الاتحاد

الإمارات

إحالة 4800 متهم بقضايا شيكات للنيابة في دبي وملاحقة 400 عبر الانتربول

أحال مركز شرطة بردبي منذ يوليو الماضي وحتى نهاية العام الماضي 4800 متهم هارب بقضايا شيكات مرتجعة إلى النيابة العامة لتتم محاكمتهم غيابياً، فيما أحالت 400 متهم بهذا النوع من القضايا ممن هم خارج الدولة لملاحقتهم عبر الانتربول.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المقدم علي غانم مدير مركز شرطة بر دبي، وأعلن فيه عن تمكن المركز بفضل برنامج "ثورة التغيير" الذي شرع في تطبيقه منذ منتصف يوليو الماضي، بهدف تطوير آلية العمل وملامسة ومعالجة مواطن الخلل والسلبيات في شتى مجالاته ومناطق اختصاصاته التي تغطي 48% من مساحة إمارة دبي، من تخفيض نسبة الجريمة المقلقة والسرقات بكافة أنواعها، مشيراً إلى أن برنامج التغيير اشتمل على تشكيل 17 فريق عمل للحد من الجريمة ومكافحتها وإلقاء القبض على مرتكبيها.
وقال غانم إن مركز شرطة بر دبي عالج من خلال تطبيقه البرنامج السلبيات التي كانت تعتري شعبة الشيكات التابعة له في حين عمد منذ يوليو الماضي إلى تشكيل فريق عمل خاص لملاحقة المتورطين في قضايا الشيكات وإلقاء القبض عليهم وعلى وجه الخصوص أولئك الذين يتقاعسون عن استدعاء المركز لهم لحل مشكلتهم من خلال مهلة الشهر التي تمنح لهم لتسوية أوضاعهم مع دائنيهم، فيما يعمل هذا الفريق على ملاحقة المتهمين بقضايا الشيكات ممن هم خارج الدولة عبر الانتربول، مشيداً بالتعاون الكبير الذي تبديه النيابة العامة على هذا الصعيد.
وشدد غانم على أن ملاحقة المتهين في قضايا الشيكات عبر الانتربول لمن هم خارج الدولة تطال كل المتهمين بغض النظر عن حجم المبالغ المالية المستحقة عليهم، مبدداً بذلك ما يتردد عن أن الملاحقة عبر الانتربول تطال فقط أصحاب المبالغ التي تفوق نصف مليون درهم، وقال بمقدورنا ملاحقة صاحب شيك بقيمة 4 آلاف درهم.

