الاتحاد

الاقتصادي

«كلاتونز»: 3 مدن إماراتية تتصدر الوجهات الاستثمارية في الشرق الأوسط

مدينة دبي (من المصدر)

مدينة دبي (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

برزت المدن الإماراتية الثلاث أبوظبي ودبي والشارقة باعتبارها وجهات الاستثمار الأكثر تفضيلاً في المنطقة بالنسبة لأصحاب الثروات الكبرى في دول مجلس التعاون الخليجي، وفقاً لشركة «كلاتونز» الرائدة عالمياً في مجال الاستشارات العقارية.

ويظهر الجزء الثاني من سلسلة تقارير «استبيان كلاتونز حول رؤوس الأموال الخاصة في الشرق الأوسط 2016»، الذي أجري بالتعاون مع «يوجوف»، أنّ 63% من أثرياء دول «التعاون» يخططون للاستثمار في المواقع المفضلة لهم خلال 2016. وقام 27% ممن شملهم الاستبيان بتسمية دبي ضمن الوجهات الثلاث الأكثر تفضيلاً للاستثمار داخل دول «التعاون»، في حين اختار 21% منهم أبوظبي واختار 8% الشارقة.

وتعليقا على نتائج الاستبيان، قال ستيف مورجان (شريك رئيسي في «كلاتونز») «بالنسبة لدول الخليج، أدّى هبوط أسعار النفط بالتأكيد إلى وضع ميزانياتها تحت مزيد من الضغوط، وأثار سلسلة تعديلات شاملة في السياسات، أبرزها الإلغاء التدريجي لدعم الطاقة واستحداث ضريبة القيمة المضافة، إلا أن الشعور السائد تجاه الاستثمار بالنسبة للأفراد أصحاب الثروات في المنطقة لا يزال إيجابياً، خاصة تجاه دولة الإمارات التي تعتبر الملاذ الآمن للاستثمار في المنطقة».

وبحسب بيانات صادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي، استحوذ مستثمرون من دول مجلس «التعاون» على الحصة الأكبر من كعكة الاستثمار في عقارات دبي خلال 2015، بقيمة بلغت 44 مليار درهم على مدار العام، ويعكس الحجم الكبير للاستثمارات الخليجية في القطاع العقاري بالإمارة خلال 2015 جاذبيتها المتواصلة التي جعلتها الوجهة الاستثمارية المفضّلة في المنطقة، كما برزت دبي باعتبارها موقع الاستثمار العقاري الأكثر تفضيلاً في الشرق الأوسط خلال عام 2016، بحسب نتائج أحدث دراسات «كلاتونز».

وقال رئيس قسم الأبحاث في «كلاتونز» فيصل دوراني «تتوفر في القطاع العقاري بدبي مجموعة خيارات استثمار عقاري متنوعة سواء وحدات سكنية منخفضة التكلفة وذات عوائد استثمارية مرتفعة مثل «إنترناشونال سيتي» و«ديسكفري جاردنز»، إلى الوحدات الاستثمارية المكتبية الأكثر تكلفة وتتراوح فيها نسبة العوائد بين 6.5% و9%، كما نلاحظ بروز وحدات مخصصة لسكن، التي تتراوح فيها العوائد بين 10% و20%».

وأشار معظم المشاركين في استبيان «كلاتونز» إلى أنهم غير متأكدين بشأن تحديد منطقة بعينها في دبي للاستثمار، إلا أنه بالنسبة للأشخاص الذين حددوا مناطق معينة، أو استثمارات في وحدات سكنية معينة، فقد استحوذت منطقتا «الينابيع» و«بر دبي» على النسبة الأكبر من الاهتمام، تلتهما الـ«ديرة» و«جزر جميرا» و«قرية جميرا». وفيما يتعلق بالوحدات المكتبية، استحوذت «ديرة» و«داون تاون دبي» على الحصة الأكبر من اهتمام المستثمرين، ثم «بر دبي» و«الخليج التجاري».

على الصعيد نفسه، حلّت الشارقة في مرتبة متفوقة وفقاً لاستبيان «كلاتونز» ويمكن أن يعزى ذلك جزئياً إلى نشأة أول مشروع تطويري لمجمع سكني متكامل، لاقى قبولاً واسعاً من مجتمع الاستثمار على الصعيدين المحلي والدولي.

وأوضح مورجان: «أدى ارتفاع الطلب على المجمعات السكنية المغلقة إلى استحواذ مشاريع تطويرية رئيسية مثل مدينة الزاهية ومدينة التلال على اهتمام كبير من قبل مجتمع المستثمرين. وفي مدينة التلال، تم توفير أكثر من 1,800 قطعة أرض للاستثمار على أساس التملك الحرّ، وكان إقبال المستثمرين هائلاً على مستوى المنطقة».

وأظهر الاستطلاع أن 63% من المستثمرين من أصحاب الثروات الكبرى في كل من مسقط والمنامة أفادوا بأنه من المرجح أن يستثمروا في الموقع العقاري المفضل بالنسبة إليهم خلال عام 2016، في حين سيستهدف 65% من المستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي المتبقية (الكويت وقطر والسعودية) مواقعهم الاستثمارية المفضلة خلال العام.

وقد أجري استبيان كلاتونز حول رؤوس الأموال الخاصة في الشرق الأوسط لعام 2016 بالتعاون مع شركة «يوجوف» لتحليل أبرز توجهات وسلوكيات الأفراد من أصحاب الثروات الكبرى في دول الخليج الذين يستثمرون حالياً، أو يعتزمون الاستثمار في المستقبل بمليون دولار أو أكثر في قطاع العقارات الدولية.

وسيركز الجزء الثالث من سلسلة تقارير استبيان كلاتونز حول رؤوس الأموال الخاصة في الشرق الأوسط لعام 2016، على وجهات الاستثمار العقاري الدولية التي يستهدفها أثرياء دول مجلس التعاون.

ميزة تنافسية لأبوظبي

قال رئيس قسم الأبحاث في «كلاتونز» فيصل دوراني «شكل انخفاض الأسعار في السوق العقاري بأبوظبي مقارنة بدبي أحد الدوافع الرئيسية للاستثمار في العاصمة الإماراتية، حيث تعتبر أسعار بعض أنواع الوحدات العقارية أقل من أسعار نظيراتها في دبي، ما يوفر فرصة للذين خرجوا من سوق دبي العقاري نتيجة ارتفاع الأسعار للاستثمار في مجال مماثل. ففي جزيرة السعديات على سبيل المثال، يبلغ متوسط قيمة الفيلا المطلة على البحر حالياً نحو 610 دولارات لكل قدم مربعة، وتعد الفيلات على جزيرة النخلة في جميرا أفضل معيار للمقارنة مع دبي وهي أكثر تكلفة إلى حد كبير حيث تبلغ قيمة القدم المربعة 780 دولاراً».

اقرأ أيضا

79 ألف رخصة تجارية مجددة في أبوظبي عام 2018