الرياضي

الاتحاد

نصف نهائي كأس الخليج العربي غداً.. «4 أبطال» في «الماراثون قبل الأخير»

من المصدر

من المصدر

مراد المصري (دبي)

يلتقي الجزيرة مع شباب الأهلي، والعين مع النصر غداً، في نصف نهائي كأس الخليج العربي، الذي يتميز بأنه «مربع ذهب» الأقوى في تاريخ البطولة؛ لأنه يجمع بين أربعة فرق جميعها توجت باللقب، بداية من «الفرسان» حامل اللقب العام الماضي، وصاحب الرقم القياسي بـ 3 ألقاب إجمالاً، والجزيرة بطل «نسخة 2010»، والعين «بطل 2009» والنصر «بطل 2015».
المواجهة الأولى بين الجزيرة وشباب الأهلي على استاد محمد بن زايد في أبوظبي، ذات طابع حماسي وهجومي بين الفريقين اللذين يتميزان بتقديم أداء قوي هذا الموسم، وتحديداً «الفرسان» الذي يتصدر دوري الخليج العربي بفارق 5 نقاط عن أقرب مطارديه، وهو صاحب أقوى هجوم في الدوري، إلى جانب امتلاكه خيارات وحلولاً متعددة تجعل مدربه الأرجنتيني ردولفو أروابارينا يتطلع إلى مواصلة حصد الألقاب، بعدما تُوج بكأس الخليج العربي، وكأس رئيس الدولة في العام الماضي.
ويبدو «فخر أبوظبي» عاقد العزم على الانتصار، والاقتراب من منصة التتويج هذا الموسم، وهو يتسلح بخبرة لاعبيه بقيادة عمر عبدالرحمن «عموري» وعلي مبخوت، لحسم هذا النوع من المواجهات، في انتظار المزيد من لاعبيه الأجانب الذين لم يقدموا مستويات تشفع لهم حتى الآن.
ويلتقي العين مع النصر، على استاد هزاع بن زايد، وهي المباراة التي تشكل الظهور الأول للبرتغالي بيدرو إيمانويل على رأس الجهاز الفني لـ «الزعيم» الذي سيكون مطالباً بمصالحة جماهيره عقب الخسارة أمام شباب الأهلي في الجولة الماضية للدوري، إلى جانب سعي العين للاستفادة من لاعبي المنتخب في صفوفه، على عكس النسخ الماضية للمسابقة التي كان يخوضها منقوصاً من أبرز لاعبيه، ليتوقف رصيده عند لقب النسخة الافتتاحية.
من جانبه، يعتبر «العميد» أحد أفضل الفرق هذا الموسم، وتحديداً منذ تسلم الكرواتي كرونو «دفة» قيادة الفريق، حيث نجح بالتقدم تدريجياً والبقاء في دائرة المنافسة بدوري الخليج العربي، وهو يطمح لاستكمال مشواره في المسابقة تحديداً، وتعويض خروجه من كأس رئيس الدولة على يد شباب الأهلي.
وكان الفريقان التقيا مرتين هذا الموسم، حيث لعبا في المسابقة نفسها بدور المجموعات، ووقتها تفوق العين، فيما تعادلا في الدوري، ليتجدد الموعد بينهما للمرة الثالثة، والمفارقة أن جميع هذه اللقاءات تقام على استاد هزاع بن زايد تحديداً.

