الاتحاد

الإمارات

ميثاء الشامسي: الشيخة فاطمة ساعدت الإماراتيات على الاستفادة من كامل قدراتهن وإمكاناتهن

أكدت معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة الدولة أن قيادة دولة الإمارات دعمت دور المرأة وعززت مكانتها المجتمعية في مختلف المجالات، خلال كلمتها أمام “قمة حقوق المرأة لعام 2010”، التي عقدت مساء أمس الأول بأنقرة بمناسبة يوم المرأة العالمي.
وثمنت الشامسي الدور الفاعل لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية ودعم سموها المتواصل لمسيرة المرأة وحثها على المشاركة الدؤوبة في مختلف المجالات.
ونقلت الدكتورة ميثاء الشامسي، التي ألقت الضوء في كلمتها على الإنجازات التي حققتها المرأة الإماراتية على المستويين المحلي والعالمي، تحيات قيادة وحكومة وشعب دولة الإمارات إلى تركيا قيادة وحكومة وشعباً.
ووجهت معاليها الشكر إلى فاطمة شاهين رئيسة اللجنة المنظمة للقمة على دعوتها للمشاركة في فعاليات الحدث الذي يعتبر فرصة لتبادل الخبرات والتجارب لمواجهة التحديات التي تواجه المرأة وصولاً إلى بناء قاعدة من الشراكات بين النساء على المستويين الحكومي والأهلي والتعاون مع المنظمات العاملة في مجال دعم المرأة وتعزيز مكانتها وحقوقها.

دور رئيسي

وقالت الشامسي إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك السيدة الأولى في دولة الإمارات العربية المتحدة قرينة مؤسس دولتنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله قامت بدور رئيسي في مساعدة النساء في دولة الإمارات للاستفادة من كامل قدراتهن وإمكاناتهن. وترْأَس الشيخة فاطمة عدداً من المؤسسات الوطنية المعنية بقضايا المرأة والأسرة وتساهم سموها بفاعلية في النهوض بهذه المؤسسات في جميع المجالات. ومن بين تلك المؤسسات الاتحاد النسائي العام، الذي تم إنشاؤه عام 1975، والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة الذي أنشئ عام 2003، ومؤسسة التنمية الأسرية التي أنشئت عام 2006. ونتيجة لجهود ورؤية وسياسات قادتنا، زادت نسبة النساء من القوى العاملة الوطنية زيادة كبيرة خلال العقود الثلاثة الماضية، وأصبحن يشغلن وظائف عديدة تتدرج من كبار موظفي الخدمة المدنية إلى أعمال الهندسة، وكذلك أعمال المصارف، فضلاً عن الوظائف التقليدية في التعليم والرعاية الصحية.

الأهداف الإنمائية

وأضافت الشامسي أن تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في عام 2007 عن الأهداف الإنمائية للألفية تعرف هذه الإنجازات كنتيجة لسياساتنا الموجهة الأهداف. إن رؤية والدنا المؤسس ودعم وسياسات الحكومة والقدوة التي أنتجتها هذه السياسات والحقوق التي يكفلها الدستور للمرأة تعد من العوامل الرئيسية الدافعة لتقدم المرأة في مجتمعنا. وبموجب دستور دولة الإمارات العربية المتحدة، تتمتع المرأة بالحقوق القانونية نفسها، المساواة بالرجل وفرص الحصول على التعليم والحق في ممارسة المهن مثل الرجال. لقد وفر الموروث الثقافي للمرأة الإماراتية قوتها وهويتها، وكان ديننا بمثابة نظام داعم للمرأة وليس عائقاً لتحقيق النجاح في الأعمال التجارية أو اختيار المهنة. وقد كان تعاوننا مع المنظمات النسائية الدولية والعمل من أجل المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة مفيداً جداً لنا في تحقيق نتائج جيدة، كما وفر لنا هذا التعاون مجالاً كبيراً لصياغة استراتيجيات وطنية لتنمية المرأة. وقد عملت مؤسسة التنمية الأسرية بشكل وثيق مع صندوق الأمم المتحدة لتنمية المرأة لتعزيز القدرات المؤسسية وتحديث الإستراتيجية الوطنية لتنمية المرأة في دولة الإمارات.

