها، والمثير أنه يحللها ويسأل عن تفاصيلها، فهو مراسل الراديو العالمي الشهير في نسخة كأس آسيا المقامة حالياً في ديارنا.
حكاية ماني مع الكرة لم تبدأ اليوم ولا الأمس ولكنها بدأت معه منذ الصغر عندما كان يلعب أصدقاؤه ويسمع صرخاتهم واختلافاتهم على اللعب، فبدأ العشق رغم أنه لم يمارسها.
ظل ماني مخلصاً لحبه، وصابراً على بعده حتى اقترب منه أكثر من خلال عمله في «بي بي سي» كمراسل ومذيع راديو، يتواجد في المباريات وينقل تعليقات المسؤولين واللاعبين إلى الجماهير، من خلال أسئلته وتحليلاته التي يخرجها من قلب رأى الكرة، ومن وصف خاص له من خلال رفيقه ومساعده ريتشارد بادولا الذي يساعده في تحركاته وتنقلاته داخل الملاعب وفي المناطق لمختلفة والمؤتمرات الصحفية الخاصة بالمدربين.
وجدناه في المنطقة المختلطة لمباراة الهند وتايلاند، التي انتهت بفوز عريض للهند بأربعة أهداف، رأيناه يسأل، ويحلل فاستوقفناه نسأله كيف يسأل عن الكرة فقال: أسال مثلي مثلكم أعرف كل كبيرة وصغيرة عنها، لدي طرقي الخاصة لمعرفة تفاصيل الحدث، ومن ثم أسأل الأشخاص المسؤولين واللاعبين، وأنقل صوتهم لعشاق الساحرة عبر أثير «بي بي سي».
ووجه الشكر إلى مسؤولي المؤسسة الذين أتاحوا له الفرصة وحققوا له حلم حياته، الذي ربما كان يراه البعض مستحيلاً، لكنه أصبح أمراً واقعاً بفضل هذه الفرصة التاريخية، التي حصلت عليها للعمل في مؤسسة إعلامية بهذا الحجم العالمي والكبير.

اقرأ أيضا

النصر يجتاز ضمك بثنائية بالدوري السعودي.. وحمدالله يصنع التاريخ