الاتحاد

الاقتصادي

41 مليون كيلوجرام حجم تجارة الشاي في دبي

المركز يتعامل مع 13 بلداً منتجاً للشاي (تصوير إحسان ناجي)

المركز يتعامل مع 13 بلداً منتجاً للشاي (تصوير إحسان ناجي)

حسام عبد النبي (دبي)

بلغ حجم تجارة الشاي التي تعامل معها مركز الشاي التابع لمركز دبي للسلع المتعددة خلال عام 2015 نحو 41 مليون كيلوجرام من الشاي بمعدل نمو 208% خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، بحسب أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي الأولى لمركز دبي للسلع المتعددة، والذي كشف خلال افتتاح فعاليات منتدى دبي العالمي السادس لتجارة الشاي، عن خطط مركز دبي للسلع المتعددة لإطلاق علامة تجارية راقية خاصة به خلال هذا العام تحمل اسم «شاي دبي».
وقال بن سليم، في تصريحات للصحافيين، على هامش أعمال المنتدى، إن إطلاق العلامة التجارية «شاي دبي» لن يكون بهدف تحقيق الربح المادي، حيث لن يتم طرحها في الأسواق ولدى المحال التجارية، وإنما سيتم إطلاقها من خلال الشركاء الحكوميين مثل مجموعة فنادق جميرا وطيران الإمارات والسوق الحرة في مطار دبي من أجل أن تمثل تذكاراً أو هدايا تعبر عن تطور ورقي إمارة دبي، منوهاً أن «شاي دبي» سيكون توليفة من أرقى أنواع الشاي المستورد من دول مختلفة وبمذاق يناسب الذوق المحلي، ومن المقرر إطلاق العلامة التجارية في بداية الربع الثاني من العام الجاري.
وحدد بن سليم، خلال كلمته ثلاث نقاط رئيسية يتعين أخذها بعين الاعتبار لكي تتمكن تجارة الشاي أن تحقق المزيد من التفوق وأولها التحول إلى الأنظمة الرقمية، حيث إن تبني التكنولوجيا الحديثة القائمة على شبكة الإنترنت في الأعمال، ما من شأنه أن يساعد على استغلال الفرص في المستقبل.
وقال إن التنويع في المنتجات والأسواق الجديدة في تجارة الشاي، يعد جوهر التجارة في كل مجال، وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بمنتج استهلاكي كالشاي.
وأضاف أن العنصر الثالث يتمثل في التسليم، حيث تقع دبي في المركز بالنسبة لعالم تجارة الشاي، لموقعها الفريد بين زارعي الشاي إلى الشرق منها والأسواق الكبيرة إلى الغرب منها، مشدداً على أهمية تبني وتنفيذ استراتيجيات للنمو على المدى الطويل.
وحضر المؤتمر الذي استضافه مركز الشاي التابع لمركز دبي للسلع المتعددة ما يزيد على 370 موفداً يمثلون أكثر من 30 دولة منتجة ومستهلكة للشاي، وناقش الخبراء والموفدون مجموعة متنوعة من المواضيع بدءاً من تأثير التغيرات المناخية على الإنتاج وتوجهات المستهلكين، مروراً بما سيحمله المستقبل لتجارة الشاي، مع التركيز بشكل خاص على التحول إلى الأنظمة الرقمية.
وتناولت جلسة خصصت لموضوع «مستقبل التجارة» أيضاً بحوثاً تم إجراؤها مؤخراً خلصت إلى أن تبني التكنولوجيا الرقمية في التجارة يمكن أن يحدث ثورة في المجال اللوجستي وسلسلة التوريد وقنوات التوزيع، ويضيف أعمال تصدير واستيراد جديدة إلى التجارة العالمية بقيمة مليارات الدولارات.
ومن جهته كشف سانجيف دوتا، مدير مركز الشاي التابع لمركز دبي للسلع المتعددة، أن مركز الشاي قد شرع مؤخراً بتنفيذ برنامج توسع مدته عامان في مرافق جديدة تمتد على مساحة إجمالية قدرها 24000 متر مربعاً.
وقال إن التجارة العالمية هي أمر حيوي لنمو وتطور المركز في المستقبل، وهذا هو السبب في أن تبني أفضل الممارسات وإدخال الابتكارات الرقمية التي تزيد من الكفاءة هي على رأس الأولويات خلال هذا العام بينما نستعد للنمو وتنفيذ خططنا التوسعية، مشيراً إلى أن المركز يقوم حالياً بمعالجة أنواع مختلفة من الشاي من 13 بلداً منتجاً للشاي وتشمل: كينيا، الهند، سريلانكا، إندونيسيا، ملاوي، رواندا، تنزانيا، موزمبيق، فيتنام، اليابان، أوغندا والصين.
ورداً على سؤال لـ«الاتحاد» عن أهداف مركز الشاي من إجراء عملية التوسعة، أجاب دوتا، أنها تستهدف تلبية متطلبات الشركات العاملة في المركز في توسعة حجم أعمالها خصوصاً أنها تمثل نسبة 90% من الشركات العالمية التي تتعامل في تجارة الشركة، إضافة إلى جذب شركات جديدة خصوصاً من الصين التي تعد من أكبر الدول المنتجة والمستهلكة.
وأشار إلى أن عملية التوسعة ستشمل إقامة المزيد من المرافق سواء للتخزين أو التعليب، وغير ذلك، متوقعاً أن يتم الانتهاء من أعمال التوسعة في بداية الربع الثاني من العام المقبل، حيث ستتجاوز التكلفة ضعف تكلفة إنشاء المركز، والتي بلغت نحو 27 مليون دولار عند إنشائه في عام 2005.
وعن وضع السوق العالمية لتجارة الشاي خلال العام الماضي، أفاد دوتا، بأن السوق العالمي واجه صعوبات شديدة خلال عام 2015 مثل جميع أسواق السلع، ولكنه تأثر بشكل رئيس بالتطورات الجارية في أسواق عدد من الدول المستهلكة مثل أوكرانيا وسورية والعراق وليبيا ومصر.
وأكد أن دبي حافظت على مكانتها كمركز جذب عالمي لتجارة الشاي، إذ من المرجح أن ينمو حجم تجارة الشاي في دبي بمعدل يراوح بين 5% إلى 7% خلال عام 2016، منوهاً أن الإمارات تعد الأولى من حيث عمليات إعادة تصدير الشاي على مستوى العالم بحصة 60%من السوق العالمية.
وبدوره أكد مانوجا بيريس، كبير الإحصائيين التنفيذي في لجنة الشاي الدولية، أن عام 2016 سيكون عاماً صعباً على تجارة الشاي في ظل الأوضاع غير المستقرة التي يشهدها عدد من الدول المستهلكة وأهمها روسيا بسبب تراجع سعر العملة «روبل»، موضحاً أن انخفاض أسعار النفط يعد من العوامل التي أثرت سلباً على التجارة في منطقة الشرق الأوسط، حيث قامت بعض الدول المنتجة بتخفيض السعر وأهمها سيرلانكا التي تورد نسبة 70% من الشاي الوارد إلى أسواق الشرق الأوسط إذ خفضت السعر بنسبة لا تقل عن 13%.
وأوضح أن منطقة الشرق الأوسط تستهلك نسبة 4% فقط من الاستهلاك العالمي، فيما تعد الصين والهند أكبر الدول المستهلكة، إذ تستهلك نسبة تفوق 50% من الإنتاج العالمي بسبب زيادة عدد السكان، مشيراً إلى أن أربع دول تنتج مجتمعة 70% من كمية الشاي في العالم بما فيها الصين والهند وكينيا وسريلانكا.

