الاتحاد

عربي ودولي

إشادة واسعة بمواقف شيخ الأزهر خلال لقائه نجاد

مصري يرفع لافتة تعترض على زيارة نجاد لمصر (رويترز)

مصري يرفع لافتة تعترض على زيارة نجاد لمصر (رويترز)

القاهرة، الرياض (وام ، الاتحاد، وكالات) - أشادت دول مجلس التعاون الخليجي بموقف شيخ الأزهر أحمد الطيب الذي طالب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بـ»عدم التدخل في شؤون دول الخليج» وبـ«احترام البحرين كدولة عربية شقيقة». وأبدى الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف بن راشد الزياني، في بيان أمس تقديره لهذه المواقف التي عبر عنها الطيب خلال لقائه بنجاد في القاهرة والتي طالب فيها إيران بعدم التدخل في شؤون دول الخليج واحترام سيادة البحرين كدولة عربية.
وقال الزياني إن «موقف فضيلة الإمام الأكبر إزاء تدخلات إيران في شؤون دول المجلس ليس جديدا ولا غريبا بل هو موقف ثابت طالما أكده وعبر عنه بكل صراحة ووضوح». وأضاف أن هذا الموقف «يعكس حرص فضيلته على مصالح الأمة الإسلامية وعلى كل ما يجمعها ويجنبها حالات الخلاف والفرقة والانقسام ونابع من دور الأزهر الشريف في توحيد صفوف الأمة الإسلامية وجمع كلمتها ودرء المخاطر التي تهدد أمنها ومصالح شعوبها».
وأبدى الزياني تقدير دول المجلس واعتزازها بالمواقف المبدئية للأزهر الشريف تجاه دول المجلس، معربا عن أمله في أن تلقى دعوة الطيب استجابة من القيادة الإيرانية ، انطلاقا مما يربط دول المجلس وإيران من روابط العقيدة والجوار والتاريخ الحضاري المشترك والمصالح المتبادلة. وكان الأزهر قال، في بيان صدر عقب لقاء بين شيخ الأزهر والرئيس الإيراني ، إن الإمام الأكبر «طالب الرئيس الإيراني باحترام البحرين كدولة عربية شقيقة وعدم التدخل في شؤون دول الخليج».
من جانب آخر أشاد أحمد محمد الجروان رئيس البرلمان العربي بمواقف الأزهر الشريف الثابتة تجاه قضايا الأمة العربية والإسلامية . وقال الجروان على هامش مشاركته في أعمال القمة الإسلامية التي بدأت في القاهرة أمس «إن البرلمان العربي يثمن عاليا مواقف فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وما جاء في البيان الصادر عن مشيخة الأزهر حول اللقاء الذي تم مع الرئيس الإيراني أمس والمطالب التي حددها فضيلته للرئيس الإيراني وفي مقدمتها الطلب من إيران عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الخليج العربي واحترام استقلال وسيادة مملكة البحرين والدول العربية الشقيقة والعمل على وقف النزيف الدموي في سوريا الشقيقة والتي تتفق تماما مع مطالب شعوب الأمة العربية والتي يمثلها البرلمان العربي بدعوته إيران أن تكون جزءا من حل الأزمة لا أن تكون جزءا في تفاقمها خاصة أن الأزمة دخلت عامها الثاني ونزف الدم السوري لا يزال مستمرا بسبب مواقف كل من إيران وروسيا ومساندتهما لآلة القتل السورية ضد أبناء الشعب السوري وحقهم المشروع في الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية».
وأكد الجروان « أن مطالب فضيلة الإمام الأكبر للرئيس الإيراني باستصدار فتاوى من المراجع الدينية في إيران بتجريم وتحريم الإساءة لصحابة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام والسيدة عائشة رضي الله عنها تؤكد أهمية الحرص على تحقيق التوافق والتوحد بين السنة والشيعة والعمل على حل المشاكل بالطرق السلمية انطلاقا من أن الإسلام هو دين تسامح وسلام وعدل».
من ناحية أخرى ، قررت النيابة العامة المصرية أمس إخلاء سبيل 4 مصريين وسوري بكفالة 500 جنيه لكل منهم على ذمة التحقيقات في واقعة اعتراضهم لموكب الرئيس الإيراني رافعين في وجهه أحذيتهم أثناء خروجه من مسجد الحسين بعد أدائه صلاتي المغرب والعشاء بالمسجد مساء أمس الأول اعتراضا منهم على زيارته لمصر وتأييده للرئيس السوري بشار الأسد في أعمال العنف التي يرتكبها ضد الشعب السوري. وكانت أجهزة الأمن قد القت القبض عليهم وأحالهم اللواء أسامة الصغير مساعد الوزير مدير أمن القاهرة للنيابة للتحقيق.
ونظم مئات المتظاهرين وقفة أمام مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة امس احتجاجا على زيارة الرئيس الإيراني لمصر للمشاركة في القمة الإسلامية. وشارك في الوقفة عدد من أعضاء الجالية السورية في القاهرة اعتراضا على دعم النظام الإيراني للرئيس السوري بشار الاسد.
وردد المتظاهرون هتافات تندد باستقبال الرئيس نجاد في القاهرة والترحيب بمشاركته في القمة الإسلامية.
وانتقد ممدوح إسماعيل عضو مجلس الشعب السابق إلقاء القبض على متظاهرين سلميين يعترضون ويعبرون عن رأيهم بشكل لا يخالف القانون. مضيفا أن الأجهزة الأمنية تصرفت مع المتظاهرين على نحو يخالف القانون وبشكل يظهر عجزها مؤكدا أن رفع الأحذية في وجه نجاد تصرف لا يحاسب عليه القانون. وطالبت الدعوة السلفية ألا تشمل الجولة السياحية للرئيس الإيراني أحمدي نجاد زيارة المساجد والأماكن التي يزعم الشيعة أنها تمثلهم. ودعت لرفض أي زيارة أو جولة خاصة للرئيس الإيراني في ميدان التحرير، مبررة ذلك بأنه يمكن أن يحمل الكثير من الرسائل السلبية لاسيما في تلك الظروف الحرجة التي تشهدها البلاد.
وأكد جلال مرة أمين عام حزب «النور» السلفي أن الحزب سيقف بشدة أمام أي محاولات إيرانية لاختراق الدول الإسلامية سياسيا أو ثقافيا أو عسكريا. مشيرا إلى انه لابد أن يدرك النظام الإيراني أن أمن الخليج هو من مفردات الأمن القومي المصري. وطالب الرئيس المصري محمد مرسي بالحديث مع الرئيس الإيراني عن اعتراض مصر بشدة على دعم النظام الإيراني لنظام بشار الاسد سياسيا وعسكريا، كما طالب بإظهار موقف مصر من اضطهاد النظام الإيراني لأهل السنة في إيران.


