الاتحاد

الرياضي

مريم اليماحي وعبدالله الحوسني نموذج لعائلة رياضية ناجحة

من طواف دبي الدولي (من المصدر)

من طواف دبي الدولي (من المصدر)

شمسة سيف (أبوظبي)

الدراجات الهوائية جمعت عائلة رياضية تحت سقف واحد في المنزل وفي المضمار، وكانت السبب في تكوينها، مريم علي اليماحي، طالبة وموظفة وأم، بالإضافة إلى حكم في عالم الدرجات، بجانب الأعمال الطوعية الأخرى لأكثر من 20 مؤسسة كرئيس وعضو، وزوجها الحكم عبد الله الحوسني، الذي تعلمت منه أساسيات مهنة التحكيم، حيث دخلت ميدان الدراجات بالتعيين رئيسة للجنة النسائية لاتحاد الدراجات، وانخرطت في بحر هذه الرياضة كإدارية وفنية، وفي التشكيل الجديد لمجلس الإدارة، انضمت لفريق التحكيم بعد دخول دورات تأهيلية إضافة لخبرتها ومعرفتها بالميدان، كما تعتبر اليماحي أول امرأة حكم إماراتي في الدراجات، وما زالت مستمرة حتى الآن بالتحكيم.
وكانت بداياتها بعد تغيير مجلس إدارة الاتحاد، حيث انضمت لدورات تأهيلية لمهمة التحكيم، وذلك بتشجيع زوجها عبد الله الحوسني، والشيخ فيصل بن حميد القاسمي رئيس الاتحاد العربي للدراجات، وقالت مريم اليماحي: «في بادئ الأمر واجهتني بعض الصعوبات في تحديد الزمن، وبعض فنيات السباق، وبعدها تلاشت الصعوبات بعد تشجيع الجميع لي في خوض هذه التجربة والاستمرار بها».
وتحدثت اليماحي عن الاستمرارية في مجال تحكيم الدراجات وقالت: «كل منا يكمل الآخر، والتشجيع مستمر من قبل الطرفين، حيث نقوم بتحكيم أغلب السباقات المحلية والخارجية معاً، وقد تعلمت من الحوسني القوانين الخاصة بمهارات التحكيم، لخبرته الواسعة عالمياً بدقته الرقمية في تحصيل النتائج للدراجين».
وأضافت: «نمارس هذه الرياضة أنا وزوجي وعائلتي الصغيرة المكونة من علي وشيخة، وهم في بداية الطريق لممارسة الدراجات نظراً لصغر سنهما، بالإضافة إلى إخوتي التوأم أحمد وفيصل، ونشجعهم جميعاً على ممارستها، لما لها من إيجابيات على الفرد، حيث إن أغلب الشعوب تمارسها، ولأنها من الرياضات التي تقي من الأمراض، وتحافظ على اللياقة والصحة العامة، ويمتلك زوجي دراجته، ويمارس بها الرياضة بشكل مستمر، ويشجع أبناءه على ركوب الدراجات أيضاً، وبالنسبة للرياضات الأخرى، فإنني من هواة كرة السلة، أما زوجي فهو منخرط فقط في الدراجات ومتمرس بها».
وتابعت: «منذ دخولي مجال التحكيم في الدراجات لم تواجهني سوى المشكلات الفنية، حيث إن هذا المجال أصبح خالياً تماماً من أي مشكلات حقيقية تذكر، وجميع المواقف التي مررت بها تتصف بالإيجابية».
وأعربت اليماحي أن سبب الارتباط والزواج من عبد الله الحوسني، هو شخصية محبوبة بين الآخرين، ويعتبر مثالاً وقدوة حسنة لكل متطوع، لما يتصف به من حب للعطاء والولاء والانتماء لرياضة الدراجات، فهو من أقدم الحكام الإماراتيين، وما زال مستمراً حتى الآن في سلك التحكيم، وله من الصيت والشهرة ما يتمناه الغير محلياً وخليجياً وعربياً ودولياً.
وقالت: «العمل في مجال التحكيم أضاف لنا قيماً مجتمعية عديدة، وتأتي في مقدمتها أهمية التطوع والانتماء والولاء للرياضة، كما أن التحكيم في الدراجات يعني لنا المتنفس لتفريغ الطاقات، وتنمية المهارات، وهي بكل تأكيد أكسبتنا العديد من الفوائد كمعرفة المهارات والأساسيات، وهو مكسب لتوسيع العلاقات وتوطيدها من خلال التعرف إلى العديد من الشخصيات داخل الدولة وخارجها».
وتابعت: «تدرجت في المجال في بداية الأمر، كعضو مجلس إدارة الاتحاد، وكنت أشغل حينها رئيسة اللجنة النسائية من 2010 وحتى 2012، وبعدها التحقت بسلك التحكيم من 2012 حتى الآن، أما بالنسبة لزوجي عبد الله الحوسني فقد بدأ دراجاً ومن ثم حكماً، كما أن لديه موقع (دراجو العالم) في شبكة الإنترنت المتخصص في رياضة الدراجات على مستوى العالم».
وأعربت اليماحي أن طموحها في اللعبة لا سقف له، لكونها حكماً محلياً، تسعى جاهدة لأن تصل إلى التحكيم الدولي، وأن تتقلد مناصب إدارية في هذا المجال لتطبيق المعارف الإدارية والفنية التي اكتسبتها، مشيرة إلى أن أهدافها المقبلة أن تصبح حكماً دولياً.
وذكرت اليماحي أن من أفضل المواقف التي مرت عليها من خلال التحكيم هو وقوف الشيخ فيصل بن حميد القاسمي رئيس الاتحاد العربي للدراجات، لتشجيعها باستكمال التطوع بالميدان إدارياً أو فنياً، مشيرة إلى أن من المواقف التي لا تحبذها وما زالت تواجهها في هذا المجال هو قلة مشاركات فتاة الإمارات بالرياضة، متمنية أن يكون حضورها وممارستها باللعبة أكثر في الفترة المقبلة.
وحول التحديات التي تواجهها المرأة الإماراتية الرياضية قالت: «أصبحت هذه التحديات تتلاشى أمامها بالمشاركات والأنشطة الرياضية، وأن نظرة المجتمع أصبحت متفتحة أكثر من السابق، والدليل على ذلك ما تناله المرأة الرياضية من جوائز وميداليات عالمية»، مشيرة إلى أن اهتمام سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات» برياضة المرأة واضح على الساحة الرياضية، ويمتد هذا الاهتمام من قبل المؤسسات والهيئات الرياضية أيضاً بوجود رياضة المرأة بكل اتحاد ونادٍ، مؤكدة أن القيادة الرشيدة تولي جهوداً واضحة وملموسة في دعم الرياضات بشكل عام ورياضة الدراجات بشكل خاص، فالدعم المعنوي والمادي موجود للجهات والاتحادات والأندية كافة.
وتطرقت اليماحي إلى توافر البنية التحتية في المنطقة، وقالت: «البنية موجودة ولكن تحتاج بعض الإصلاحات والتعديلات، لترتقي إلى مستوى الدول العالمية، وبحكم زياراتي الدول الأوروبية أنا وزوجي الحكم عبد الله الحوسني، تعرفنا إلى الملاعب الرياضية وفنيات استخدام مرافقها، خاصة مضمار الاتحاد الأوروبي».

اقرأ أيضا

«الزعيم» يتفادى «الإعصار» مع احتفالية كايو