الاتحاد

كرة قدم

صحف مدريد تتوعد البارسا بـ«جحيم كالديرون» !

نجوم برشلونة يحتفلون بالهدف الثاني (رويترز)

نجوم برشلونة يحتفلون بالهدف الثاني (رويترز)

محمد حامد (دبي)

توعدت صحف مدريد، وعلى رأسها «ماركا» و «أس»، فريق برشلونة، بما أطلقت عليه «جحيم كالديرون»، في إشارة إلى أن الفريق الكتالوني سوف يواجه غضباً مدريدياً عارماً من فريق أتلتيكو وجماهيره، في موقعة إياب ربع نهائي دوري الأبطال، والمقرر لها الأربعاء المقبل، وجاء الغضب الكبير من صحافة مدريد التي تساند فريق دييجو سيميوني لأسباب تتعلق بالأداء التحكيمي، الذي ترى أنه ظلم فريق العاصمة، على إثر طرد فرناندو توريس في الدقيقة 36، والتغاضي عن طرد لويس سواريز، مما مهد الطريق للبارسا تحقيق فوز صعب بهدفين لهدف، وفقاً لتأكيدات صحافة مدريد.
صحيفة «ماركا» عنونت: «أتليتي الـ 10 يعود من جديد»، في إشارة إلى تكرار طرد لاعب من صفوفه أمام البارسا، وخوضه المباراة منقوصاً، وهو مشهد تكرر في المباريات الخمس الأخيرة بينهما، وأكملت الصحيفة: «معقل أتلتيكو مدريد يشتعل من الآن حتى مباراة الإياب»، وتابعت:«طرد توريس يغير مجرى المباراة، والتغاضي عن طرد سواريز يعمق من حالة الظلم التي تعرض لها أتلتيكو مدريد».
أما صحيفة «آس»، فعنونت: «أتلتيكو يفوز بـ 11 لاعباً ويخسر بـ 10» وهو عنوان يفسر سيناريو المباراة، والتي كانت تسير في مصلحة الفريق المدريدي الذي تقدم قبل الطرد، ولكنه تعثر في الشوط الثاني لصعوبة إكمال المباراة بـ 10 لاعبين، وأضافت الصحيفة: «كالديرون يغلي انتظاراً للبارسا»، أي أن المباراة الحاسمة بين الفريقين الأربعاء المقبل، سوف تكون ملتهبة بتأثير الغضب المدريدي في معقل أتلتيكو، سواء من اللاعبين، أو الجماهير في مواجهة الزائر الكتالوني.
وكان من اللافت تركيز الصحف في مدريد على الإحصائية التي تبرز استفادة برشلونة من طرد لاعب من صفوف الفريق المنافس 30 مرة في دوري الأبطال، ليكون الفريق الأكثر استفادة من قرارات الطرد، يليه بايرن ميونيخ 20 مرة، ثم أرسنال 18 مرة، وأشارت الصحف المدريدية إلى أن تكرار الأمر مع الأندية التي تواجه برشلونة يجعل الجميع يطرحون سؤالاً مشروعاً: «هل هي حقاً مصادفة؟».
وفي كتالونيا امتدحت صحافتها فريق البارسا، وتحديداً سواريز، فقد عنونت موندو ديبورتيفو:«ملحمة سواريز»، وتابعت: «الفوز لم يكن حاسماً، كل شيء سوف يتقرر بمعقل أتلتيكو إياباً»، وترى الصحيفة أن طرد توريس كان مستحقاً، نظراً لتدخلاته العنيفة، مما جعل فريقه يلعب ساعة كاملة بـ 10 لاعبين.
تفاصيل المباراة أشارت في بدايتها إلى أن البارسا لم يكن في أفضل حالاته متأثراً بهزيمة الكلاسيكو أمام الريال، فيما ظهر «أتلتيكو سيميوني» بصورة جيدة من الناحية التكتيكية، فقد كان منظماً في الدفاع وخطيراً في الهجوم الخاطف، حتى نجح توريس في تسجيل هدف التقدم في الدقيقة 25، ثم تلقى بطاقة صفراء في الدقيقة 30 وحمراء بعد ذلك بـ 5 دقائق في دراما لم تمتد لأكثر من 10 دقائق للنجم الملقب بـ«النينو». وعاد البارسا في الشوط الثاني بقوة، وأهدر نجومه أكثر من فرصة محققة للتسجيل، خاصة نيمار وسواريز، حتى نجح النجم الأوروجوياني في تسجيل ثنائية في الدقيقتين 64 و75، ليهدي الفريق الكتالوني فوزاً مهماً على الصعيد المعنوي يؤكد به تعافيه نسبياً من أزمة الكلاسيكو، ولكنه لن يكون كافياً في موقعة الرد بمعقل أتلتيكو مدريد.
الدراما الأبرز في المباراة انتزع بطولتها الثنائي توريس وسواريز، من حيث التشابه بينهما في كثير من الأمور، فقد كانا الأكثر تأثيراً في سنوات سابقة في هجوم ليفربول، كما أن توريس تعرض للطرد، فيما يرى أنصار أتلتيكو مدريد، أن سواريز كان يستحق الطرد، ولكن الحكم تغاضى عن اتخاذ القرار، ويتشابهان كذلك في أنهما سجلا في نفس المباراة.
توريس سجل هدفه الـ 11 في شباك برشلونة، ليصبح الفريق الكتالوني هو الضحية الأكبر بالنسبة له، حيث لم يسبق له تسجيل هذا العدد من الأهداف في مرمى أي فريق آخر، والمدهش في الأمر أن توريس ينجح في هز شباك البارسا، حتى إذا لم يكن في أفضل حالاته، وهو ما حدث خلال فترة وجوده في صفوف تشيلسي، ويتكرر الآن بعد قيادته هجوم أتلتيكو أمام البارسا.
أما سواريز، فقد نجح في تحقيق رقم تهديفي من بين الأفضل في القارة العجوز، فقد خاض 45 مباراة منذ بداية الموسم في مختلف البطولات محرزاً 45 هدفاً، أي بمعدل هدف في كل مباراة، كما أن المنافسة بينه وبين كريستيانو رونالدو مستمرة على لقب الهداف، سواء في الليجا، أو دوري الأبطال.

اقرأ أيضا