كايزر: أملك ذخيرة من الشباب
وصف الهولندي مارسيل كايزر، مدرب الجزيرة، المباراة أمام شباب الأهلي بالصعبة على الفريقين، وقال: نحن أمام منافس قوي، وخير دليل على ذلك صدارته للدوري، ولكن «فخر أبوظبي» فريق قوي أيضاً، ولدينا القدرة على التعامل مع مثل هذه المباريات، ولا يمكن لخسارة النصر الأخيرة إلغاء العمل السابق.
وعن توقعاته للمباراة، قال: من المؤكد لا يمكن التوقع بسيناريو مثل هذه المواجهات، خاصة أنها الخطوة التي تسبق نهائي البطولة، إلا أن المهم هو أن كل فريق يقاتل من أجل الفوز، والوصول إلى المباراة الختامية، وهناك أشياء ربما تكون «فارقة» في مسألة الحذر الدفاعي من عدمه، أبرزها تسجيل أحد الفريقين لهدف مبكر.
وتطرق كايزر إلى الغيابات، قال: لدينا 5 لاعبين مع المنتخب الأولمبي، وهم من القوام الأساسي للفريق، وكذلك يغيب الثلاثي المصاب علي خصيف وخلفان مبارك وسلطان الغافري، ومع ذلك فإن الجزيرة قادر على إيجاد البدائل المناسبة من اللاعبين الشباب.
وأشار مدرب «فخر أبوظبي»، إلى أنه يؤيد بشدة لائحة البطولة بالدفع بثلاثة لاعبين تحت السن في المباراة، ولكن في الوقت نفسه لا يفهم مطلقاً كيف تقام المباراة، في ظل غياب 5 لاعبين من الجزيرة مع المنتخب الأولمبي.
وأضاف: هؤلاء اللاعبون من القوام الأساسي للفريق، وهم في الوقت نفسه تنطبق عليهم شروط اللاعبين الشباب في المشاركة، ومن هذا المنطلق تكمن الصعوبة على الجزيرة.
وشدد كايزر، على أن تدريب اليوم يشهد وضع البدائل المناسبة للغيابات، منوهاً بأن الجزيرة لديه ذخيرة من الشباب القادرين على سد أي فراغ مهما كان مؤثراً، مؤكداً أن فريقه يسعى لحصد الفوز، والعودة إلى نغمة الانتصارات مرة أخرى، بعد الخسارة التي مني بها أمام النصر والتي جاءت بعد 6 انتصارات متتالية للفريق في مختلف البطولات.

رودولفو: لا أعترف بـ «الميركاتو الشتوي»!
يرى رودولفو أروابارينا مدرب شباب الأهلي، أن مواجهة الجزيرة غداً، مهمة صعبة أمام فريق كبير يملك لاعبين أصحاب خبرة، وينافس باستمرار للفوز بالبطولات، مشيراً إلى أن الفريق الذي يلعب بتركيز عالٍ ولا يرتكب الكثير من الأخطاء هو الأقرب لحسم المباراة، وانتزاع بطاقة العبور إلى النهائي، وشدد على أن فريقه صاحب اللقب، وعليه الدفاع عنه بقوة؛ لأن المهمة لن تكون سهلة، وتحتاج إلى التركيز والعمل بجدية وتحسين الأداء، بالإضافة إلى عدم الاستماع إلى الآراء السلبية التي تؤثر في الأجواء. وعن اللقاء الثالث بين الفريقين هذا الموسم، قال «لكل مباراة قصة وظروف مختلفة، والجديد أن مباراة الغد تحدد الفريق الذي يصعد إلى النهائي، وبالتالي تكون في غاية الأهمية والقوة، خاصة أن كل فريق يملك مؤهلات الفوز، والوصول إلى النهائي، وشدد على أن (الكلمة الفصل) لدى اللاعبين لإظهار حقيقة إمكاناتهم، وتأكيد قدرتهم على الفوز».
وأضاف: النتائج إيجابية مهمة وتسعدنا، لكن مستوى الأندية متقارب، وكل فريق بإمكانه الفوز على الآخر، وبالتالي الترتيب لا يعني الكثير في هذه المرحلة، و«الفرسان» يؤدي جيداً، إلا أنه مطالب بتصحيح الكثير من الأخطاء التي رصدها الجهاز الفني، وشباب الأهلي لم يحسم أي بطولة هذا الموسم؛ لذلك يجب أن يواصل العمل بجدية، وتقديم الأفضل من أجل التتويج بالألقاب. وقال: لا أبحث عن مهاجم أجنبي جديد، ولست مجبراً على التعاقد مع لاعب آسيوي، وسبق أن لعبت بثلاثة أجانب فقط في الآسيوية، وشخصياً لا أؤمن بجدوى الانتقالات الشتوية، لأنها لن تأتي بالأفضل، واللاعب الجيد لن يستغني عنه فريقه، كما أنني لا أملك الوقت لأحضر لاعباً وانتظر تأقلمه مع الوضع الجديد.
وكشف رودولفو عن وجود ضغط من المهتمين بالنادي، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف التعاقد مع آسيوي، إلا أنه لا يتأثر بذلك، و القرار الأخير بيد إدارة النادي.

