الاتحاد

عربي ودولي

ترامب يطلب دعم مجلس الأمن لخطة سلام «تنجز قريباً»

نيويورك، رام الله (الاتحاد، وكالات)

كشف النقاب أمس عن أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلبت دعم مجلس الأمن الدولي لخطة سلام في الشرق الأوسط «تنجز قريبا»، لكن من دون تحديد أي مؤشرات على بنودها الأساسية، وسط اكتفاء مصادر أميركية بالقول «إن هذه الخطة ستتضمن أشياء يصعب قبولها من جانب الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي». فيما وصفت الرئاسة الفلسطينية الطلب الأميركي بأنه محاولة فاشلة للترويج لاتفاق منحاز لطرف على حساب آخر.

وروى دبلوماسيون تفاصيل الاجتماع الذي عقده مع أعضاء مجلس الأمن الدولي، مبعوثا ترامب، صهره جاريد كوشنر وموفده إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات اللذان طلبا دعم المنظمة الدولية لخطة سلام قالا إنها ستنجز قريبا. وقدم الطلب الذي لم يرفق بأي توضيحات عن مضمون الخطة أو موعد نشرها، خلال الاجتماع المفاجئ المغلق الذي عقده المجلس الثلاثاء بعد خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي طلب خلاله عقد مؤتمر دولي في منتصف 2018 يشكل نقطة انطلاق لإنشاء آلية متعددة الأطراف من أجل تحريك عملية السلام في الشرق الأوسط، ورفض فيه أي دور للولايات المتحدة كوسيط رئيسي بعد قرار ترامب نهاية 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وكان عباس تجنب خلال زيارته للأمم المتحدة، الأميركيين، وامتنع عن تحيتهم وغادر قاعة مجلس الأمن بعد خطابه تماما من دون أن ينتظر كلمة سفيرة الولايات المتحدة نيكي هايلي التي قالت بغضب «لن نجري وراءك». وقال دبلوماسي طالبا عدم كشف هويته إن الاجتماع الرسمي الذي عقد الثلاثاء كان يفترض أن يكون سريا. وروى مصدر آخر طلب عدم كشف هويته أيضا «كان مفيدا لكن فعليا كان هناك عدد قليل من العناصر الدقيقة أو الجديدة». وأضاف «لم تذكر أي تفاصيل عن مهلة تقديم الخطة الأميركية».

وأوضح دبلوماسيون آخرون حضروا الاجتماع وطلبوا عدم الكشف عن هوياتهم أن المسؤولين الأميركيين طلبا دعم الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لخطتهما المقبلة عندما يحين وقت نشرها. وقال الدبلوماسيون إن السفراء لم يقدموا فعلا أي رد للمبعوثين الأميركيين. وقال مصدر دبلوماسي إن بعضهم قال «نريد المساعدة». وأوضح دبلوماسي محللا الوضع أن جاريد كوشنر وجيسون غرينبلات والسفير الأميركي في إسرائيل ديفيد ميليش فريدمان باتوا يتحكمون بهذا الملف داخل الإدارة الأميركية. وأضاف أن المسؤولين الأميركيين اللذين جاءا إلى الأمم المتحدة ألمحا إلى أن خطتهما ستكون جاهزة قريبا. وأكدا أن الرئيس الأميركي يجب أن يقرها قبل الكشف عنها.

وأوضح مسؤول أميركي نقلت صحيفة «واشنطن بوست» تصريحاته ولم تكشف هويته ان كوشنر وغرينبلات أكدا أن المقاربة الأميركية ليست منحازة لإسرائيل. وقد أوضحا أن خطتهما الشاملة ستتضمن أشياء يصعب قبولها من جانب الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي، حسب المسؤول نفسه. كما أكدا للسفراء أن رغبتهما في عدم اطلاع سوى عدد قليل من الأشخاص على خطتهما الجدية التي استغرقت 13 شهرا من العمل، هدفه ضمان نجاحها.

وأوضح احد هؤلاء الدبلوماسيين أن مبعوثي ترامب قالا خصوصا انهما التقيا عددا كبيرا من المحادثين لكنهما حرصا على بحث نقاط محددة فقط لتجنب أي تسريبات». وردا على سؤال عن المؤتمر الدولي الذي طلبه عباس، شككت مصادر دبلوماسية بانعقاده قبل نشر الخطة الأميركية. وقال دبلوماسي «سنرى ما إذا كان الفلسطينيون يدفعون فعلا في هذا الاتجاه». وأضاف أن الجميع سينتظرون ما ستقترحه الولايات المتحدة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستكون المقترحات الأميركية.

من جهته، أكد مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الخارجية نبيل شعث، أن القيادة الفلسطينية لديها مشروع سلام عرض على مجلس الأمن ويحظى بتقدير كبير في كل أنحاء العالم. وأوضح في تصريح أن طلب الولايات المتحدة من مجلس الأمن دعم خطتها للسلام في الشرق الأوسط، محاولة فاشلة للترويج لاتفاق منحاز لطرف على حساب آخر. وأضاف أن العالم يرى في مشروع الرئيس عباس، انسجاما مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومع كل ما سبق مما تم الاتفاق عليه حول حل الدولتين.
 

اقرأ أيضا

الجيش الأميركي سيجري تحليقاً استطلاعياً بطائرة فوق روسيا