عربي ودولي

الاتحاد

بنغازي: هجوم انتحاري يعقب سقوط الميناء

ضابط في الجيش الليبي يشير إلى موقع تفجير سيارة الانتحاري (رويترز)

ضابط في الجيش الليبي يشير إلى موقع تفجير سيارة الانتحاري (رويترز)

بنغازي (وكالات)

أودى هجوم انتحاري أمس بحياة طفل ووالده وأدى إلى إصابة نحو عشرين شخصا معظمهم من الجنود كانوا متمركزين في منطقة الليثي معقل الجماعات الجهادية وسط مدينة بنغازي حسبما أفاد مسؤول عسكري، غداة إعلان الجيش الليبي سيطرته على ميناء بنغازي. وقال العقيد ميلود الزوي المتحدث باسم القوات الخاصة إن «انتحاريا تسلل عبر الطريق السريع إلى منطقة الليثي عبر شارع الحجاز، لكن قوات الجيش المتمركزة هناك تعاملت معه ما أجبره على تفجير سيارته المفخخة قبل أن يصل الى الهدف».

وأشار إلى أن «الانتحاري كان يستهدف تمركزا للجيش يضم دبابات وآليات وذخائر في شارع الحجاز في منطقة الليثي حيث يخوض الجيش معارك يومية طاحنة مع جماعات إرهابية». موضحاً أن «الضحايا من المدنيين وقعوا نتيجة قرب منازلهم من الحادثة».

من جهته قال آمر التحريات في القوات الخاصة للجيش فضل الحاسي إن «عائلة تم استهدافها من قبل قناص قرب طريق النفق في منطقة الحدائق في الطريق المؤدي إلى الليثي ما أدى إلى وفاة رب الأسرة وإصابة ابنه وزوجته بأعيرة نارية».

واعلن الجيش الليبي الليلة قبل الماضية السيطرة على ميناء بنغازي البحري وسط المدينة بعد أكثر من ثلاثة أشهر من القتال ضد ميليشيات متشددة مسلحة. وقال مسؤول في الكتيبة 204 دبابات إن «الكتيبة دخلت في الساعات الأولى من صباح الخميس وسيطرت على ميناء بنغازي البحري ومحيطه الذي كانت تسيطر عليه الميليشيات المسلحة منذ 15 (تشرين الأول) أكتوبر الماضي». وكان هذا الميناء متنفسا للمسلحين المتشددين ينقلون عبره جرحاهم ويتلقون من خلاله الدعم بالأسلحة والعتاد والمقاتلين، وتعد السيطرة عليه من قبل الجيش بحسب المسؤول العسكري، قطعا لخط الإمدادات على هذه الميليشيات المسلحة.
ويقع ميناء بنغازي البحري الذي كانت تصل إليه واردات القمح والبنزين والبضائع، شمال وسط المدينة قرب منطقة الصابري التجارية التي تحوي النسبة الأكبر من الدوائر الخدمية والحكومية إضافة إلى الأسواق والمصارف والورش. وأوضح المصدر أن «الكتيبة 204 دبابات سيطرت على الميناء وعلى مبنى فندق عمر الخيام القريب إضافة إلى مصلحتي الجمارك والجوازات وأصبحت قريبة من محكمة شمال بنغازي» حيث ساحة الحرية التي شهدت اعتصامات الثورة على معمر القذافي في العام 2011. وأضاف أن «السيطرة على الميناء والمنطقة المحيطة به يجعل جيوب الميليشيات المسلحة في حصار شديد داخل منطقة (سوق الحوت) وسط المدينة».

وخسر الجيش خلال هذه العملية سبعة من جنوده، فيما أعلن المتشددون خسارة أربعة بينهم محمد بن حميد القيادي في محور سوق الحوت. لكن ميليشيا «راف الله السحاتي» المتشددة نفت الأمر، قائلة عبر حسابها على فيسبوك «إن الميناء وساحة المحكمة في قبضة شورى الثوار، وننفي السيطرة عليهما من قوات حفتر».

وشن حفتر بمساندة الجيش ومسلحين مدنيين من مختلف مناطق بنغازي في 15 أكتوبر هجوما ثانيا لاستعادة المدينة التي وقعت في ايدي المسلحين في نهاية يوليو الماضي.
واطلق حفتر «عملية الكرامة» في 16 مايو «لمحاربة الإرهاب» في بلاده، كما قال. لكنه وجد نفسه في مواجهة حلف من المتشددين وآخرين أكثر اعتدالا من الثوار السابقين الذين ساهموا في الإطاحة بمعمر القذافي وشكلوا «مجلس شورى ثوار بنغازي».

وتمكن المتشددون في بادئ الأمر من دحر قوات حفتر إلى تخوم بنغازي وأفرغوا المدينة من أي تواجد لرجال الجيش والشرطة بعد سيطرتهم على معظم المعسكرات ومراكز الشرطة، لكنهم تقهقروا مجددا وعادوا للتحصن في مناطق آهلة وسط المدينة بعد انطلاق الحملة الثانية لحفتر التي لاقت دعما شعبيا واسعا وهو ما ضيق الخناق على المتشددين.

اقرأ أيضا

الأردن يعلن حظر تجول في البلاد لمدة 48 ساعة لمواجهة «كورونا»