تحركات دولية

وقالت إن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت ومازالت نشطة في جميع التحركات الدولية التي انطلقت للمطالبة بحقوق المرأة، وإننا مازلنا ملتزمين بأعمال وحلول كبرى المؤتمرات الدولية التي تعنى بالمرأة بدءاً من تلك التي عقدت في نيو مكسيكو عام 1975 تلتها كوبنهاغن عام 1980 ونيروبي عام 1985 وقمة بكين عام 1995 والتجمعات والمنتديات اللاحقة بشأن الأهداف الإنمائية للألفية.
وتابعت أن جميع قوانين الدولة في ما يتعلق بالنساء تتسق مع بيان بكين ونتائج الدورة الـ23 الاستثنائية للجمعية العمومية وجميع البيانات ونتائج المؤتمرات المتعلقة بالمرأة. إننا أيضاً جزء من المبادرة التي اتخذتها حركة عدم الانحياز لمتابعة الأهداف الإنمائية للألفية بشأن تمكين المرأة في المؤتمرات الوزارية أولها في ماليزيا عام 2005 ومن ثم جواتيمالا عام 2009.
وأضافت الشامسي أن القمة المنعقدة حالياً والمائدة المستديرة التي تنظمها نساء حزب العدالة والتنمية الحاكم هي أيضاً حلقة في هذه السلسلة التي جعلت من الممكن أن تتحدث جميع نساء العالم بصوت واحد للمطالبة بحقوقهن.

نسبة تعليم مرتفعة

تبلغ النسبة الإجمالية للطالبات الجامعيات في مؤسسات التعليم العالي في دولة الإمارات 77 في المائة، وهذا يعد من أعلى المعدلات في العالم.
إن المعدلات الإجمالية للالتحاق بالمرحلة الابتدائية والثانوية والتعليم العالي هو فوق مستوى 72 في المائة بالنسبة للإناث مقابل 65 في المائة بالنسبة للذكور. وتعد نسبة الأمية بين الراشدين 15 سنة وما فوق 81 في المائة للنساء و76 في المائة للرجال.

النساء يشكلن 59% من إجمالي القوة العاملة

تشكل النساء 59 في المائة من إجمالي قوة العمل الوطنية في الدولة، كما يشغلن 66 في المائة من الوظائف في القطاع العام ومنها 30 في المائة من الوظائف القيادية ومواقع صنع القرار. ووفقاً لتقرير التنمية البشرية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تحتل الإمارات المرتبة الـ29 عالمياً والأفضل في العالم العربي في إطار التدابير الرامية لتمكين المرأة. ووصلت مساهمة المرأة في الاقتصاد الإماراتي عام 2007 إلى 33.4 في المائة مقارنة بـ9.7 في المائة في عام 1986 ولدى الإمارات أكبر عدد من سيدات الأعمال في المنطقة. كما أن مجلس سيدات الأعمال الإماراتي لديه 12 ألف عضوة وتنمو العضوية بمعدل اثنين في المائة سنوياً. وتبلغ استثمارات السيدات في دولة الإمارات 25 مليار درهم والتي تقدر بـ6.8 مليار دولار أميركي تقريباً، وفي المجلس الوطني الاتحادي تسعة من أصل 40 عضواً أو 22.5 في المائة هن من النساء في حين أن المعدل العالمي هو 17 في المائة. كما أن هناك أربع وزيرات في الحكومة الاتحادية وسفيرتين، إضافة إلى أن الإمارات تعد ثاني دولة خليجية بعد البحرين لديها قاضية.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: تمكين أصحاب الهمم ليشاركوا بفاعلية في تطوير الوطن ونهضته