الاتحاد

الرياضي

الرزوقي: «اجتماعات المناسبات» لن تبني الرياضة الإماراتية

علي معالي (دبي)


كشف اللواء ناصر عبد الرزاق الرزوقي رئيس اتحاد الكاراتيه والتايكواندو نائب رئيس الاتحاد الدولي، النقاب عن أسباب اعتذار الاتحاد عن عدم المشاركة في الكثير من البطولات الدولية الخارجية، والتي تتمثل في عدم وجود السيولة المالية اللازمة، وطالب بضرورة وضع الأمور في نصابها الصحيح كي تتقدم ألعابنا الرياضية في فروعها كافة وليس فقط في الكاراتيه والتايكواندو، ويرى الرزوقي أن أي اتحاد رياضي يجب أن يعمل في ظل منظومة متكاملة الأركان، وأن التخطيط السليم له مقومات، وحتى نشاهد أولادنا على منصات التتويج لابد أن تكون هناك معسكرات خارجية ومشاركات متنوعة، والموازنات من الأسباب التي تساهم كذلك، ونحن نعاني في هذه النقطة، ولو توافرت الموازنات المناسبة لحققنا مزيداً من التألق في المشاركات كافة، مشيراً إلى أن المادة عنصراً أساسياً في النهوض بالرياضة في الوقت الراهن، ونقص المادة وراء تقليص المشاركات الخارجية.
وقال الرزوقي: «علينا عدم الخوف والصدق مع أنفسنا ومع الغير في عملنا، طالما أن هذا العمل الذي نقوم به في مصلحة وطننا، ولابد من إعادة النظر في جلسات مصارحة ومكاشفة، وهذا ما ينقصنا، وهذه حقيقة لابد من ذكرها وعلينا كرؤساء اتحادات أن نتجمع بشكل دوري، وتقدمت للمسؤولين بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة باقتراح لعقد اجتماع دوري بين رؤساء الاتحادات الرياضية كافة، إن لم يكن كل شهر مرة، فيكون كل 3 أشهر أو 6 أشهر أو حتى كل سنة، والهدف من هذا الاجتماع أن تكون هناك مكاشفة، وتكون أوراقنا وقلوبنا وعقولنا مفتوحة أمام مناقشة كل الأمور بمنتهى الصراحة والشفافية».
وأضاف: «هدفي من هذا الاجتماع التعاون فيما بيننا في الاتحادات الرياضية، وطرح الأفكار المناسبة للتطوير، ومناقشة همومنا الرياضية، وأن نجد من يستمع لنا ويقول لنا هذا صحيح، وذاك خطأ، وأنا مع المكاشفة من أجل البناء السليم، والاستماع لبعضنا بعضاً سيفيدنا كثيراً في إيجاد الحلول ولمزيد من التطوير المناسب، ولابد أن يطرح كل اتحاد أفكاره من أجل النهوض والتطوير».
قال: «خاطبت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة رسمياً بشأن هذا الاجتماع ولم أتلق أي رد، ومع كل احترامي للهيئة، لست أدري لماذا لم يتم الرد أو التفكير في اجتماع دوري، ونحن نحترم الهيئة بالكامل ودورها، لكن تمنيت أن يكون طرحي بالاجتماع على طاولة البحث، ولابد من المحاسبة في مجال الرياضة، لأننا جئنا إلى مناصبنا الرياضية في الاتحادات كافة لخدمة بلدنا وشبابها كل في مجاله».
وتابع: «الاجتماعات التي تتم فقط، هي اجتماع مناسبات، ومثل هذه الاجتماعات لن تبني رياضتنا بالشكل الذي نريده، حيث إن اجتماع المناسبات يكون رسمياً، لا نقاش ولا البحث من خلاله عن أفكار للتطوير، بل يكون روتينياً للغاية، وينتهي كما بدأنا من دون تحقيق أهدافنا الواسعة منه».
تابع الرزوقي بقوله: «لا فائدة في لعبة رياضية من دون لاعب، ولا فائدة للاعب من دون عناصره المهمة من مدرب، ويجب أن يكون حجم المدربين يتناسب مع احتياجاتنا، وللأسف هذا لا يتناسب معنا في الوقت الراهن، وخير دليل على أن هناك قصور كبير».
وذكر الرزوقي أمثلة لذلك قائلاً: «مطلوب مثلاً أن نزيد العنصر النسائي في اللعبة، وأن يكون لدينا أكثر من مركز تدريب، ولكن يحزنني القول بأن لدينا مدربة واحدة فقط في الكاراتيه، وبالتالي كيف ستعمل هذه المدربة؟، ومن المفترض أن يكون لدينا 3 مدربات لكي يكون لهن الوجود والانتشار على ربوع الدولة كافة».
وقال: «لابد أن تكون المنظومة متكاملة في مجال الرياضة، وعلى سبيل المثال لابد من وجود مدرب لياقة ومدربة لياقة ومدرب تغذية وطبيب خاص بالمنتخب، ويحزنني القول بأن منتخبنا بالكامل لا يوجد لديه سوى اثنين فقط من المدربين، وهذا بالطبع له الكثير من السلبيات في الاختيار الخاص باللاعبين وجودتهم، وكذلك جرعات التدريب، وكلها أمور تلحق ببعضها بعضاً باعتبار أنها منظومة متكاملة، ويجب أن تكون خيوطها متشابكة».
وانتقل الرزوقي إلى نقطة أخرى قائلاً: «لابد من إعادة النظر للنشاط المدرسي، وهل تؤدي مدارسنا دورها في الجانب الرياضي، وأتساءل هل المُدرس الرياضي في مدارسنا مهيأ لهذا الدور؟، وأستطيع الإجابة على ذلك بالقول بأننا لا نمتلك مدرسين متخصصين في الألعاب، ولابد أن يوجد مدربون متنوعون».

