الاتحاد

دنيا

«الصنع» أجود أنواع النبات، والتلقيح اليدوي هو الغالب

دخل موسم تنبيت النخيل في مناطق الفجيرة و الساحل الشرقي و الإمارات بشكل عام و أصبح المزارعون يسارعون في اختيار أفضل و أجود أنواع النبات لتلقيح نخيلهم ليحصلوا مع نهاية الموسم على مردود جيد من الرطب. حيث تشتهر مناطق دبا، ومسافي، والذيد، والفرفار، والطيبة، والعين، وليوا منذ القدم بزراعة أجود أنواع النخيل و في مقدمتها الخاطرة، والنغال، والشهل، واللولو، و الخلاص، والبرحي، والخنيزي، وهذا ما جعل المزارعين مهتمين بعملية التنبيت الجيد للحصول على محاصيل ذات جودة عالية ومردود إيجابي.
أنواع النبات
تبدأ أولى خطوات التنبيت بمراقبة “الفحول” وهي ذكور النخيل للتأكد من أن النبات حان وقت قطفه و ذلك من خلال ظهور اللون الأحمر على مقدمة النبتة، مع تأكيد على نضج هذه النبتة من خلال انبعاث رائحة طيبة منه و هذا مؤشر جاهزيتها، كما يقول محمد بن علي (صاحب أحد المزارع في دبا الفجيرة) و الخبراء في عملية التنبيت على أن النبات بحالة جيدة و يصلح لعملية التلقيح.
ويؤكد محمد: أن هناك نوعين من النبات الأول يطلق عليه (صنع) وهو يتميز بحجمه الكبير وعند الضغط عليه يعطي إشارات بجودة النبات، أما النوع الآخر فيسمى (ساير) وهو أصغر حجما من (صنع) وأقل جودة.
كل نخلة -يتابع محمد- تأخذ ما بين 25 إلى 35 عطيلاً (العطيل مسمى يطلق على الأعواد المحملة بحبات اللقاح داخل كل نبتة) و تضم ما بين 60 إلى 75 عطيلاً حسب نوع كل فحل و جودته.
يقوم المزارع بتلقيح إناث النخيل ويسمى (الطلع) في عملية تستغرق ما بين 10 إلى 15 دقيقة. والمهم في هذا الموضوع أنه يتم اختيار النبات الجيد إلى النخلة الجيدة المعروفة بثمارها الطيبة. فعلى سبيل المثال نخيل النغال، والاخلاص، واللولو تأخذ ما بين 22 إلى 33 عطيلا لكل عذق، أما الشهل، و”جش بن زامل” فيتطلب تلقيحه ما بين 8 إلى 10 عطول.
طرق التلقيح
عن طرق التلقيح يتابع محمد بن علي: هناك طريقتان لعمليات التلقيح في الماضي، فبعضهم يتغلب على مشكلة تسلق النخيل الفارعة بوضع النبات تحت جذوعها وتحقق هذه الطريقة بالنبات مردودا جيدا. أما الطريقة التقليدية المشهورة فهي تتمثل في ربط النبات بالطلع مباشرة، وتتم هذه العملية بالتزاوج بين النبات و الطلع هي الأفضل في زيادة كمية المحاصيل.
و على الرغم من أنه تم إدخال التلقيح الآلي خلال السنوات القليلة الماضية إلا أن معظم المزارعين في الفجيرة و الساحل الشرقي يعتمدون على طريقة التلقيح اليدوي و استخدام الحابول في الصعود إلى النخلة.
ويوضح سيف بن علي (أحد المشرفين على عملية التنبيت) أن بعض المزارعين و للأسف الشديد لا يقومون بالإشراف على تنبيت نخيلهم و تركوا الأمر للـ (بيادير) وهم عمال المزارع الآسيوين، الذين لا يتقنون عملية التنبيت بما انعكس على تردي محاصيل نخيلهم. و البعض الآخر من المزارعين لم يعطوا النخلة أي نوع من الرعاية والاهتمام كما أن توقف الدعم الذي كانت تقدمه وزارة الزراعة والثروة السمكية سابقا والبيئة حاليا أدى إلى تراجع الكثير من محاصيل النخيل و ضلت الجهود فردية مما أضر بالقطاع الزراعي بشكل عام.

اقرأ أيضا