الاتحاد

الرياضي

زاكيروني وإريكسون وليبي ينقلون تحدي "الكالتشيو" لـ "الآسيوية"

زاكيروني وإريكسون وليبي

زاكيروني وإريكسون وليبي

مراد المصري (العين)

مفارقة غريبة تشهدها البطولة الآسيوية المقبلة، بالنظر إلى قائمة المدربين الموجودين في الحدث، وتحديداً لعشاق الكرة الإيطالية، الذين ستعود بهم الذاكرة 20 عاماً للوراء في مشهد لم يتصوره أحد يوماً لمدربي الفرق التي كانوا يشجعونها، وتحديداً موسم 1998-1999، حينما تواجد الإيطالي ألبرتو زاكيروني مدرب منتخبنا الوطني مدرباً لميلان، والإيطالي مارتشيليو ليبي مدرب المنتخب الصيني مدرباً ليوفنتوس، والسويدي زفين جوران إريكسون مدرب الفليبين مدرباً للاتسيو.
وتواجد هذا الثلاثي في صراع «العقول» الذي كسبه وقتها زاكيروني، حينما قلب التوقعات وقاد ميلان للتتويج باللقب بقيادة المهاجم الألماني أوليفر بيرهوف الذي سجل 20 هدفاً، حيث جمع الفريق 70 نقطة، ليتقدم على لاتسيو تحديداً الذي كان يدربه إريكسون وجمع 69 نقطة، فيما جاء يوفنتوس في ذلك الموسم بالمركز السادس بما أدى لإقالة ليبي خلال الموسم، وعدم إكماله المشوار الذي أكمله لاحقاً مواطنه كارلو أنشيلوتي.
وتأتي المفارقة الثانية الأكثر غرابة أن ذلك الثلاثي بالذات، هو أكثر من تواجه على مر مسيرتهم بمجموع 61 مباراة جمعتهم، فحين النظر إلى إحصائيات زاكيروني وليبي خلال مسيرتهما، نجد أن كلاً منهما التقى الآخر بوصفه الرصيد الأعلى من المواجهات أمام مدرب بعينه، وذلك في 23 مواجهة، حقق خلالها زاكيروني 7 انتصارات، وتفوق ليبي في 8 مرات، وساد التعادل 8 مرات.
كما أن أريكسون وليبي هما أكثر من تقابلا على مر مسيرتهما، بواقع 24 مرة، وحقق السويدي الفوز 11 مرة مقابل 8 انتصارات للإيطالي، وساد التعادل 5 مرات.
والتقى زاكيروني مع إريكسون في 14 مواجهة سابقة، وحقق زاكيروني الفوز 4 مرات مقابل 6 انتصارات للسويدي، وحصل التعادل 4 مرات.
ولم يكن هذا الثلاثي يدري أن القدر سيجمعهم في آسيا، بعد مرور عقدين من الزمن، حيث رحل زاكيروني عن تدريب ميلان عام 2001، وقام بتدريب عدة فرق إيطالية، قبل أن يحط رحاله مع اليابان ثم الدوري الصيني، قبل أن يصل لتدريب «الأبيض» في عام 2017، فيما جاءت رحلة إريكسون أكثر غرابة في السنوات العشرين الماضية، ما بين صعود من الباب الكبير وتدريب منتخب إنجلترا العريق، مروراً برحلة حول العالم تواجد فيها في أفريقيا وآسيا، منها العمل مستشاراً لفترة وجيزة في النصر، ثم التوجه لتدريب عدة أندية صينية، قبل أن يحط رحاله مع الفليبين مؤخراً.
من جانبه، عرف ليبي رحلة صعود كبيرة توجها بحصد لقب كأس العالم مع منتخب إيطاليا عام 2006، ثم ودع مبكراً من الدور الأول للمونديال عام 2010، ليرحل صاحب «السيجار» الشهير إلى الصين بعد ذلك، وعمل على مستوى الأندية وتوج بلقب دوري أبطال آسيا عام 2013، قبل أن يتولى مهمة تدريب المنتخب الصيني عام 2016.
يذكر أن البطولة عموماً تشهد مشاركة 5 مدربين سبق لهم قيادة منتخبات في كأس العالم سابقاً، وهم إلى جانب الثلاثي زاكيروني مع اليابان وليبي مع إيطاليا وإريكسون مع إنجلترا، الأرجنتيني هيكتور كوبر مع مصر وهو الذي يتولى تدريب أوزبكستان حالياً، والبرتغالي كارلوس كيروش مع إيران.

اقرأ أيضا

حتا والشارقة.. «الكمين»