الاتحاد

الإمارات

دراسة تطالب شركات الاتصالات والإعلام بتطوير الأداء وامتلاك البنى التحتية

أشارت دراسة بحثية عرضت تفاصيلها خلال قمة أبوظبي للإعلام أمس إلى أن ثمة خصائص عديدة تجعل من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مهيأة جداً للتطور نحو الإعلام الرقمي، سيما وأن 275 مليون نسمة ممن يملكون إرثاً متناغماً اجتماعياً وثقافياً يقطنون المنطقة.
ولفتت الدراسة التي أعدها جبريال شاهين وجيانت باهارغافا من شركة “بوز آند كومباني” الرائدة في مجال الاستشارات الإدارية إلى أن شركات الاتصالات والإعلام والتكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حققت نمواً مضاعفاً في الأعوام الأخيرة، إلا أنها لم تكن سريعة في الاستفادة من التطور السريع للإعلام الرقمي ووسائل نموه.
وتوقعت الدراسة التي صدرت بعنوان “سبل التميز في سوق الإعلام الرقمي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا” أن يشهد سوق وسائل الإعلام الرقمي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نمواً كبيراً، كما يتوقع أن تصبح التجارة الرقمية من المجالات الكبيرة والمربحة.
وأشارت الدراسة إلى أنه على الرغم من استمرار أغلبية الشركات في البحث عن سبل لتحقيق استدامة مالية من خلال الإعلام الرقمي إلا أن التغييرات تتوالى على مستوى الأسواق حيث تتلاقى التقنيات وتتلاشى الخطوط الفاصلة بين مشغلي الاتصالات وشركات الإعلام وشركات الانترنت ومصنعي الهواتف، كما يوجد عجز في المحتوى الرقمي الموجه لتلبية احتياجات العملاء.
ولفتت الدراسة إلى أربعة عوامل على الشركات فهمها لدى وضعها للاستراتيجيات بما في ذلك أقلمة وسائل الإعلام، وتغيير ديموغرافية مستخدمي الاتصالات، والتطور للعمل بنماذج يحركها الإعلان، وأهمية الشراكات الاستراتيجية.
ولتحقيق شراكات الاتصالات والإعلام والتكنولوجيا للنجاحات المرجوة، أفادت الدراسة بضرورة إدراك الشركات لمصادر النمو الجديدة وسبل الاستفادة منها، كما ينبغي عليها تقديم المحتويات عبر وسائل توزيع متعددة وبطريقة تعيد الخيار ولا سيطرة إلى المستهلكين.
وتوضح الدراسة أن الجمهور في الشرق الأوسط لم يعد مقيداً بالحدود المادية، بل اتخذ الإنترنت وسيلة للنفاذ للمضمون، وهو ما يتطلب من شركات الاتصالات والإعلام والتكنولوجيا أن تفهم تركيبة المجتمع ليسهل عملية الوصول إليهم، مشيرة الدراسة إلى أن المستخدمين من الشباب ونسبتهم 33% يجيدون استخدام وسائل الإعلام الإلكتروني، وتتمثل اهتماماتهم الرقمية الرئيسية في الرياضة والألعاب والموسيقى، ومن النادر أن يستخدم من هم في هذه الفئة وسائل الإعلام التقليدية.
وتشير الدراسة إلى 32% من الإناث يستخدمن وسائل الإعلام الرقمي بشكل أساسي ليعبرن عن أنفسهن وليكن على اتصال بصديقات ومجموعات يملكن اهتمامات مماثلة لاهتماماتهن، وتضم هذه الفئة إناثاً ذوات مستويات دخل مختلفة.
وهناك فئة الذكور الباحثين عن الترفيه ونسبتهم 30% حيث يستخدم الذكور التقنيات الإعلامية للتواصل الاجتماعي والترفيه والاطلاع على الأخبار السياسية، فيما المحترفون ونسبتهم 5? ويمثلون المستخدمين العلميين ممن يطلعون عادة على معلومات اقتصادية وتتعلق بالأعمال، وينفق هؤلاء أكثر بكثير علي الإعلام الرقمي من أفراد الفئات الأخرى.
وتقول الدراسة بفكرة أن القدرة على عقد الشراكات السليمة بالشروط الصحيحة وفي الوقت المناسب سوف تحدد الرابحين، ولتحقيق النجاح تقترح الدراسة أن يكون لأي شراكة جديدة خطة عمل واضحة ومقترح واضح لمضمونها، وقدرات إدارية كافية، وكفاءة متكاملة بين الشركاء.
وتلفت الدراسة إلى عوامل الخطر التي تهدد فشل الشراكات ومنها عدم انسجام ثقافة العمل بين الشركاء خصوصاً بين شركات الاتصالات وشركات الإعلام، والنقص في استقلالية المسؤولين، والميل إلى التركيز على حل مشاكل العمل والمشاكل التقنية على حساب المستهلكين.
وتخلص الدراسة إلى أنه يتعين على شركات الاتصالات والإعلام والتكنولوجيا أن تتخطى حدود خبراتها التقليدية، بل وعليها أن تبذل جهداً أكبر في توقع معدلات الطلب المستقبلي واتخاذ التدابير اللازمة لكي تتطور وتمتلك البنى التحتية والإمكانات التسويقية والمهارات والقدرات الأساسية الأخرى.
وتدعو الدراسة إلى إعداد منصة أكثر انفتاحاً للحصول على التطبيقات والمحتويات الجديدة، وتخطي شركات الاتصالات والتكنولوجيا والإعلام حدود خبراتها التقليدية، وتقدم المزيد المبني على التوقعات المسبقة لاتجاهات المستهلكين وميولهم، ولتحقيق ذلك عليها أن تفكر إقليمياً وتتفهم بطريقة أفضل تقسيم شرائح الجمهور، فضلاً عن وضع نظام مالي يمكنه من الاستفادة من نقاط قوة عالم الإعلان الرقمي، واتباع ثقافة القبول لعقد الشراكات الاستراتيجية التي ستمهد لهذه الشركات خطوات توسيع نطاق خدماتها.

اقرأ أيضا

محمد بن سعود يكرم الفائزين بجائزة رأس الخيمة للتميز التعليمي