الاتحاد

الإمارات

أبرز خبراء الإعلام بالعالم يبحثون فرص وآفاق الثورة الرقمية في الشرق الأوسط

بورجيردينج يتوسط الصباغ وابن علي خلال المؤتمر الصحفي

بورجيردينج يتوسط الصباغ وابن علي خلال المؤتمر الصحفي

أكثر من 20 محاورا من قادة الإعلام في العالم اجتمعوا في أبوظبي أمس مع 400 مشارك من مختلف المؤسسات والشركات العاملة في قمة أبوظبي للإعلام 2010، التي انطلقت أمس تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة 2012.
البداية مع المؤتمر الصحفي المفتوح، استكملت في اليوم الأول (أمس) بجلسة الافتتاح عصراً وجلسات مغلقة برّرها الرئيس التنفيذي للشركة إدوارد بورجيردينج بعدة أسباب، أولها التمييز بين التوجه برسائل الافتتاح إلى الإعلام بكافة ممثليه الحاضرين ووسائله، وبالبحث الحرّ خارج هذا الإطار للبحث بمسائل تتعلق بمستقبل الإعلام في المنطقة، مستفيدين من تجارب رائدة إعلامياً غالبيتها غربية في المجال الرقمي الذي اعتبر أنه لا يزال يحتاج إلى 5 أو ربما عشر سنوات كي يكون المسيطر أو “المهدّد” للوسائل الإعلامية الورقية.
والجلسات لن تكون مغلقة تماماً عن الحضور الإعلامي، بحيث إنها ستبث مباشرة في الفندق نفسه على الشاشات خارج قاعة انعقاد الجلسات.


الوسائل الناشئة

العنوان الأبرز للقمة هو التركيز على وسائل الإعلام الناشئة في الاقتصادات متسارعة النمو في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، حيث لفت الزميل علي العمودي من بين الحضور الصحفي في مؤتمر الافتتاح إلى عدم حضور ممثلين عن قطاعات الإعلام من البلدين العربيين الرائدين في الإعلام، لبنان ومصر، أوضح بورجيردينج أن شركة أبوظبي للإعلام لم تقصد أبداً تغييب أي طرف إعلامي مؤثر في المنطقة، غير أن التوقيت لم يكن ملائماً للذين تمت دعوتهم، وأعرب عن أمله في انضمامهم في الدورات السنوية اللاحقة للقمة التي وضعت لها أهداف وطروحات جدية ومهمة، ومنها البحث الذي سيتم تناوله في الدورة الأولى لها حول وتنظيم القطاع الرقمي في الإعلام.
وكان بورجيردينج قد رحب في البداية بالحضور، معتبراً أن عنوان القمة هو العنوان الإعلامي المناسب طرحه في الزمان والمكان المناسبين، مع ما يشهده القطاع الإعلامي من ثورة على كافة الصعد، وأبرزها الثورة الإلكترونية.
كما لفت إلى أهمية المدعوين والمشاركين في القمة على مدى ثلاثة أيام، مشيراً إلى أنهم من صانعي القرارات المهمة والمؤثرة في تغيير وجه الإعلام في السنوات القادمة.


تقنيات العصر

تلاه في الحديث أحمد بن علي، نائب الرئيس لشؤون الاتصال - “اتصالات”، شريكة “أبوظبي للإعلام” في القمة، ومما أشار إليه عن الشراكة في القمة “التشابه بين ما تقدمه الوسائل الإعلامية المتعددة وما تقدمه اتصالات”، ولفت إلى الاندثار المتصاعد للثقافة الورقية أمام ما تقدمه الحداثة على الصعيد التكنولوجي بتأثيرها الواسع على المجتمع ككل، إذ بات بالإمكان الاطلاع على معلومات وأخبار الصحف والمجلات وحضور أفلام وتسجيلها وتنزيلها على جهاز الكمبيوتر بسهولة، بات معها التوجه إلى المكتبات لشراء الصحف والمجلات أو إلى محلات الأفلام لاستئجار الأفلام شيئا من الماضي في ظل العالم الافتراضي الذي نعيش تفاصيله اليوم.
ولفت إلى أن “اتصالات” العاملة في 18 دولة، بالإضافة إلى الإمارات، تسعى من خلال شراكتها مع شركة أبوظبي للإعلام في هذه القمة- الحدث من أجل تعاون أكبر بينها وبين الإعلام في المستقبل.


