الاتحاد

الاقتصادي

15% نمو الإعلام الرقمي العربي واتصالات الأقمار الصناعية خلال 2010

حشر آل مكتوم يستمع إلى شرح من أحد العارضين في معرض كابسات بدبي أمس

حشر آل مكتوم يستمع إلى شرح من أحد العارضين في معرض كابسات بدبي أمس

بلغت نسبة نمو قطاع الإعلام العربي الرقمي واتصالات الأقمار الصناعية نحو 15% خلال عام 2010 مدفوعة بانتشار تقنيات البث عالية الوضوح وزيادة عدد الأقمار والقنوات الفضائية، بحسب مشاركين في معرضي كابسات وساتلايت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دبي أمس.
وقال مشاركون إن العام الحالي سيشهد ضخ استثمارات جديدة بالقطاع لدعم التحول إلى التقنيات الحديثة مثل تقنية البث عالي الوضوح والبعد الثلاثي.
وأشار عواد موسى مدير تسويق المنتجات السمعية والبصرية في شركة سوني للحلول الاحترافية إلى أن الشركة ركزت خلال العام 2010 على تعريف جمهور المستخدمين بتقنيات التصوير الحديثة خاصة كاميرات التصوير ثلاثية الأبعاد، لافتا الى ان الشركة حققت نموا في مبيعاتها بلغ نحو 20% خلال العام الماضي مقارنة بالعام 2009.
وافتتح الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم، مدير دائرة إعلام دبي أمس الدورة السابعة عشرة من معرضي كابسات وساتلايت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض وتستمر فعاليات الحدث حتى يوم غد.
وتضم الدورة الحالية للمعرض “كابسات” الشرق الأوسط أكثر من 750 شركة تمثل 50 دولة، ويعد ثالث أكبر معرض على مستوى المنطقة والعالم في ما يتعلق بمجال الإعلام الرقمي.
ويخدم المعرض العديد من الاستراتيجيات الخاصة بإطلاق عدد من المنتجات والحلول التكنولوجية المتعلقة بوسائل بث الوسائط الرقمية، ويعد قاعدة أساسية للعديد من قادة ورؤساء الأعمال، وموظفي الجهات الحكومية والخبراء المختصين في المجال، من شتى مناطق الشرق الأوسط.
تقنيات التصوير
وأكد عواد استمرار التحول إلى تقنيات التصوير عالي الوضوح في منطقة الخليج حيث قدمت هذه التقنية قيمة مضافة حقيقية للمشاهدين خاصة المتابعين للمباريات والأحداث الرياضية الذين بدوا أكثر اهتماما بها، لافتا إلى ارتفاع متوسط الدخول في المنطقة وإقبال المستخدمين في المنطقة على التقنيات الحديثة بوجه عام أسهم في سرعة انتشار هذه التقنيات مقارنة بالأسواق الأخرى.
وأضاف أن عدد شاشات العرض في منطقة الشرق الأوسط ارتفع بنسبة تزيد على 40% خلال العام 2010 ليصل عدد شاشات التلفزيون في المنطقة إلى أكثر من خمسة ملايين شاشة مقابل 3,5 مليون جهاز مقابل نحو مليوني جهاز بنهاية العام 2008.
وأوضح موسى أن الشركة انتهت من تجهيز الأجهزة والمعدات اللازمة لإطلاق كاميرات التصوير بتقنية البعد الثالث للأفراد “من غير المحترفين “ خلال العام 2012 حيث طورت الشركة كاميرات التصوير وأجهزة البث والتحويل للمحترفين، فضلاً عن أجهزة الاستقبال وشاشات العرض لتدعم جميعها البث بتقنية البعد الثلاثي خلال العام الماضي.
وقال إن المنتجات التي تدعم التقنية ثلاثية الأبعاد في أسواق الشرق الأوسط، لاقت إقبالا جيدا خاصة مع دخول هذه الأسواق في مرحلة التعافي الاقتصادي، كما سجلت أسواق المنطقة تحسنا ملموسا في مؤشرات تحسن إنفاق الفرد وارتفاعا في ثقة المستهلك منذ النصف الثاني من العام الماضي، لافتا إلى أن انتشار هذه التقنــية يحتاج المزيد من الوقت.