التطوير الإداري مهم
دبي (الاتحاد)

تطرق اللواء ناصر الرزوقي إلى نقطة مهمة بعيداً عن الاهتمام فقط باللاعبين قائلاً: «لابد أن يكون هناك اهتمام بالجانب الإداري لكي يصبح متوازياً مع الجانب الفني الخاص بتطور مستوى اللاعبين، وخلال دورتنا الانتخابية عملنا على أن يكون عندنا هدفان، الأول الخاص بنتائج ومستوى لاعبينا وما نحققه من نتائج تخدم مصلحة اللعبة واللاعبين، والثاني خاص بالمستوى الإداري خاصة أنه لدينا توجيه من قيادتنا السياسية بأن يكون أبناء هذا الوطن في المحافل والهيئات الرياضية الدولية وكل لجانها الدولية، وعملنا خلال الدورة الماضية على ذلك، حيث دخلت الاتحاد الدولي للعبة من خلال عضويتي بالمكتب التنفيذي بالاتحاد الدولي، ثم أصبحت نائباً أول لرئيس الاتحاد الدولي، وتمكنا في الدورة الأولى أن يكون لنا نائب رئيس للاتحاد الآسيوي ممثلاً في شخصية دعيج ناصر، وكان فخر الدين إبراهيم عضواً باللجنة الفنية بالاتحاد الآسيوي، وفي الدورة الانتخابية الثانية تم استمراري بالاتحاد الدولي».
أضاف: «تم تعييني كذلك مستشاراً للاتحاد الآسيوي بجانب منصبي كنائب أول لرئيس الاتحاد الدولي، ودخل دعيج ليكون نائب أول لرئيس الاتحاد الآسيوي، واستمر فخر الدين إبراهيم عضواً باللجنة الفنية، ومحمد عباس عضواً في لجنة الرياضيين، ومريم الشامسي عضوة في رياضة المرأة، وعلى مستوى الاتحاد الدولي دخل محمد عباس المدير التنفيذي للاتحاد عضواً في اللجنة الفنية بالاتحاد الدولي، وعلى مستوى لعبة التايكواندو أدخلنا محمد حبروك ود. منى مكي، وعلى مستوى اللجان أدخلنا المدرب المواطن راشد مبارك، وعبدالله سليمان في اللجنة الآسيوية، وخطتنا لا تقتصر على اللاعبين بل نواحٍ إدارية لتحقيق الاستفادة والمساهمة في التطوير».

التكريم دافع للتألق
دبي(الاتحاد)

عبر اللواء ناصر الرزوقي عن سعادته بتكريم أصحاب الإنجازات السنوي، مؤكداً أنه مهم للغاية من أجل رفع معنويات اللاعبين الذين أصبحوا ينتظرونه كل عام، قائلاً: «هذه المناسبة تعطي شبابنا الذين يبذلون جهداً في تمثيل الدولة في المحافل العربية والخليجية والدولية الدافع القوي للمنافسات المقبلة، وما يقدمونه هو محصلة عمل كبير طوال الموسم، ويستحقون التقدير على ذلك لكونهم يساهمون في رفع علمنا في المحافل الخارجية، ولابد أن نوجه لهم كلمة شكر، وهذا التكريم دليل على اهتمام القيادة السياسية والرياضة بما أنجزه رياضيونا، ونحن سعداء كذلك بالمحصلة الرياضية التي تحققت، ونفتخر كثيراً بما يقدمه أولادنا».
وأضاف: «مثل هذا التكريم السنوي نعتبره عُرساً رياضياً يدفع لاعبينا إلى المزيد من التألق في السنوات التالية، والتكريم ليس حافزاً فقط للاعبين في الميدان فقط، بل هو كذلك للرياضيين في المجالات كافة، حيث يبحث كل طرف مشارك في العملية الرياضية عن دور مهم له يساهم من خلاله في تطوير أداء لعبته، وهذا بالطبع يمنحنا جميعاً الدافع للبحث عن أفكار جديدة، يمكن من خلالها أن تبرز وتتألق الرياضة الإماراتية في كل مجالاتها».

اقرأ أيضا

«الزعيم» يتفادى «الإعصار» مع احتفالية كايو