الاتحاد

الرياضي

لحظات بين الحلم والحقيقة

موري ماسافومي

موري ماسافومي

عندما أتيت إلى الإمارات، لم تكن تلك هي الزيارة الأولى لي إلى هنا، بل بالعكس زرتها كثيراً، وحضرت فيها أحداثاً رياضية كثيرة بوصفي إعلامياً في موقع «قوتنبول إل إل سي»، وكانت زياراتي تفصل بينها 5 سنوات على الأقل بين الزيارة والأخرى، ولكن في كل مرة كنت أعود إلى بلادي بمزيج من مشاعر الدهشة والإعجاب والتعجب أيضاً، لأنني وبرغم عدم التجول في كل الأماكن بأبوظبي ودبي كنت ألمس تغييراً هائلاً، وتطوراً لا مثيل له في العالم، وكنت أفاجأ كل مرة بما هو مدهش من الأبراج والأندية والمعالم السياحية والتراثية والفنادق، وكنت أحرص على التحدث مع المقيمين بهذا البلد أو أبنائه، لأسألهم عن معدلات التغيير السريعة التي تختصر الزمن، وتجعل الفارق بين الحلم والحقيقة لحظات.
وبعد أحاديث وأحاديث في كل مرة أتأكد أن السر في التطور، هو امتلاك رؤية واضحة من الحكومة لبناء نهضة هذه الدولة الفتية، وأيضاً امتلاك عزيمة لا تلين في اختصار الزمن والوصول إلى درجة الإبهار والإبداع، والغريب في الأمر أن كل هذا يتم بمنتهى البساطة والتواضع.
وبالعودة إلى البطولة الآسيوية، فأنا أتوقع أن تشهد هذه البطولة صعوداً قوياً لمنتخبات جديدة، وهبوط قوى تقليدية، وللعلم فإن تلك القناعة كانت راسخة لدي حتى قبل خسارة منتخب أستراليا لمباراته أمام الأردن، ففي ظل مشاركة 24 منتخباً، أعتقد أن هناك مفاجآت كثيرة سوف تحدث، خصوصاً من بعض المنتخبات المجهولة التي لم نسمع عنها كثيراً، وأتيحت لها الفرصة كي تتواجد هذه المرة، في ظل اتساع رقعة المشاركين، وعلى ثقة بأن المنتخب الياباني وبرغم عملية الإحلال والتجديد شبه الشاملة فيه، لن يكون صيداً سهلاً، ولن يخرج من البطولة دون أن يترك أثراً قوياً فيها، لأنه يملك كل مؤهلات القيام بدور البطل.
ومن المنتخبات التي أعتقد أنها ربما تذهب بعيداً، وتابعت بعض مبارياتها الودية، منتخب فلسطين الذي يملك عدداً من اللاعبين المحترفين الذين يملكون قدرات كبيرة، والرغبة والإرادة في تقديم الجديد، وتحقيق ظهور قوي، وبرغم توقعي لحدوث بعض المفاجآت في الأدوار الأولى، إلا أن المنافسة على اللقب والمربع الذهبي لن تخرج عن القوى المعروفة، وباختصار المنتخبات التي تأهلت للنسخة الأخيرة في كأس العالم بروسيا، واليابان من بينها، أما عن رأيي في أداء منتخب الإمارات في لقاء الافتتاح، فأقل شيء يمكن أن أقوله إنه فاجأني، نعم فاجأني، لأنني كنت أتوقع منه أكثر من ذلك بكثير، خصوصاً أنه المنتخب الذي أقصى اليابان في النسخة الأخيرة التي أقيمت بأستراليا، كما أنه يضم لاعبين معروفين على مستوى آسيا، ولديه مدرب كبير أحترمه، وكانت له تجربة مثالية مع اليابان.

اقرأ أيضا

ماراثون أدنوك يجدد «طاقة الحياة» في المسار الدائري