الاتحاد

ثقافة

«كيميا» ري عبد العال «تسيل» الضحك المؤلم و «ماريونيت» يتوق إلى الحرية

عبدالفتاح صبري وري عبد العال خلال الأمسية (من المصدر)

عبدالفتاح صبري وري عبد العال خلال الأمسية (من المصدر)

الشارقة (الاتحاد)- نظم نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، مساء أمس الأول، أمسية للقاصة السورية ري عبد العال، وذلك في قاعة أحمد راشد ثاني في مقر الاتحاد في الشارقة، وقام عبد الفتاح صبري مشرف نادي القصة بإدارة الأمسية والحوارات التي أعقبتها.
قرأت عبد العال نصاً بعنوان “كيميا”، وهو نص يتحدث عن مختص في الكيمياء التحليلية، يتعرض إلى التحقيق للاشتباه في أنه وراء استبدال عبوات الغاز المسيل للدموع بعبوات تحتوي على غاز أكسيد النيتروجين الثنائي المعروف بغاز الضحك لآثاره التي تشمل الشعور بالبهجة والتنميل في الجسم والضحك غير المتحكم فيه. ويدافع الرجل عن موقفه بالقول “لماذا نفرقهم بالدموع إن كان بإمكاننا فعل ذلك بالضحك؟ دعهم يضحكون على آلامهم يا رجل”.
وتنتهي القصة بموقف طريف، حيث يعمد كاتب محضر التحقيق إلى فتح العينة الموجودة أمامه من غاز الضحك، لتغرق غرفة التحقيق بالخفة والبهجة، وليغص الهواء بضحكات متزاحمة، إلى أن امتلأت كل الأعين بالدمع.
تميزت القصة بمعمارها الفني المتقن، إلى جانب الاستثمار الموفق لعنصر اللغة، حيث تفاوتت مستوياتها، بحسب الموقف أو الحالة أو الشخصية، وكانت تنتقل من لغة المحاضر الرسمية، إلى لغة العلوم، إلى اللغة اليومية، في تناغم جعل القصة أكثر إقناعاً وقدرة على إيصال الفكرة.
ثم قرأت عبد العال نصاً آخر بعنوان “ماريونيت”، وبدا أكثر اهتماماً بتقنيات القص من سابقه، حيث مال إلى نوع من التجريب، عبر الإيغال في الحوارات الداخلية بغرض معالجة الفكرة الأساسية، وهي حرية الإنسان، وقد استعان النص بشخصية رجل وامرأة ربما كانا رمزين للوجود البشري بشقيه المذكر والمؤنث، وقد جمع بينهما التوق إلى التخلص من الخيوط الخفية التي تتحكم بسلوكهما سواء على مستوى الرغبات أو السلوك أو أي من مظاهر الحياة.

اقرأ أيضا

فضاءات وأبعاد وأسئلة تحت سقف التجريب.. «فن أبوظبي» جدلية الحياة