الاتحاد

الاقتصادي

اللجنة الاقتصادية الإماراتية-التركية تبحث زيادة التعاون التجاري في أبوظبي

حاويات في ميناء زايد حيث تسعى اللجنة إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين الإمارات وتركيا

حاويات في ميناء زايد حيث تسعى اللجنة إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين الإمارات وتركيا

أبوظبي (الاتحاد) - ناقش الاجتماع التحضيري للجنة الإماراتية - التركية الاقتصادية المشتركة في أبوظبي أمس زيادة معدلات التبادل التجاري بين البلدين واستكشاف الفرص الاستثمارية.
ويهدف هذا الاجتماع إلى مناقشة تفاصيل مختلف الموضوعات المطروحة على جدول أعمال اللجنة الذي يعقد غداً على المستوى الوزاري، والذي سيتوج بتوقيع البيان الختامي لاجتماعات اللجنة بين البلدين.
ترأس وفد دولة الإمارات المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد فيما مثل تركيا في هذا الاجتماع سفيرها لدى الدولة فورال ألتاي.
وأكد الشحي أهمية هذا الاجتماع لكونه ناقش بصورة دقيقة الموضوعات الرئيسة المتعلقة باجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، وأكد مستوى العلاقات الاقتصادية المتميزة، مع بحث السبل كافة الكفيلة بتنميتها.
وبلغت الاستثمارات التركية في الإمارات 23,9 مليار درهم “6,5 مليار دولار”، فيما يبلغ حجم الاستثمارات الإماراتية في تركيا نحو 18,4 مليار دهم “5 مليارات دولار”، بحسب إحصائيات وزارة الاقتصاد.
وشدد الشحي على أهمية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في البلدين، مشيراً إلى أن الجانب التركي أبدى رغبة عالية في تطوير أطر التعاون المشترك بين شركات القطاع الخاص في كلا البلدين نظراً لأهمية هذا الأمر في دفع العلاقات الاقتصادية بينهما إلى مرحلة متقدمة.
وأضاف أنه تمت مناقشة مجموعة من البنود الأخرى، مثل الصناعة والجمارك والملكية الفكرية والزراعة والطيران والنقل البحري والبري والمواصفات والمقاييس.
ومن جانبه، أكد السفير التركي توجه بلاده إلى تعزيز العلاقات الثنائية مع الإمارات لتكون متميزة على مستوى دول المنطقة، مشيراً إلى أهمية لجنة التعاون المشترك التي تم تأسيسها بين البلدين والتي تعتبر مظلة رئيسة لتطوير العلاقات إلى أعلى المستويات بينهما.
وأكد أن كلاً من تركيا والإمارات تمتلك مقومات اقتصادية ضخمة وتتمتع ببيئة استثمارية جاذبة، حيث إنه هناك توجه استراتيجي من قيادتي البلدين للاستفادة من الفرص والإمكانات كافة المتاحة بالوسائل والطرق كافة من أجل تشكيل قاعدة صلبة للعلاقات الاقتصادية والثنائية بينهما.
وتبحث اللجنة الاقتصادية الإماراتية التركية المشتركة مجموعة من الموضوعات الاستراتيجية التي تسهم في توطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين من خلال استكشاف فرص التعاون في عدد من القطاعات الحيوية التي من شأنها أن تسفر عن نتائج مثمرة للاستفادة من المقومات المتوافرة والمشجعة للارتقاء بمستوى التعاون الحالي في العديد من القطاعات الجديدة.
وتشهد اللجنة الوزارية بعد غدٍ التوقيع على عدد من مذكرات التعاون التي تتعلق بتعزيز التعاون في قطاعات متعددة تركز على النهوض بعمل مختلف الجهات المعنية بتنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين لا سيما في ظل ما تشهده العلاقات الثنائية من تطور ونمو.
وتجدر الإشارة إلى أن الإمارات وتركيا ترتبطان باتفاقية تجنب الازدواج الضريبي موقعة عام 1993، واتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات موقعة عام 2003 واتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار بين البلدين التي وقعت عام 2005، ودخلت حيز التنفيذ عام 2006، إضافه إلى 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم وتعاون تتناول مختلف مجالات التعاون، في حين تشارك الإمارات مع دول مجلس التعاون الخليجي في مفاوضات لتوقيع اتفاقية تجارة حرة مع تركيا.
وتتوزع هذه الاتفاقيات والمذكرات على مختلف القطاعات، وتشمل: الازدواج الضريبي، والخدمات الجوية، والنقل الجوي، وتشجيع الاستثمار والتعاون الثقافي والاقتصادي والتجاري والطاقة والمعلومات، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين - والتي نمت بصورة متواصلة خلال السنوات الأخيرة - دخلت مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية.
ويحتل الاقتصاد التركي المرتبة 17 كأكبر اقتصاد على مستوى العالم. ويتميز أداؤه بالقوة وبالاستقرار، وقد نجحت تركيا من رفع الناتج المحلى الإجمالي لها ليسجل 400 مليار دولار في عام 2006، فيما لم يتجاوز 200 مليار دولار في عام 2002.
وتتمتع تركيا بمعدلات إنتاج مستقرة، حيث تضاعف الناتج المحلي لرأس المال خلال السنوات الأربع الماضية في تركيا. فيما تعد تركيا مدخلاً مهماً ومتنوعاً لأسواق مهمة مثل السوق الأوروبية بتعداد سكان يصل إلى 657 مليون نسمة.

اقرأ أيضا

المركزي المصري يبقي على أسعار الفائدة الرئيسية من دون تغيير