عربي ودولي

الاتحاد

نتنياهو يأمر بهدم منازل أقامها الأوروبيون

فلسطينيات يواجهن جنديين إسرائيليين خلال قمع قوات الاحتلال مسيرة سلمية في قرية النبي صالح أمس (أ ف ب)

فلسطينيات يواجهن جنديين إسرائيليين خلال قمع قوات الاحتلال مسيرة سلمية في قرية النبي صالح أمس (أ ف ب)

عبدالرحيم الريماوي، وكالات (رام الله)

أسفرت اعتداءات إسرائيلية جديدة في الضفة الغربية المحتلة أمس عن إصابة عشرات الفلسطينيين بجروح وحالات اختناق واعتقال 3 آخرين، فيما أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بهدم منازل فلسطينية أقامها الاتحاد الأوروبي هناك.

وأصيب فلسطيني بجروح في قدمه، وعشرات آخرون، بينهم عجوز تدعى رحيبة عبيد (70 عاماً) وإعلاميون بحالات اختناق جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي المسيرات السلمية الأسبوعية ضد الاستيطان اليهودي وجدار الفصل العنصري الإسرائيلي في قرى بلعين ونعلين والنبي صالح شمال غرب رام الله، والمعصرة جنوب بيت لحم وكفر قدوم بيم نابلس وقلقيلية، بإطلاق الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز المسيل للدموع على الأهالي والناشطين الفلسطينيين ودعاة السلام الإسرائيليين والمتضامنين الأجانب المشاركين فيها.

وقالت حركة المقاومة الشعبية الفلسطينية (انتفاضة) في بلعين، في بيان رسمي، إن جنود الاحتلال منعوا المشاركين في المسيرة من الوصول إلى نبع ماء تابع للقرية استولى عليه الاحتلال. وصرح المنسق الإعلامي لمسيرة كفر قدوم مراد شتيوي، بأن مواجهات عنيفة اندلعت بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الغاز المسيل بين منازل الأهالي، ما أدى إلى إعاقة وصول المصلين إلى مسجد عمر بن الخطاب لأداء صلاة الجمعة.

وذكر مصدر أمني فلسطيني بأن قوات الاحتلال اقتحمت، فجراً، بلدة يعبد جنوب غرب جنين وأطلقت الرصاص على فلسطينيين تصدوا لها، ما أسفر عن إصابة الفتيين محمود حمارشة (14 عاماً) وعبد الرحمن مرعي (16 عاماً) بجروح، واعتقلت الشاب الأسير سابقاً عزيز القلق (20 عاماً) بعد تفتيش منزل ذويه وتحطيم محتوياته.
وقال منسق اللجان الوطنية والشعبية لمقاومة جدار الفصل العنصري الإسرائيلي والاستيطان اليهودي في مناطق جنوب محافظة الخليل راتب جبور إن قوات الاحتلال اعتقلت الطفلين قصي عايد الشواهين (12 عاماً) وحمزة أحمد الشواهين (12 عاما) بعدما اعتدت عليهما بالضرب أثناء رعيهما الأغنام في قرية الجواي قُرب مستوطنة «ماعون» المقامة على أراضي مسافر يطا جنوب الخليل.
وأطلق مستوطنو مستوطنة «كرمي تسور» المقامة على أراضي بلدة بيت أمر شمال الخليل رصاص أسلحتهم صوب ناشطين في مقاومة الاستيطان والجدار لدى اقتحامهم المستوطنة. وأوضح المنسق العام للجان المقاومة الشعبية في جنوب الضفة الغربية محمد محيسن أن الناشطين اقتحموا المستوطنة ورفعوا الأعلام الفلسطينية وصور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والشهيد زياد أبو عين واللافتات الداعية إلى إنهاء الاحتلال على البوابة الرئيسية للسياج المقام بين مبانيها القديمة والجديدة، وتمكنوا من الهروب على وقع إطلاق الرصاص.

إلى ذلك، أمر نتنياهو وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إسحق أهارونوفيتش باستخدام صلاحياته لهدم جميع المنازل والمباني المبنية بتمويل من الاتحاد الأوروبي في الضفة الغربية وخاصة في مناطق مشروع «إي 1» الاستيطاني شرقي القدس بين القدس الشرقية ومستوطنة «معاليه أدوميم» والمناطق المصنفة (ج) الخاضعة لسيطرة إسرائيلية كاملة، وذلك بدعوى أنها «غير شرعية».
وعقّب مصدر في الاتحاد الأوروبي على قرار نتنياهو، بالقول «إن المباني أُقيمت بسبب الحاجة الفلسطينية الملحة إليها». وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يعارض أي بناء استيطاني في الضفة الغربية مع التركيز على شرقي القدس حيث يشكل توسيع الاستيطان حاجزاً أمام تواصل مناطق الدولية الفلسطينية المنشودة ضمن حدود الرابع من يونيو عام 1967.
في المقابل أدى عشرات من أهالي شرقي القدس ومسؤولون وناشطون فلسطينيون صلاة الجمعة على الأراضي المهددة بالاستيلاء عليها لمصلحة الاستيطان في قرية «بوابة القدس» الافتراضية لمقاومة مشروع «إي 1» قرب بلدة قرية أبو ديس، وأعادوا بناء القرية وقاموا بزراعة أشتال الزيتون فيها بعدما هدمتها قوات الاحتلال للمرة الثالثة على التوالي في غضون يومين.

اقرأ أيضا

كوريا الجنوبية تسجل 39 إصابة جديدة بكورونا و4 وفيات