الاتحاد

الاقتصادي

دراسة: «رؤية أبوظبي 2030» نهج متوازن لتحقيق النمو المستدام

منظر من مدينة أبوظبي

منظر من مدينة أبوظبي

دبي (الاتحاد) - أكد ماركوس وايلدي رئيس شركة داو في الشرق الأوسط أن النهج الاستراتيجي لدولة الإمارات، وبرامج دعم وتشجيع نمو الصناعات التحويلية وسياسات تحفيز النمو تمثل نموذجاً قوياً للاقتصادات العالمية.
وأوضح أن أبوظبي من بين الاقتصاديات التي أدركت أهمية هذا النهج، مشيراً إلى أن الرؤية الاقتصادية للإمارة "أبوظبي 230" تحدد مزيجا صحيا من "محركات" النمو والتنويع الاقتصادي التي تركز على الصناعة والخدمات.
وقال، في دراسة، إن أي اقتصاد قوي بحاجة إلى التركيز والاستثمار بدرجة متناسبة في القطاعات المتعلقة بالخدمات والتصنيع.
وأشار إلى أن التحدي يكمن في صياغة هذه المعادلة بشكل صحيح، لافتا إلى أن القادة الذين يتمتعون ببصيرة نافذة في منطقة الشرق الأوسط أدركوا منذ وقت طويل أهمية إتباع نهج متوازن لتحقيق النمو المستدام، وهي حقيقة تتجلى في الجهود المتضافرة التي يبذلونها لتنويع اقتصاداتهم.
وأضاف أن، برنامج التطوير الصناعي التابع لمكتب برنامج موازنة الانبعاثات في دولة الإمارات، يسعـى إلى إقــامة قواعد تصنيع محلية لمنتجات عالية التخصص، بدءاً من المواد المركبة والعناصر المصنعة عالية الدقـة، إلى نظـم تحليـة الميـاه والشاحنـات.
وبين بأن هناك دروس قيّمة يمكن استخلاصها من منطقة الشرق الأوسط حول الدور الذي يمكن للحكومات أن تلعبه في تشجيع انتعاش قطاع الصناعات التحويلية، لافتا إلى أن التحديات الكبرى في العالم، تبين بأن التصنيع يمثل عنصراً أساسياً في الحل، ويحتاج العالم إلى أشباه الموصلات والمعالجات، وتوربينات الرياح والخلايا الشمسية، والبطاريات المتطورة، وأحدث الأجهزة الطبية.
وأشار ماركوس وايلدي في دراسة له إلى أن جهود دبي أثمرت عن إنشاء مناطق صناعية متخصصة، ووفقاً للبيانات المقدمة من قبل دائرة التنمية الاقتصادية في وقت سابق من هذا العام، فقد شكل التصنيع ما يزيد على 13% من الناتج المحلي الإجمالي في الإمارة عام 2010، بزيادة بلغت 11% عن السنوات السابقة.
ولفت إلى أنه وفي ضوء وصول قيمة الاستثمارات المحتملة في مشاريع رأس المال إلى تريليونات الدولارات في منطقة الشرق الأوسط خلال العقد المقبل، فإن هناك توجه مشترك واضح نحو الاستثمار في الموارد مع التركيز على الصورة العامة.
ونوه ماركوس وايلدي إلى أن دول المنطقة تركز أن التركيز في المنطقة يقوم على أربع فئات رئيسية، تشمل النقل والبنية التحتية، والطاقة، والسلع الاستهلاكية، والصحة والتغذية، وليس من قبيل المصادفة أيضاً أن تتوافق هذه الفئات مع كبرى التوجهات العالمية الاجتماعية والاقتصادية التي تعمل داو للكيماويات بوعي على تكييف جهودها الابتكارية واستثماراتها التجارية معها.
ولفت إلى أن بيانات البنك الدولي تشير إلى أن الصناعات التحويلية تمثل 20% فقط من الاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للفترة ما بين عامي 2003-2011، إلا أنها تستأثر بـ 55% من جميع الوظائف التي تم توفيرها خلال تلك الفترة.
وتؤكد هذه الأرقام التأثير الهائل الذي يمكن لقطاع التصنيع تركه على فرص العمل، وبالتالي على النمو الاقتصادي.

اقرأ أيضا

"الطيران الأميركية": لا جدول زمنياً لإعادة اعتماد "737 ماكس"