الاتحاد

دنيا

«الأسود والأبيض» محور النسخة السادسة من جائزة «التصوير الفوتوغرافي»

عبدالله العامري وبدر النعماني خلال المؤتمر الصحفي

عبدالله العامري وبدر النعماني خلال المؤتمر الصحفي

أطلقت هيئة أبوظبي للثقافة التراث أمس مسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي، إلى جانب الإعلان عن تأسيس “مجلس المصورين” بهدف تبادل الخبرات في مجال التصوير عن طريق إقامة الدورات والورش، ويشار إلى أن الدورة السادسة من المسابقة تضمنت هذا العام ثيمة رئيسية إلى جانب خمس ثيمات فرعية تميزها وتحدد توجهات المشاركين فيها.

أعلنت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن إطلاق الدورة السادسة لمسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي للعام 2011 برعاية الاتحاد الدولي لفن التصوير الفوتوغرافي، التي تحمل ثيمتها الرئيسية عنوان “الأسود والأبيض بعيون خلاقة”، وتحدد آخر موعد لاستقبال طلبات المشاركين في المسابقة حتى 31 مارس المقبل. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته إدارة الثقافة والفنون في الهيئة، أمس، في المركز الثقافي بالمسرح الوطني بأبوظبي، وحضره عبدالله العامري، مدير إدارة الثقافة والفنون في الهيئة، وبدر النعماني المدير الفني لمسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي، وباشتراك المصور السعودي محمد شبيب والمصورين الإماراتيين عمر الزعابي وناصر حاجي ويوسف الحوسني.
جوائز مجزية
تضمنت أقسام المسابقة بالإضافة إلى الثيمة الرئيسية “الأسود والأبيض بعيون خلاقة” عدداً من الثيمات العامة وهي أولاً: ثيمة حياة البراري، وثانياً ثيمة الإنسان والعمل، وثالثاً ثيمة الرياضة، ورابعاً ثيمة الطبيعة الصامتة والتجريد، وخامساً صورة المستقبل بعيون المستقبل.
وتصل الجوائز النقدية للمسابقة لأكثر من 150 ألف دولار موزعة على أقسام المسابقة المختلفة، وتحدد أن تمنح الجائزة الكبرى للثيمة الرئيسية 50 ألف درهم إماراتي بالإضافة إلى ميدالية الفياب الذهبية، وجوائز الثيمة الرئيسية الثلاث وهي الأولى 20 ألف درهم والثانية 15 ألف درهم والثالثة 10 آلاف درهم وثلاث جوائز بنفس القيمة في كل ثيمة من الثيمات الأربع العامة. وتنمح جوائز مواهب إماراتية ثلاث جوائز للفائزين في محور صورة المستقبل بعيون المستقبل لكل مجموعة من الفئات العمرية وجائزة المصور الإماراتي لعام 2011 وهي جائزة “نور علي راشد”، لأفضل مجموعة أعمال مقدمة في جميع الثيمات تبرز الجوانب المحلية البيئية الثقافية لدولة الإمارات وقدرها 30 ألف درهم.
كما تقرر أن تمنح جائزة الصورة الإماراتية عن أفضل مجموعة أعمال مقدمة في جميع الثيمات وهي ثلاث جوائز، كذلك جائزة الصورة العربية التي تمنح للمصورين المشاركين من الدول العربية وهي خمس جوائز وأخيراً جائزة أندية التصوير وتمنح لأفضل مشاركة جماعية من أندية وجمعيات التصوير في العالم وهي عبارة عن 3 جوائز تصل كل منها إلى 10 آلاف درهم. وتقرر أن يبلغ المشاركون بالنتائج في 15 أبريل المقبل وأن يقام حفل توزيع الجوائز في شهر مايو المقبل ضمن احتفالية كبيرة تقيمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في أبوظبي.
ورش فنية