عالم رقمي جديد

من ناحيته، قال كريم صباغ، شريك والرئيس العالمي لقطاع الاتصالات والإعلام والتكنولوجيا “بوز أند كومباني” “أود أن أشكر شركة أبوظبي للإعلام على رعاية القمة التي لن تكون مؤتمرا لصناعة الإعلام فقط، ولكن ستعد جاذبة لأنظار قمم الإعلام في العالم مثلما أحدثت قمة موناكو”.
وأضاف أن قمة أبوظبي ستناقش على مدار ثلاثة أيام ما يحتاجه سوق العالم الثالث من منتجات ووسائط الإعلامية، التي يمكن أن تدخل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأشار إلى أن المشاركين بالقمة سيتحدثون عن العالم الرقمي الجديد والتطورات المذهلة التي تنافس الإعلام التقليدي.
ولفت إلى أنه حان الوقت لطرح المناقشات عن وسائل الإعلام الجديدة التي يمكن أن تجد فرصة في العالم العربي الذي يصل قوام سكانه إلي 300 -350 مليون نسمة، علاوة على النتاج المحلي الإجمالي للمنطقة الذي يبلغ ثلاثة تريليونات دولار، أي حوالي خمس الناتج المحلي للولايات المتحدة الأميركية.
وتابع صباغ: “نتطلع من خلال القمة لمناقشة الفرص المتاحة لصناعة إعلام متطور من خلال استخدام التطور الرقمي المذهل الذي يشهده العالم أجمع”.
وقال إن الدراسات الإعلامية والإحصاءات تشير إلى أنه من المتوقع بحلول عام 2015 أن يستخدم نحو 40 % من سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإنترنت، كما تصل نسبة مشاهدي التلفاز لأكثر من ساعتين يوميا إلى 36%.
وأضاف أن الإيرادات المتوقعة من استخدام التكنولوجيا الرقمية ووسائل الاتصالات بحلول 2015 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 300 مليون دولار.
وأرجع صباغ اكتساب منطقة الشرق الأوسط أهمية لدى صناع الإعلام والاتصالات في العالم، حيث إن المنطقة يتوحد فيها عامل اللغة العربية مع تعدد اللكنات فيها، والتي تصل إلى 35 لكنة من المحيط إلى الخليج.
ووصف منطقة الشرق الأوسط على أنها نافذة لنمو الإعلام، حيث يبلغ النمو 20 % للوسائط الإعلامية التقليدية، بينما كانت نسبة النمو في الغرب بلغت ما بين 1و2 %.


أعمال القمة اليوم

وفي برنامج اليوم الأربعاء، بعد كلمة ترحيب من الرئيس التنفيذي لـTwofour54 توني أورستن الساعة التاسعة والربع صباحاً، جلسة تحت عنوان “الطريق إلى الأمام” وتطرح سؤال “الأجهزة الجديدة المدهشة وارتفاع عرض النطاق الترددي وتأثيرهم على قدرة وسائل الإعلام على التكيف، ما هي الفرص المقبلة؟”. يشارك فيها كل من ديرك ميير الرئيس التنفيذي في شركة AMD مقدماً للجلسة، ودكتور لي سيوك تشاي لي، رئيس مجلس الإدارة “كيه تي كوربوريشن”، وجوني شيه، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في ASUS، ويحاورهم جون فورت، كبير الكتاب في مجلة Fortune.
ثم جلسة تحت عنوان “التواصل الدائم”، وعمادها الفكرة الآتية: “سيدخل ملياران من المستخدمين شبكة الإنترنت خلال السنوات الخمس المقبلة. كيف ستقوم الهواتف الذكية والأخبار الشخصية ووسائل الترفيه والتجارة بتحويل وسائل الإعلام التقليدية؟”. ويشارك فيها محمد عمران، رئيس مجلس إدارة” اتصالات”، وهانز فازتبرج رئيس “إريكسون” مقدماً ، وكريم صباغ، مسؤول قسم وسائل الإعلام العالمية في “بوز أند كومباني محاوراً.


