الاتحاد

عربي ودولي

قوات الاحتلال تهدم مبنى تاريخياً قُرب حائط البراق

جرافة عسكرية إسرائيلية أثناء هدمها مبنى تاريخياً قُرب حائط البراق أمس (أ ف ب)

جرافة عسكرية إسرائيلية أثناء هدمها مبنى تاريخياً قُرب حائط البراق أمس (أ ف ب)

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين، وكالات (عواصم) ــ واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثاني على التوالي هدم واجهات وقناطر مبنى أوقاف إسلامية تاريخي في الجهة الشمالية لساحة حائط البراق على بعد نحو 50 متراً من المسجد الأقصى المبارك في القدس الشرقية. وذكرت «مؤسسة الاقصى للوقف والتراث» المقدسية و«الحركة الإسلامية» أن جرافة عسكرية كبيرة أوشكت على الانتهاء من الهدم، وأن سلطات الاحتلال تخطط لبناء مجمع تهويدي متعدد الاستخدامات على أنقاض المبنى، يشمل كنيساً يهودياً وقاعة استقبال ومركز شرطة ومراقبة متقدما ومتحفا لعرض آثار يهودية مزعومة في منطقة الحرم القدسي الشريف ومدخلا جديدا للأنفاق المؤدية الى حائط البراق.
وأكد رئيس «الهيئة الإسلامية العليا» في فلسطين الشيخ الدكتور عكرمة صبري عدم وجود أي آثار يهودية في المنطقة، قائلاً «هم يريدون مسح كل ما له علاقة بالآثار الإسلامية، وهو عمل يصب في تهويد المدينة».
إلى ذلك هدمت سلطات الاحتلال في الضفة الغربية 3 برك لتجميع المياه وعدداً من الغرف في مزارع بقرية حدب الفوار جنوب الخليل المحتلة بدعوى وجودها قُرب ميدان تدريب عسكري إسرائيلي. كما أخطرت بهدم منازل عدد من أهالي بلدة إذنا غرب الخليل، عُرف منهم حسين فرج الله وذيب فرج الله.
وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال اعتقلت الفتاة هيام نمر الرجبي (17 عاماً) بعد الاعتداء عليها بالضرب في باحة الحرم الإبراهيمي الشريف وسط الخليل، والشاب حازم أبو عكر (20 عاماً) والفتى رأفت خالد عبد الخليل صباح (16 عاماً) في مخيم عائدة للاجئين الفلسطينيين وبلدة تقوع قُرب بيت لحم، وروحي عوادي وناصر عكوبة في نابلس. وقال مدير «نـادي الأسير» الفلسطيني في الخليل أمجد النجار إنها اعتقلت أيضاً الأسير المحرر عمر عبد العزيز سليم البلاصي (20 عاماً) والشابين عمر زهدي محفوظ وأمير السيد في مخيم العروب للاجئين الفلسطينيين شمال المدينة. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن قوات إسرائيلية اعتقلت 3 فلسطينيين دخلوا إسرائيل من قطاع غزة بحثاً عن فرص عمل وسلمتهم.
في غضون ذلك، رحبت القيادة الفلسطينية بزيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إسرائيل والضفة الغربية والأردن في شهر مارس المقبل التي ذكرت إسرائيل والولايات المتحدة أنها تستهدف تأكيد متانة تحالفهما، خاصة في مواجهة إيران.وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرحب بزيارة أوباما إلى فلسطين. وأضاف «نأمل في أن تكون زيارة الرئيس اوباما بداية لسياسة أميركية جديدة تؤدي الى تجسيد قيام دولة فلسطينية مستقلة على أراضي دولة فلسطين المحتلة منذ عام 1967 وفق قرارات الشرعية الدولية».
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني «إن زيارة أوباما إلى المنطقة مهمة جداً خاصة مع بدء شروعه في فترة ولايته الثانية، ومن الضروري جداً أن يكون على جدول الأعمال الرئيسي للإدارة الأميركية إطلاق عملية السلام وتصويبها على أساس تطبيق قرارات الشرعية الدولية وأن تكون الزيارة متوازنة بحيث يلتقي مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي باعتبارهما طرفي الأزمة». وأضاف «نحن نتعامل مع الوقائع، وحتى الآن لم نلمس أي إشارات ملموسة من الإدارة الأميركية سوى وعود وطلبات بالانتظار إلى أن يزور وزير الخارجية الأميركي المنطقة جون كيري المنطقة ليطلعنا على أفكارها.
وقد أعلن البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن اوباما ونتنياهو ناقشا الزيارة المرتقبة في مكالمة هاتفية يوم 28 يناير. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي تومي فيتور «بدء الفترة الثانية للرئيس وتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة يوفران فرصة لتأكيد الروابط العميقة والثابتة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ومناقشة مجموعة واسعة من القضايا التي تهم البلدين منها إيران وسوريا». وأضاف أن أوباما سيبحث مع عباس والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني «القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».
وذكرت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي أن المناقشات ستتركز على استئناف مباحثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فيما قال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي المنتهية ولايته داني أيالون إنه «متأكد» أن الجهود جارية لترتيب استضافة أوباما قمة بين نتنياهو وعباس، لكن مسؤولي الإدارة الأميركية رفضوا تأكيد ذلك. وقال مكتب نتنياهو إنه وأوباما «اتفقا على أن تكون الزيارة مناسبة لتأكيد الصداقة المتينة والشراكة بين إسرائيل والولايات المتحدة».
من جانب آخر، طالب أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون مساء أمس الأول اسرائيل بوقف النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية و الإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة فوراً والعمل مع فلسطين صوب تطبيق «حل الدولتين» وقال لدى افتتاح اجتماع لجنة حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف التابع للأمم المتحدة في نيويورك « إنني اشعر بالقلق إزاء الزيادة الكبيرة في النشاط الاستيطاني الاسرائيلي الذي يعد عقبة كأداء امام حل الدولتين ويجب أن يتوقف على الفور». وأضاف يجب على الطرفين الوفاء بالتزامهما بشأن تطبيق حل الدولتين عن طريق التفاوض وتسوية كل القضايا الجوهرية الخاصة بالأرض والأمن والقدس واللاجئين والمياه، ولا بديل عن المفاوضات لتحقيق ذلك».

اقرأ أيضا

بومبيو: "هواوي" غير صادقة بشأن علاقاتها مع الحكومة الصينية