مركز الشاي يوفر حلولاً لتلبية احتياجات المستوردين
قال سانجيف دوتا، مدير مركز الشاي التابع لمركز دبي للسلع المتعددة، إن المركز يعتبر منشأة تجمع بين عمليات التخزين والمزج والتعبئة والتغليف، ليوفر حلولاً كاملة وملائمة للتجار الذين يتطلعون إلى الاحتفاظ بمخزون يلبي احتياجات المستوردين في منطقة الشرق الأوسط والمناطق المجاورة، موضحاً أنه يمكن للمركز تخزين ما يصل إلى 5000 طن متري من الشاي.
وأشار إلى أن من المهام الرئيسة للمركز تسهيل تجارة الشاي للمشترين على المستوى الدولي، ولذا تغطي مرافق مركز الشاي كامل سلسلة القيم لصناعة الشاي، بما في ذلك التخزين وفحص الشاي والمزج والتعبئة والتغليف تحت سقف واحد، بالإضافة إلى مساحات مكتبية لشركات الشاي الإقليمية والدولية ومنها مقراً لشركة «جوندلاخ» الألمانية حيث إن لها حالياً مرافق لوضع العلامات على الشاي في دبي، منوهاً أن مركز الشاي التابع لمركز دبي للسلع المتعددة يوفر منصة شاملة للشركات التي تتطلع إلى إنشاء مراكز لها في دبي مع إمكانية التمتع الفوري ببنية تحتية مصممة لهذه الغاية، وخدمات أعمال ومجتمع متنام من المنتجين والمصدرين والتجار وأصحاب المشاريع، ويأتي على رأس هذه الفوائد تمتع الأعضاء بالملكية الكاملة بنسبة 100% للأعمال التجارية.

اقرأ أيضا

توقعات بسعـر 60 دولاراً لبرميل النفط في 2020