أعلنت الهيئة عن وصول عدد المشاركين في المسابقة حتى الآن إلى ما يقرب من 6138 مشاركاً من 82 دولة. وستقام على هامش مسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي ورشتان فنيتان متخصصتان للفنان الأميركي ميشا جوردن اعتباراً من 16 حتى 20 فبراير الجاري في موضوعه “الفن المفاهيمي في فن التصوير الفوتوغرافي” وأخرى للفنان السعودي محمد صالح شبيب التي انطلقت أمس في المركز الثقافي بالمسرح الوطني بأبوظبي تحت عنوان “الطبيعة الصامتة في فن التصوير الفوتوغرافي” وتستمر حتى 12 فبراير الجاري، بالإضافة إلى تنظيم محاضرات وندوات وحوارات نقدية حول التصوير الفوتغرافي. وتم الإعلان عن تشكيل مجلس المصورين، الذي خصص له يوم الاثنين من كل أسبوع لغرض تبادل المعلومات والأفكار بين المصورين وإقامة الورش المتخصصة والتعريف بأعمال كبار الفنانين العالميين من خلال عرض أعمالهم ونتاجاتهم. وتقرر أن تحتفي المسابقة هذا العام بالمصور الأميركي الشهير أنسل آدمز (1902 - 1984) الذي يعتبر من أبرز المبدعين في تاريخ التصوير الفوتوغرافي، وذلك لما تمثله أعماله بالأبيض والأسود من سحر والهام منذ بداية القرن الماضي وحتى يومنا هذا. وستكرِّم المسابقة الفنّان المصور الإماراتي نور علي راشد (1929 - 2010)، كإحدى الشخصيات الرائدة في فن التصوير الفوتوغرافي في الإمارات، تقديراً وعرفاناً بأعماله الفوتوغرافية التي ساهمت في توثيق حياة مجتمع الإمارات وأسره الحاكمة بكل تفاصيلها.
تقاطع الإبداعات
إلى ذلك، قال العامري في كلمته بالمؤتمر الصحفي “نأمل أن يتقاطع ومن خلال إبداعاتكم الأمس الغابر واليوم الحاضر والغد الآتي، وتتقارب الأعراق والأجناس وتتهاتف الحدود الجغرافية، ويتوحد الجميع اليوم من خلال لغة كونية تنبض حروفها بالتواصل الإرادي من خلال الصورة، خاصة بعد النجاح الذي حققته هذه المسابقة دورة بعد أخرى، ما ترك أثراً جلياً على المستوى المحلي حيث برز مصورون متميزون محلياً، ولعلّ فوز كل من المصورين الإماراتيين عمر عبدالرحمن الزعابي وناصر حاجي مالك في جائزة الصورة الإماراتية في الدورة الخامسة 2010 لدليل على اهتمام هذه المسابقة بالمواهب الوطنية”.
وأضاف “ها هي ذي الدورة السادسة 2011 تثبت تلك النجاحات، وترفد المسابقة بالعديد من الورش التعليمية والأنشطة الفنية المتميزة المصاحبة، حيث ستنظم في هذا السياق ورشتان، إحداهما عن “الطبيعة الصامتة في فن التصوير الفوتوغرافي”، والثانية عن “فن التصوير المفاهيمي في التصوير الفوتوغرافي” سيقدمها المصور الأميركي الرائد في مجاله ميشا جوردن”.
وتابع “يأتي إنشاء مجلس للمصورين الفوتوغرافيين في مدينة أبوظبي ليفتح أبوابه لكل الموهوبين في الدولة ما يعكس الأثر الكبير الذي خلقته هذه المسابقة في الحراك الثقافي المحلي، كما أن مختلف الأنشطة المصاحبة وورشات العمل والندوات تعكس حرص هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على أن تكون كل مشاريعها الثقافية ذات مصداقية عربية وعالمية هادفة ورسالة واضحة لنشر الثقافة والفن”.
وقال “أحيي جهودكم في خدمة الفكر والثقافة وستبقى العاصمة أبوظبي بدعمكم عاصمة ثقافية فنية رائدة في استقبال الفن العالمي على أرضها ونشر الفن العربي والإماراتي للخارج من خلال مشاركاتها الخارجية”.
الطبيعة الصامتة
من جهته، تحدث النعماني عن الدورة الخامسة لمسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي التي حملت عنوان “أمير النور”، واستعان بشاشة سينمائية كبيرة نصبت وسط قاعة المؤتمر الصحفي عرض من خلالها عدداً من الصور الفوتوغرافية التي فازت في ثيمات الدورة الخامسة وهي أمير النور والوجوه والناس والصحافة والتجريد والطبيعة الصامتة والصورة الإماراتية.