خارج الحدود

تناقش جلسة “التلفزيون خارج الحدود”، موضوع “الوسيلة الإعلامية الأقوى في العالم تتابع توسعها – كيف ستتغير في مرحلة نموها وما هي المخاطر؟”، ويشارك فيها روبرت باكيش رئيس شبكات MTV العالمية، وراوول روفيراتو، نائب الرئيس التنفيذي الأعمال النامية الجديدة في Orange، ودكتور برانوي روي، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي في NDTV، ومحمد علي يلسينداج، رئيس مجموعة Dogan Media، وبريت بولي مراسل الإعلام والترفيه في Bloomberg محاوراً.
وجلسة “وسائل الإعلام الجديدة المستقبلية” تناقش “النطاق العريض والهواتف المتحركة ومواقع التواصل الاجتماعي تعيد كتابة قواعد الجيل الأول للإنترنت. ما هي النماذج الجديدة الآتية؟”. يشارك فيها تيم آرمسترونج، الرئيس التنفيذي إيه أو إل AOL، ودكتور كاي فو لي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي إنوفيشن ووركس، وجون ميلر، الرئيس التنفيذي للإعلام الرقمي في نيوزكورب، وأندرو ايدجكليف جونسون، محرر قسم الإعلام في صحيفة “فايننشال تايمز” محاوراً.
وتناقش جلسة قضية “عالم الأخبار، من يدفع في عصر الإعلام الرقمي؟” وحالة قناة بي بي سي العالمية BBC World في لقاء تلفزيوني تديره زينب بدوي من الـ “بي بي سي”.
ويتحاور الحضور حول “الابتكار” مع إريك شميدت، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـشركة “جوجل”.
وتعقد بعد ذلك جلسة بعنوان “التوجه نحو النمو، النظم الاقتصادية السريعة والتكنولوجيات سريعة التطور تضاعف الفرص بالنسبة للمستثمرين أصحاب الجرأة. أين تستثمر الأموال؟” يشارك فيها معالي خلدون خليفة المبارك، رئيس مجلس إدارة twofour 54، وأري إيمانويل، نائب الرئيس التنفيذي لشركة “ وليام موريس ايندفور انترتيمنت” وجيمس مردوخ، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لنيوزكورب في أوروبا وآسيا، وهارتموت اوستراوسكي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـشركة “بيرتلسمان”، وموريس ليفي: رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـببلسيه جروب ووتوم ستيوارت، رئيس المعرفة في” بوز اند كومباني”.


أبوظبي قبلة إعلامية إقليمية

وأكد الدكتور كريم صباغ نائب رئيس بوز آند كومباني، في تصريحات “للاتحاد” على هامش المؤتمر الصحفي أمس، على أن القمة جاءت لتجسد الخطوات التي اتخذتها أبوظبي خلال العقد المنصرم لتصبح قبلة إعلامية مهمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقال: “إن أبوظبي عليها التكامل مع العواصم المهمة في قطاع الإعلام والثقافة في المنطقة مثل القاهرة وبيروت للوصول إلى صيغة إقليمية والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور في المنطقة”.
وأضاف صباغ أن قمة أبوظبي للإعلام تعد حدثا مهما، ولابد من الاستفادة منه، لاسيما في ظل التطورات التي تشهدها الساحة الإعلامية مع انتشار وتقدم وسائل انتقال المعلومات.
ولفت إلى أن منطقة الشرق الأوسط كانت قبل عام 2000 تعاني من عدم وجود صيغ تشريعية لتنظيم قطاع الاتصالات، إلا أنه الآن تطورت الأوضاع بشكل جيد وأضحت الدول تستعد لتنظيم القطاع.
وأبدى تفاؤله بخصوص أن العقد القادم سوف يحمل في طياته العديد من تطورات قطاعي الاتصالات والإعلام.
وشدد على ضرورة تحرير قطاعات الاتصالات، مما ينعكس إيجابا على مصلحة المستهلك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، معللا أهمية المنطقة للكثافة السكانية المرتفعة التي تتراوح بين 300 و350 مليون نسمة، والتي تلاحق عدد سكان الولايات المتحدة.
وقال صباغ: “أعتقد أن مناقشات القمة ستتطرق لفتح وتحرير قطاع الإعلام، حيث إنه لم يتطور مثل قطاع الاتصالات، حيث إن هناك بعض الدول لا تسمح بالتدخل في قطاع الإعلام لاعتبارات سياسية”.

اقرأ أيضا

فيديو.. هزاع بن زايد يستقبل أعضاء بعثة الإمارات الدبلوماسية في طوكيو