هل يحق لأي مسؤول، يدير جهة حكومية، اتحادية كانت أم محلية، أن يحوّل المؤسسة أو الهيئة أو الدائرة التي يتولى مسؤولية إدارتها، إلى ملكية خاصة؟ قد يعتبر أغلبكم أن طرح السؤال فيه شيء من السطحية والسذاجة، لأن الإجابة معروفة ولا نقاش حولها·· فالمسؤولية تكليف وليست تشريفاً، والمسؤولية أولاً وأخيراً أمانة في عنق المسؤول منذ لحظة دخوله الجهة التي يترأسها وحتى آخر يوم يحمل فيه أوراقه وممتلكاته الخاصة مغادراً المكتب·· فما مناسبة طرح هذا السؤال إذا؟·· هذا أيضا سؤال مشروع·· أما الإجابة فهي التي ستزيل كل غموض محيط بالسؤال، وكل شك يغلف الإجابة·· فبين يدي أدلة وإثباتات على قيام أحد المسؤولين في هيئة اتحادية مهمة، بتحويل الهيئة إلى منبع لتحقيق مصالحه الخاصة ومصالح أقربائه وذويه على حساب المصلحة العامة·· وإليكم جزءا من التجاوزات التي يرتكبها هذا المسؤول ''المدير''·· أولا: قيامه بتوظيف الأقارب والأهل، ضارباً بقوانين التعيين والتوظيف في هذه الهيئة عرض الحائط، ومتجاوزاً نص المادة رقم (··) من البند الأول في لائحة شؤون العاملين، والتي تنص صراحة على الآتي: ''لا يجوز تعيين أي من الموظفين في وظيفة تكون خاضعة للإشراف المباشر أو غير المباشر لأحد الأقارب من الدرجة الأولى والثانية والثالثة·''·· حيث قام ''السيد المدير العام'' بإلغاء هذه المادة بجرة قلم منذ عام تقريبا، لكي يتسنى له انتهاك القانون وتعيين شقيقه وأحد أبنائه في درجات عليا دون وجه حق·· واستحداث برنامج تدريبي لابن آخر من أبنائه للدراسة في إحدى الجامعات الأجنبية على حساب الهيئة لدراسة تخصص لا صلة له بطبيعة عمل الهيئة لا من قريب ولا من بعيد! ثانيا: رفع ''السيد المدير العام'' بقرار صادر منه، سن المستحقين لعلاوة الدراسة من الأبناء إلى سن 21 سنة بدلاً من 18 سنة، بعد تخرج إحدى بناته من الثانوية العامة، لكي يتسنى له إدخالها إحدى الجامعات المهمة على نفقة الهيئة! ثالثا: حصول شقيق ''السيد المدير العام'' على قرض بناء سكن دون استكمال مدة الخدمة القانونية التي تخوله الحصول على القرض وهي خمس سنوات·· وحصول ابن ''السيد المدير العام'' على قرض ضخم قبل الانتهاء من فترة التدريب بالهيئة، وهي الخطوة التي تعد مخالفة صريحة وواضحة لكل اللوائح والقوانين الخاصة بالهيئة في هذا الشأن· رابعا: محاباة الموظفين المقربين من ''السيد المدير العام'' عن غيرهم وتفضيلهم على بقية خلق الله من الموظفين العاملين بالهيئة عن طريق منحهم امتيازات ضخمة لا يحلمون بها حتى لو قضوا عشرات السنين في أية جهة اتحادية أو حكومية أخرى·· سلسلة المخالفات والتجاوزات الغارق فيها هذا الأخ الذي يدير هيئة اتحادية مهمة، لا حصر لها·· وغداً نواصل·