أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد أهمية زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى دولة الإمارات من أجل تعزيز العلاقات بين البلدين وتطويرها على كافة المستويات، وقالت معاليها في مقابلة أجراها معها التلفزيون الروسي'' فيستي'' وبثت أمس الأول وتعاد اليوم إنه رغم وصول التبادل التجاري بين البلدين إلى أكثر من 3,5 مليار درهم إلأ أننا نطمح إلى زيادة هذا الرقم من أجل تعزيز التبادل التجاري وتطوير العلاقات الاقتصادية إلى أعلى المستويات· وحول سؤال بشأن آفاق التعاون الاقتصادي ومجالاته بين البلدين أوضحت معاليها أنه رغم كون الإمارات دولة نفطية وتمتلك احتياطات نفطية كبيرة إلا أن اقتصادها غير نفطي حيث تشكل نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي للدولة أكثر من 62,5 بالمائة مما يعكس التنوع الاقتصادي الذي تنتهجه الدولة في الوقت الذي تعد الإمارات من الدول الواعدة في التصدير وتركز على الاستثمار في كثير من القطاعات الواعدة مثل السياحة والصناعة والعقارات· وقالت إن هذا يعني أن هناك فرصا استثمارية كبيرة لذلك لابد من تشجيع الاستثمار في الوقت الذي يفتح فيه التنويع القائم في اقتصاد الإمارات آفاق التعاون ويساهم في تواجد الشركات الروسية في الإمارات، وأشارت معاليها إلى أهمية تبادل رجال الأعمال في البلدين الزيارات والتواصل المستمر بينهم من أجل التعرف أكثر على فرص الاستثمار القائمة في البلدين وبحث إقامة مشاريع استثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية من أجل تعزيز العلاقات وإعطائها دفعة قوية نحو الأمام· واضافت معاليها أن دولة الإمارات تحافظ على مكانة عالية في قضايا الشفافية والتنوع الاقتصادي مما يساهم في زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الدولة والتي بلغت العام الماضي أكثر من 12,6 مليار دولار وفق معطيات مؤسسات دولية، واشارت إلى أن توجهات الاستثمار الأجنبي تختلف عن توجهات الاستثمار الداخلي كونه يستقطب التكنولوجيا الجديدة· وقالت معاليها إن لم تكن الدولة مهتمة بنفسها في وضع البنية التحتية والتشريعات المناسبة لن تكون هناك فرصة لجذب الاستثمارات، وأكدت معاليها أن دولة الإمارات تعمل باستمرار على تشجيع الاستثمار الأجنبي إلى جانب الاستثمار المحلي في الوقت الذي تعمل فيه وزارة الاقتصاد حاليا على صياغة قانون موحد للاستثمار الأجنبي· واوضحت أهمية قانون الاستثمار الأجنبي القادم بالإضافة إلى وجود اتفاقيات حماية الاستثمارات الأجنبية وتجنب الازدواج الضريبي بين الإمارات وروسيا في تذليل المعوقات التي تعترض تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وتشجيع الاستثمارات الروسية إلى الإمارات أو العكس، وأشارت إلى الاستثمارات الكبيرة من قبل الجاليات الروسية في قطاع العقارات في الدولة خاصة بعد تشريع الدولة لقانون التملك الأجنبي في هذ القطاع· وفيما يتعلق بوجود قوانين كافية تحمي حقوق المستثمرين والمشترين الأجانب من العقارات في دولة الإمارات أوضحت معاليها أن الاستثمار والشراء العقاري في دولة الإمارات يعد مشجعا إلى حد كبير وأن القوانين القائمة في كل إمارة تشجع المستثمرين على الشراء وتحميهم وتحفزهم على زيادة النشاط الاقتصادي في دولة الإمارات، وقالت إن المستثمر الأجنبي قبل أن تطأ استثماراته أرض أي دولة يقرأ القوانين الاقتصادية والاستثمارية في تلك الدولة بشكل جيد وبالتالي لو لم تكن القوانين القائمة في دولة الإمارات مشجعة وقوية لما وجدنا الأعداد الكبيرة من المستثمرين والزيادة المستمرة في التدفقات الاستثمارية إلى الدولة· وحول اهتمام الإمارات بزيادة السياح الروس إلى الدولة قالت معاليها إن قطاع السياحة يعد من القطاعات الرائدة في العملية الاقتصادية في دولة الإمارات التي نجحت من خلال وضع وتنفيذ العديد من البرامج الصيفية والشتوية وتنظم مئات المعارض والمؤتمرات من أجل استقطاب المزيد من السياح· واضافت ان الدولة التي يصل عدد سكانها حوالي أربعة ملايين سائح تستقطب اليوم أكثر من ثمانية ملايين سائح، مشيرة إلى أن هذه النجاح المميز في استقطاب السياح ساهم بشكل كبير في زيادة الدخل في قطاع حيوي بعيد عن النفط مما ينعكس إيجابا على سياسة التنويع الإقتصادي التي تنتهجها الدولة منذ عدة عقود، وأوضحت ان عدد السياح الروس إلى الإمارات بلغ حوالي نصف مليون سائح، مشيرة إلى ان التقارب الودي القائم بين الشعبين الروسي والعربي يعد أحد الدوافع الأساسية لإمكانية زيادة أعداد السياح الروس إلى دولة الإمارات.