«النواب» البحريني يشيد بدعم شيخ الأزهر للمملكة
المنامة (وكالات)- أعرب مجلس النواب البحريني أمس عن عظيم شكره لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، على مواقفه الثابتة والأصيلة في دعم عروبة مملكة البحرين وسيادتها واستقلال قرارها السياسى، ومطالبته الرئيس الإيرانى محمود أحمد نجاد بعدم التدخل في شؤون دول الخليج العربى، واحترام البحرين كدولة عربية، وكذلك مطالبة شيخ الأزهر للرئيس الإيرانى بوقف النزيف الدموي في سوريا والخروج بها إلى بر الأمان.
وأكد بيان صادر عن المجلس تقديره البالغ واحترامه لمواقف شيخ الأزهر الدائمة والراسخة في الوجدان العربى والإسلامى ودعم خطواته ومساعيه الحميدة، في سبيل وحدة الصف مشيداً بجهوده في نبذ الفرقة وإنهاء العنف، من خلال رعايته لوثيقة الأزهر الشريف بين التيارات السياسية فى مصر . من جهة ثانية أكد رئيس مجلس النواب البحريني خليفة بن أحمد الظهراني أن مشاركة ممثلين عن مجلسي النواب والشورى في حوار التوافق الوطني، تأكيد وتقدير من الدولة لمكانة السلطة التشريعية، داعياً المشاركين في حوار التوافق الوطني إلى تعزيز الثقة وتغليب المصلحة العليا للوطن وتكريس واحترام دولة القانون، باعتبارها ضمانة أساسية لنجاح الحوار، وتجاوز التحديات وصولا لمستقبل أفضل للجميع.وأعرب الظهراني عن ترحيب مجلس النواب لمبادرة العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة باستكمال حوار التوافق الوطني بمشاركة ممثلي كافة مكونات المجتمع وأعضاء المجلس النيابي،

اقرأ أيضا

استئناف المحادثات بين المجلس الانتقالي وممثلي الحراك في السودان