ومن جانبه أكد نبيل عبدالرؤوف الشنطي نائب رئيس شركة عرب سات للتسويق والمبيعات أن الشركة تعتزم إطلاق قمرين صناعيين جديدين خلال العام 2011 و2012 على التوالي بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية والاحتياطات الفضائية للاستجابة إلى الطلب المتزايد على خدمات البث حيث يتم إطلاق القمر الصناعي الأول باسم “5c” خلال العام الحالي لتغطية القارة الأفريقية والدول العربية فيما يتم إطلاق القمر”بدر 7” خلال العام 2012.
البنية التحتية
وأشار إلى أن إجمالي استثمارات الشركة في دعم البنية التحتية الفضائية والأرضية بلغ حتى الآن نحو 1,6 مليار دولار، لافتا إلى عدد القنوات التي يتم بثها عبر الأقمار الصناعية للشركة يبلغ نحو 400 قناة منها 20 قناة عالية الوضوح.
وفي الوقت الذي يتمتع فيه ثلثا المنازل بالنفاذ الى القنوات الفضائية في الدول العربية فإن عدد المستفيدين من خدمات البث الفضائي يقدر بنحو 430 مليون مستهلك في دول الشرق الأوسط، يتوقع أن يصل إلى 700 مليون بحلول العام 2050 وفقاً لشركة ببيوليشن ريفيرنس بيورو.
فرصة للمصنّعين
وأكّد هلال سعيد المري، الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي، أن المنطقة تشكل فرصة هائلة للمصنّعين ومقدمي الخدمات في قطاع الإعلام الرقمي والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، ممن يجتمعون في دبي كل عام في هذين الحدثين المشتركين.
وأشار المري إلى أن التقنيات في هذا القطاع الحيوي، ولا سيما تقنيات الوضوح العالي، سوف تتيح أمام سكان العالم العربي خيارات لا حصر لها سواء على صعيد الأعمال أو على المستوى الترفيهي.
واشار إلى كابسات وساتلايت 2011 أرضية لعرض المنتجات والخدمات ذات الصلة، ومنصة لتبادل المعلومات المتخصصة”. ومن جانبه قال المهندس جلال عبدالفتاح مدير العمليات في شركة “نايل سات” إن تقنية البث عالية الوضوح حققت نجاحا كبيرا خلال العام الماضي حيث ارتفع عدد القنوات عالية الوضوح على القمر الصناعي نيل سات من 15 الى 25 قناة بنهاية العام 2010.
البث عالي الوضوح
وأضاف أن نسبة التحول إلى تقنية البث عالية الوضوح في القنوات التي يتم بثها عبر الأقمار الصناعية العربية خلال العام الماضي كانت جيدة نظرا لحداثتها، حيث لم يمر على طرح تقنية الـ “اتش دي” تجاريا أكثر من 4 سنوات فقط.
وأشار إلى الجهات المعنية مثل القنوات الفضائية وشركات الإنتاج قامت بتحديث بنيتها التحتية من كاميرات وأجهزة بث ومونتاج لدعم هذه التقنية بسرعة كبيرة ويدفعهم في ذلك أن الشركات التكنولوجيا العالمية المصنعة لم تعد تنتج الأنواع القديمة التي لا تدعم تقنية البث عالي الوضوح.
وأكد أن 30% من القنوات الفضائية التي تبث عبر القمر “نايل سات” ستتحول إلى تقنية البث عالي الوضوح خلال العام الحالي استنادا إلى المؤشرات التي رصدتها إدارة “نايل سات” من المسؤولين بهذه القنوات خاصة التابعة لمجموعات إعلامية كبرى مثل أبوظبي للإعلام والجزيرة وغيرهما.
وأشار إلى أن القمرين الصناعيين التابعين للشركة نايل سات 101 ونايل سات 102 يدعمان بشكل كامل تقنية HD، لافتا إلى أن الحصة السوقية للشركة في سوق البث الفضائي العربي تبلغ نحو 75%، حيث تستضيف أقمار “نايل سات” أربعة من كبار مزودي الخدمة التلفزيونية مثل شبكات “شوتايم” و”ايه أر تي” و”الجزيرة” و”المجد”.
وأكد أن تأثر قطاع القنوات الفضائية العربية بالأزمة المالية العالمية كان محدودا للغاية، حيث واصل القطاع تسجيل نسب نمو جيدة عند حدود 15% خلال العام الماضي، حيث ركز القطاع على تعزيز المحتوى و إطلاق القنوات الجديـدة وتبني تقنيات البث الحديثة مثل HD

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة تدرس حظر 5 شركات صينية