وقدم النعماني بعض العلامات المهمة في مسيرة المسابقة ومشاركاتها في المحافل العالمية حيث حازت المسابقة على رعاية الاتحاد الدولي للتصوير الفوتوغرافي شكل مستمر. وعرض شهادات الرعاية وحصول مسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي على عضوية الجمعية الأميركية للتصوير الفوتوغرافي، وكذلك حصول كتاب المسابقة الذي صدر العام الماضي عن دورة أمير النور على درجة خمس نجوم من الاتحاد الدولي للتصوير الفوتوغرافي.
وفي كلمته بالمؤتمر الصحفي تحدث شبيب عن ورشة العمل “الطبيعة الصامتة في فن التصوير الفوتوغرافي، قائلا “تحددت الدورة بـ 5 أيام عمل للتعرف على عملية التكوين والإضاءة ومصادر الضوء واستخدام الفلاشات وأهمية العواكس والمرايا”. وعرض صوراً على الشاشة، مؤكدا أن مصدر الضوء ليس هو الذي يخلق الصورة وإنما الإبداع داخل عقل المصور هو المصور الرئيسي ومكون تشكيلها. وشدد على ضرورة تفعيل الخيال في التصوير الفوتوغرافي.
وفي كلمته بالمؤتمر الصحفي، قال المصور عمر الزعابي، الحائز المركز الثاني في مسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي “الدورة الخامسة” “أشاهد يومياً الكثير من أعمال المصورين الإماراتيين المتميزة وغيرهم من المصورين تعتلي صفحات الصحف والمواقع الإلكترونية”، مشدداً على أهمية الثقة في أعماله. وأضاف “على الرغم من أني أجد العكس من ذلك تماماً لأن الغاية من المشاركة هي التنافس، بالإضافة إلى أن الفرصة إن لم تأت اليوم فإنها لابد لها وأن تأتي غداً بفضل الثقة والاستعداد النفسي والتهيؤ المكبر لمثل هذه المسابقات”.
وأضاف “أحرص على المشاركة الفاعلة في هذه المسابقة ومشاركاتي هذه أتاحت لي الفرص الكثيرة لأن أطلع على تجارب الآخرين والاستفادة من الورش التعليمية المتخصصة التي أقامتها إدارة المسابقة باستضافة كبار المصورين العالميين”.
صدى واسع
من جانبه، قال المصور ناصر حاجي، الحائز المركز الثالث في مسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي “الدورة الخامسة” إن “مسابقة الإمارات للتصوير، هي من أهم المسابقات التي تطرح في المنطقة فلها صدى واسع ليس فقط على المستوى المحلي وإنما دولياً أيضاً، ويستعد المصورون لهذه المسابقة بشكل ممتاز لما تطرحه المسابقة من ثيمات تتناسب وثقافة مشتركيها هذا فضلاً عن أن الجمعية الدولية للتصوير تشرف عليها مما يعطيها وزناً ثقافياً رفيعاً”.
وأضاف” لقد أتاحت لنا مسابقة الإمارات للتصوير فرصة كبيرة للتعرف والاحتكاك بثقافات تصويرية أخرى كما إنها نقطة انطلاق نحو العالمية لكثير من المصورين الإماراتيين لما توفره المسابقة من تجمع فوتوغرافي يطلعك على أفكار وتجارب الآخرين في مجال التصوير الضوئي كما التنظيم الاحترافي للمسابقة يشجع الكثير من المصورين الاشتراك فيها هذا فضلاً عن ورش التصوير التي تنظمها على هامش المسابقة بواسطة مصورين حرفيين عالميين مما يعطي المسابقة بعداً آخر في المجتمع الفوتوغرافي”.
عن مجلس المصورين، قال المصور يوسف الحوسني “لكي يأخذ مصورو الإمارات نصيبهم الأكبر من خلال زخم وحجم المشاركة وبقوة في هذه المسابقة فقد تبلورت لدينا فكرة إنشاء مجلس أطلق عليه تسمية «مجلس المصورين» خصص له يوم الاثنين من كل أسبوع لغرض تبادل المعلومات والأفكار بين عناصر المصورين وإقامة الورش المتخصصة والتعريف بأعمال كبار الفنانين العالميين من خلال عرض أعمالهم ونتاجاتهم كي نحرص لأن يكون الحضور الإماراتي في هذه السنة والسنوات التالية حضوراً متميزاً وقوياً”. واختتم المؤتمر بتوزيع شهادات التقدير من الفياب لـ4 مصورين في دولة الإمارات وهم: ميلاني جونز، وسعيد نصوري، وديريك أنكليتش، وسانكها كار.

اقرأ أيضا