انخفاض نسبة الجرائم

وكشف المقدم غانم عن حدوث انخفاض نسبة الجرائم المقلقة والسرقات في منطقة اختصاص مركز شرطة بر دبي بشكل لافت منذ تطبيقه برنامج "ثورة التغيير"، مشيراً في هذا السياق إلى الدور المهم الذي لعبه قسم الجودة التابع للمركز في هذا الإطار.
وأوضح أن برنامج "كش حرامي" الذي بدأ المركز بتطبيقه منذ يوليو الماضي نجح في خفض معدلات الجرائم المقلقة بنسبة 43%، فيما انخفضت السرقات بنسبة 68% خلال الربعين الثالث والرابع من العام 2009 بعد أن كانت هذه النوعية من الجرائم قد شهدت ارتفاعات كبيرة خلال الربعين الأول والثاني من العام نفسه وصلت إلى 170% على مستوى الجرائم المقلقة فيما شهدت السرقات ارتفاعاً قدر بـ217%.
وأشار إلى أن شهر يناير الماضي حقق انخفاضاً كبيراً على جهة بلاغات الجرائم المقلقة بلغ 45,3% بواقع 41 بلاغاً، فيما كان عدده عن ذات الفترة خلال العام الماضي 75 بلاغاً، في حين شهدت السرقات هي الأخرى انخفاضاً عن ذات الفترة وصل إلى 54,2% بواقع 27 بلاغاً، بعد أن كان عددها في العام الماضي 59 بلاغاً. أما شهر فبراير الماضي فقد سجل هو الآخر انخفاضاً في الجرائم المقلقة وصل إلى 69% و77,5% للسرقات.
وقال المقدم على غانم إن فريق "كش حرامي" سير خلال 6 أشهر 3054 دورية مساندة للدوريات الأمنية في مناطق الاختصاص ركز خلالها في الدرجة الأولى على مناطق القوز الصناعية والسكنية والبرشاء وأم سقيم بواقع 600 دورية لكل منها، فيما استهدف في الدرجة الثانية مناطق الجميرا بواقع 450 دورية عن الفترة ذاتها.
ولفت إلى أن الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي أصدر أوامره في ضوء النتائج الكبيرة التي حققها برنامج ثورة التغيير على جهة مكافحة والحد من الجريمة بتعميم تجربة مركز شرطة بر دبي على هذا الصعيد على كل مراكز شرطة الإمارة، مؤكداً أن مركز بر دبي يسير 78 دورية يومياً على مدار الساعة، بخلاف دوريات برنامج كش حرامي البالغة 20 دورية على مدار الساعة.
القضايا المجهولة
وأفاد المقدم غانم بأنه تم تحويل 25 قضية مجهولة إلى معلومة فيما سجل الفريق 417 ضبطية دقق خلالها على 11 ألف شخص ومركبة، فضلاً عن أن فريق التواصل مع الضحية تعامل مع 11 ألفاً و864 حالة غالبيتها من المتهمين بقضايا الشيكات إضافة إلى قيامه بـ 6 زيارات ميدانية.
ولفت غانم إلى أن برنامج ثورة التغيير عالج مواطن الخلل في أرشفة المعلومات الخاصة بالمركز بما فيها أرشفة الكترونية لكل الملفات ضماناً لعدم فقدانها أو تلفها، فيما تم استحداث 28 إجراء تنظيمياً جديداً لآلية العمل في مركز توقيف شرطة بر دبي، مشدداً على أنه ومنذ بدء سريان تطبيق البرنامج لم يشهد المركز أية حالة تعاطي مخدرات داخل التوقيف فيما لم يتم تسجيل أية محاولة تهريب الممنوعات.
وقال مدير مركز شرطة بر دبي إنه من بين الإجراءات الاحترازية التي عمدت إدارة المركز إلى انتهاجها للحيلولة دون تهريب ممنوعات للموقفين تمثلت بتدوير موظفي مركز التوقيف وتغيرهم بين فترة وأخرى وتفعيل عمليات التفتيش المفاجئ وقصر الزيارات على الأقارب من الدرجة الأولى في حين طبقت نظام نظافة صارم للحيلولة دون انتشار الأمراض والأوبئة بين الموقوفين، فيما حددت سقفاً للمبالغ المالية المسموح للموقوف الحصول عليها من الخارج بما لا يتجاوز 500 درهم أسبوعياً، كما سمحت بدخول الكتب الدينية المجازة من دائرة الأوقاف، في حين عزا منع دخول الصحف إلى مركز التوقيف إلى ما قال عنه الخشية من إقدام المتهورين على استخدامها لإشعال الحرائق.
وبين غانم أن الطاقة الاستيعابية لمركز توقيف بر دبي تبلغ 120 شخصاً فقط واستدرك بقوله إن الزيادة التي تحصل عادة في الليل يتم التخلص منها في صباح اليوم التالي بتحويلها إلى المؤسسات العقابية. أما فيما يتعلق بالموقوفين المخالفين لقوانين الإقامة فبين أن هناك تعاونا بين المركز وإدارة الإقامة بخصوصهم.
وبين غانم أن مركز شرطة بر دبي وفي إطار التغيير قدم خدمات جنائية ومرورية وإصدار شهادات حسن سير وسلوك وتصاريح عمل لـ 60 ألف عميل فيما استحدث المركز مكاناً خاصاً لكبار السن والمعاقين وخصص رجال شرطة للتعامل مع هاتين الفئتين من المجتمع، لافتاً إلى أن المركز يقوم في حال تطلب الأمر كذلك بإرسال المحققين إلى لكبار السن والمعاقين إلى أماكن تواجدهم.
وارتفعت البلاغات الجنائية بشكل عام بنسبة 144% العام 2009 حيث تتضمن 88% منها بلاغات شيكات بواقع 15944 بلاغاً، فيما انخفضت البلاغات المجهولة من 608 العام 2008 إلى 536 العام 2009، كذلك بلغت نسبة البلاغات التي تم تسويتها 3700 بلاغ وكف البحث عن أصحابها فيما تم تحويل البقية إلى النيابة العامة.

اقرأ أيضا

محمد بن سعود يكرم الفائزين بجائزة رأس الخيمة للتميز التعليمي