الاتحاد

الاقتصادي

هيئة التأمين تحظر تمديد تغطية وثائق المركبات خارج حدود الدولة

سيارات تنتظر عبور الحدود العمانية (أرشيفية)

سيارات تنتظر عبور الحدود العمانية (أرشيفية)

يوسف العربي (دبي)

حظرت هيئة التأمين تمديد التغطية التأمينية لوثائق المركبات إلى خارج الحدود الجغرافية للدولة، موضحة أن توفير التغطية التأمينية على المركبات ضد المسؤولية المدنية بسلطنة عمان وباقي الدول العربية الأخرى، يتم من خلال بطاقة التأمين العربية الموحدة المعروفة باسم «البطاقة البرتقالية».
وأكدت أن الحدود الجغرافية التي تغطيها وثيقة تأمين المركبات ضد المسؤولية المدنية داخل دولة الإمارات، ولن يسمح بتمديد تغطيتها إلى خارج حدود الدولة.
وطالبت الهيئة شركات التأمين العاملة في الدولة، والتي تقبل منح العميل تغطية بالنسبة للفقد والتلف لجسم المركبة خارج حدود الدولة، وخاصة سلطنة عمان، التحقق من رغبة المؤمن له شمول التغطية لسلطنة عمان.
وأكدت على أهمية إعلام المؤمن له بعدم شمول التغطية للمسؤولية المدنية للغير إلا من خلال حصوله على بطاقة التأمين العربية الموحدة «البطاقة البرتقالية» للفترة التي يتفق عليها بين الطرفين.
وأكد محمد مظهر حمادة، رئيس اللجنة العليا للتأمين بجمعية الإمارات للتأمين، لـ «الاتحاد»، على أهمية الخطوة التي اتخذتها هيئة التأمين للتأكيد على الحدود الجغرافية لوثيقة التأمين على المركبات ضد المسؤولية المدنية داخل الدولة، وقصر التغطية الخارجية خارج الحدود بسلطنة عمان وباقي الدول العربية على بطاقة التأمين العربية الموحدة.
ولفت حمادة إلى أن عدداً من شركات التأمين العاملة في الدولة اعتادت على إصدار وثائق التأمين على المركبات شاملة المسؤولية المدنية في سلطنة عمان، وهو الأمر الذي نجم عنه العديد من الإشكاليات القانونية، لاسيما عند معالجة وتسوية الحوادث خارج حدود الدولة.
وأوضح أن شركات التأمين، التي قامت في السابق بتمديد التغطية التأمينية إلى سلطة عمان، اعتادت على تسوية الحوادث والمطالبات من خلال شراكات «عرفية» مع شركات تأمين مناظرة في عمان، وفي حال وقوع حادث مروري لم يكن حامل الوثيقة على دراية بالجهة المسؤولة عن عملية التسوية.
وأضاف حمادة أن الأمور كانت تزداد تعقيداً عند وقوع حالة دهس، ومن ثم حجز المتسبب في الحادث لحين إصدار خطاب تعهد من شركة التأمين المصدرة للوثيقة، كما كانت التسويات تواجه تحديات مماثلة عند وقوع حادث للمركبات العمانية التي تتمتع بتغطية تأمينية في الإمارات.
وقال حمادة: إن قيام هيئة التأمين بقصر التغطية التأمينية على المركبات ضد المسؤولية المدنية بسلطنة عمان وباقي الدول العربية على بطاقة التأمين الموحدة «البطاقة البرتقالية»، ينظم عملية إصدار الوثائق وحدودها الجغرافية، ويسهل من عملية معالجة وتسوية المطالبات التأمينية.
ولفت إلى أنه، بناء على توجيهات هيئة التامين الجديدة، سيتم توفير التغطية التأمينية بسلطة عمان من خلال إصدار البطاقة البرتقالية، وذلك بناء على طلب حامل الوثيقة، ومن ثم سيتولى مكتب التأمين العربي الموحد في كل دولة عربية عملية معالجة وتسوية المطالبات في الحال.
وتوفر «البطاقة البرتقالية» لحامليها التغطية التأمينية عند الدخول بمركباتهم إلى أية دولة عربية، وفي حالة وقوع حادث يتولى المكتب الموحد الموجود في الدولة التي وقع بها الحادث تسوية المطالبة، ومن ثم إجراء المقاصة مع نظيره في الدولة المسجل فيها المركبة، والذي قام بإصدار الوثيقة.
وأكد حمادة أن مكتب التأمين العربي الموحد الذي تم تأسيسه المكتب يكتسب أهمية في مجال تيسير حركة المرور بين حدود الدول العربية، علاوة على حفظ حقوق الأطراف المتضررة من الحوادث، للمركبات المسجلة في الدول العربية.

التأمين الموحد
تنص اتفاقية التأمين الموحد بين الدول العربية على أن يتولى مكتب التأمين الموحد في كل دولة إعداد وتنظيم عملية إصدار بطاقة التأمين الموحدة واعتمادها، وتلقي الطلبات الناشئة عن حوادث السيارات التي تقع في الدولة الكائن فيها المكتب، واتخاذ إجراءات صرف التعويضات المستحقة عن الحوادث، فضلاً عن القيام بالإجراءات اللازمة نحو إجراء المقاصة بين المطالبات وتسوية الحسابات بين المكاتب.
وتطبق بطاقة التأمين الموحدة عن سير السيارات في الدول العربية على السيارات الخاصة والشاحنات وكافة أنواع المركبات الأخرى، مضيفاً أنها ستسهم في زيادة حركة السياحة البينية بين هذه الدول، كما ينعكس تطبيقها إيجاباً على حجم التبادل التجاري بين هذه الدول. وانضمت إلى اتفاقية التأمين الموحد بين الدول العربية كل من الإمارات والأردن والبحرين وتونس والجزائر والسودان وسوريا والعراق وسلطنة عمان وفلسطين وقطر والكويت ولبنان وليبيا ومصر والمغرب واليمن والسعودية.

اقرأ أيضا

النفط يهبط بفعل زيادة المخزونات الأميركية