بيدرو: نلعب بـ «الطاقة الكاملة»
أكد البرتغالي بيدرو إيمانويل، مدرب العين، أن النصر منافس قوي، إلا أن «الزعيم» يلعب بكامل طاقته وروح مرتفعة، من أجل حصد بطاقة الصعود إلى المباراة النهائية، وقال: بكل تأكيد المباراة صعبة، بالنسبة لي أريد الحصول على أكبر دعم من الجماهير، صحيح أنها فترة قليلة من وصولي إلى هنا، عموماً ما أود قوله هو أننا سنلعب معاً فريقاً واحداً، والعديد من الأندية الأخرى تتمنى أن تكون في مكاننا في نصف النهائي، علينا أن نقدم كل ما لدينا، حتى نحصل على بطاقة التأهل إلى إلى المباراة الختامية.
وحول الغيابات، قال بيدرو: لن أتحدث عن ذلك، لأن لديّ مجموعة جيدة من اللاعبين، أنا على ثقة بأنني قادر على صناعة فريق، يلعب بروح قتالية حتى اللحظات الأخيرة في جميع المباريات.
وأكد بيدرو، أن الانطباعات الأولية له بعد الفترة التي أشرف فيها على تدريب «الزعيم»، في الأيام الماضية كلها إيجابية، سواء على الأجواء في المدينة الجميلة، أو في نادي العين على وجه التحديد، بجانب الدعم الجماهيري الكبير، الذي يحصل عليه الفريق خلال مبارياته.
وأوضح بيدرو، أنه ليس لديه الكثير من الوقت للعمل، وقال: في الأيام الماضية عملنا باجتهاد، المهم هو أننا نخوض اللقاء بدافع الصعود إلى المباراة النهائية، صحيح ليس لدينا الوقت الكافي، ولكن نملك الروح اللازمة لحصد الفوز.
وحول رسالته التي يوجهها لفريق العين، أوضح بيدرو إيمانويل أن رسالته بسيطة جداً، وقال: ذكرت عندما جئت إلى هذا النادي، أننا ناد واحد في مدينة واحدة، ونتطلع للحصول على دعم الجماهير في جميع المباريات التي تنتظرنا، يجب أن نعمل معاً، من أجل التأهل إلى نهائي كأس الخليج العربي، ونحن بحاجة لكل طاقات الفريق والجماهير، حتى نحقق الهدف المأمول.

كرونو: أثق في قدرتنا لبلوغ النهائي
قطع الكرواتي كرونو مدرب النصر، بقدرة فريقه على بلوغ نهائي كأس الخليج العربي أمام العين، وقال: «نخوض تحدياً جديداً، ونلعب أمام منافس معروف، ونتوقع صعوبة المباراة، عطفاً على تغييرات الجهاز الفني في المنافس والتي تنطوي عادة على ردة فعل إيجابية من اللاعبين».
ولفت إلى أن أبرز الاختلافات عن المواجهة السابقة أمام ذات المنافس 2-2، في استاد هزاع بن زايد، ضمن الجولة الثامنة للدوري، تكمن في تغيير الجهاز الفني للعين الذي يقوده مدرب ثالث في الموسم الحالي، وقال: «التغييرات لا تلغي قوة المنافس، وقطعاً رصيد الخبرات الكبير للاعبيه الدوليين وحتى الأجانب».
وأبدى مدرب النصر رضاه عن مردود الفريق بشكل عام، وقال: «باستثناء الخسارة أمام شباب الأهلي في كأس رئيس الدولة، والتي لم نقدم فيها الأداء المطلوب، أنا راضٍ بشكل كبير عن مستوى ومردود الفريق، في ظل النتائج الإيجابية على صعيد الدوري، واحتلاله المركز الثالث، علاوة على تأهله إلى نصف نهائي كأس الخليج العربي»، وأضاف: «الفريق يملك القدرة على التطور، وأعتقد في الوقت الحالي أننا نملك الأدوات والفرصة لمقارعة كل المنافسين».
وجدد مدرب النصر إشادته بلوائح البطولة التي تفرض على الأندية تسجيل 5 لاعبين من مواليد 1997 وما دون في قائمة المباراة، وإشراك ثلاثة في البداية، وقال: «الفكرة تبقى جيدة وتسهم في منح الفرصة للاعبين الموهوبين، غير أن الملاحظة الوحيدة تبقى في تزامن بعض تجمعات المنتخب الأولمبي مع برنامج مباريات البطولة، حيث يفتقد النصر مثلاً مدافعه سعيد سويدان، أسوة ببقية المنافسين.
وكشف كرونو عن أن تدريبات فريقه على ركلات الجزاء ليست بالأمر الجديد، وأوضح: «نتدرب بشكل اعتيادي على ركلات الترجيح والركلات الثابتة، عقب نهاية الحصة التدريبية، وقطعاً لا نفكر في اللعب من أجل التعادل، أو الوصول إلى ركلات الترجيح».

 

 

اقرأ أيضا

«الحكام» تطبّق غرامات «القرارات الخاطئة»